|
|
بحبك ياااوطن..!
توفيق الحاح
الحوار المتمدن-العدد: 6433 - 2019 / 12 / 9 - 15:55
المحور:
كتابات ساخرة
"بحبك ياوطن... بموت فيك.. رغم المصايب والبلاوي اللي معششة فيك.." نعم أحب وطني ... رغم بشاعة اااخر الاحتلالات الأاقبح والأطول في التاريخ.. رغم عربدة دلوعة العالم الحر..ماما اسرائيل.. مقصلة السامية التي تتهم دماء ضحاياها صباح مساء باللاسامية وتمارس ميدانيا القتل اليومي ببرود جراح انجليزي لمجرد أن الفلسطيني مشتبه به حتى الموت وان الوطن.. ما هو الا مشختة دجاج كبيرة تذبح فيه من تشاء ..وقت تشاء وكيف تشاء.. ذبحا حلالا حسب الشريعة العبرية ! نعم.. أحب وطني..رغم صمت العالم الغريب وتواطئه المريب مع جرائم الحرب بحق اطفالنا وعائلات بأكملها (السمني –الحاج –النجار- و..... و...... وأخيرا السواركة) وكأنه يشاهد فيلم اكشن مملا ومكررا لفاتح الغرب الكبير وهو يفتك بقبائل الهنود الحمر ويزيلها من الوجود..ويقتني عبيدا أفارقة للعمل في مزرعته وكل شيء مباح،فهم ملك يمينه وجزء من ثروثه! نعم احب وطني.. رغم ذبحه كعجل شراري ..وحسب الشريعة الاسلامية هذه المرة ..واقتسام البعض الغنيمة بقصد وبفعل فاعل!وتوزيع لحمه عطايا وولائم على المريدين والمقربين ..! نعم احب وطني ... رغم الحصار الداخلي والخارجي حد الاختناق .. فلا لقمة عيش ولا مواطنة كريمة ولا حرية كلمة لأي انسان ...بأمر مولانا " ا فتح فمك للطعام والشراب وطبيب الاسنان ولاتفتحه بما يزعج امن السلطان ..والا تصبح في خبر كان ! فالعسس المناديب يرقبون حركاتك وسكناتك ويعرفونك أكثر مما تعرفك نفسك وأكثر من الملكين على كتفيك وفي قبرك فالكاميرات حتى في المتنزهات والمؤسسات والطريق ترقب كل شيء الا اللصوص..! فاللصوص فوق كل النصوص .. يسرقون وينهبون بشكل رسمي وقانوني وتحت مسميات لطيفة خفيفة ..تنسيقات.. تهريبات ..كونتينرات من كل شيء ..من حد الدخان الى اطارات السيارات وامتصاص كل ما يمكن امتصاصه من دم الناس دون رحمة .. ومن أخذ الحكم عنوة وتذوق حلاوة الملايين ولذة المناسف والحور العين.. لن يتركه الا عنوة.. ! من كان يبيع الفلافل .. أصبح بقدرة قادر مليونيرا ومن كان في عشة زينكو .. اصبح صاحب برج .. ومن كان بلطجيا أصبح زعيما في فصيل ! نعم احب وطني... رغم ان الوطنجي فيه كما الدينجي سواء بسواء .. تجار شعارات ..وسماسرة سياسات .. منهم من يعرف امكانياته و يعلن عجزه على الملأ ويشفق على شعبه ..فيتكتك مايستطيع طول عمره ..و يتسول سلاما ولم يمل ولن يمل ابدا حوار الطرشان مادام الامل موجودا بسلام بين قطط وفئران ! ومنهم من يقاوم في الاذاعات باناشيد "زلزل زلزلة".. والخطابات والتصريحا ت ويحرر الوطن من النهر الى البحر في ساعات وفي نفس الوقت..يساوم من تحت الطاولة بالمسيرات والتهدئات والتسهيلات الدولارات! نعم أحب وطني... رغم أن كل مافيه ما فيه من مؤسسات (جامعات ..مراكز ..نقابات.. اتحادات..منتديات الخ الخ ) موزع بين الفصائل والقبائل ..حتى الشهداء يتصارع الفصائليون على تبنيهم ويطير دخان الفضائح ليكفنوا براياتهم دون راية الوطن ..! لان دماءهم اصبحت أربح التجارات .. الارض كلها صارت يا أفنديات غنيمة تقتسم بين احتلال واحتلال .. وكله يلعب وينهب بسم الله ثم بسم الوطن ..! في كل مؤسسة وطنية كانت أو ربانية ... اجتماعية كانت أو انسانية .. ثقافية كانت أو فنية ...