أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - يوميات الحرب والحب والخوف(20)














المزيد.....

يوميات الحرب والحب والخوف(20)


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 6428 - 2019 / 12 / 4 - 10:10
المحور: الادب والفن
    


نوع من الهدوء بدأ يسري على الكثير من المدن العراقية،وحدهم الساسة لازالوا يمارسون هواية التحريض بين أبناء الشعب،قلت لصديقي في المقهى وهو ينقل لي تصريح فلان وإجابة علان،قلت له هؤلاء تجار سياسة يبحثون عن مقاعد لهم في البرلمان ولن يأتي هذا المقعد إلا عبر كلامهم هذا.
في القارة الأخرى،ثورة تونس التي بدأت قلت في نفسي وأنا الذي كنت أبحث عن حنان في كل محركات البحث دون أن أجد لها خبرا،قد يسقط نظامهم وأجدها،توالت الأخبار مسرعة ليرحل بن علي ويتبعه مبارك في مصر والقذافي في ليبيا وتشتعل في سوريا واليمن، ضحكت كثيرا وقلت لمحمد يبدو إن العراق سيستقر ضحك وقال كيف والعالم العربي