علمية كانت أوأدبية.. اصلاحية كانت أو طبية حتى ولو خيرية.. تجد عصابة أو مافيا تعمل كسبا لحساب لون دون لون .. وغاية دون غاية ..! بينما النخب ..صفوة الثقافة والأدب تتوزع حسب خرائط البيزنس و شراء الذمم من ممولين ورعاة ووزارات و البركة في مؤسسات ال ان جي اوز من أجل حياة سكر ولوز! نعم أحب وطني... ولن أخونه كما فكر "محمد الماغوط" وكتب يوما ... نعم أحب وطني ... وسأظل أحلم أن ياتي اليوم ويسقط كل من خانوه وتاجروا به وباعوه .. ومنهم البغاة العصاة من شقوا عليه عصا الطاعة علنا ..ولم يعترفوا به يوما ..نهبوا ما تبقى من ترابه ..واغتنوا من خرابه.. ووفعلوا مافعلوا في شبابه وأكتفوا منه بحاكورة أو بيارة لتكون امارة أو مشيخة.. ينهال عليها الدولارات طبقا لتربيطات وتفاهمات ..والاخطر ياسادتي ااات ااات ومنهم الفاسدين المفسدين من لازالوا يلبسون قميصه ويعتمرون كوفيته .. ويرفعون برايته... ويتحدثون عنه بحماسة تنطلي أحيانا على المغفلين الطيبين ..!
اللهم يامالك يوم الدين .. أنقذ وطني من براثن الاحتلال وعصابات الارتزاق والاحتيال .. اللهم يا مثبت القلوب ثبتنا على دينك واشعل فينا حمية شعب العراق والجزائر والسودن ولبنان.. اللهم ياذا الجلال .. أنت اعلم بأمري مني.. وتعلم كم غربتي في وطني.. ارحم شعبي وخفف علي همي وحزني.. اني أبوء اليك بحملي فالوطن على الكتفين ثقيل .. وأنت اللهم حسبي وحسب شعبي ونعم الوكيل!
#توفيق_الحاح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
غريب في بيتي...!
-
الاخوان..والعم حمدان..!
-
شهريار.. جلبهار.. والحمار..!
-
ليش..نحبوووو الجزاير..؟!
-
روزنامة..!
-
تحليل سياسي..أم تحليل بول ..!
-
بحبك يا أفشل أب...!
-
حمار مثقف..!
-
كشف حساب..!
-
الشعر,.!
-
محظوظ 100%
-
..نصف الموقف أكثر..!
-
2019
-
باص سياحي..!
-
زهايمر..!
-
أخي جاوز الظالمون المدى..!
-
من يومك..يازبيبة!
-
أبو عثمان..!
-
المخ العربي..!
-
خطاب الرئيس يوم الخميس
المزيد.....
-
رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق
...
-
عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ
...
-
حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
-
مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ
...
-
فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
-
-أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س
...
-
من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
-
الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
-
المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه
...
-
فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت
...
المزيد.....
-
وحطوا رأس الوطن بالخرج
/ د. خالد زغريت
-
قلق أممي من الباطرش الحموي
/ د. خالد زغريت
-
الضحك من لحى الزمان
/ د. خالد زغريت
-
لو كانت الكرافات حمراء
/ د. خالد زغريت
-
سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته
/ د. خالد زغريت
-
رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج
/ د. خالد زغريت
-
صديقي الذي صار عنزة
/ د. خالد زغريت
-
حرف العين الذي فقأ عيني
/ د. خالد زغريت
-
فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط
/ سامى لبيب
-
وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4)
...
/ غياث المرزوق
المزيد.....
|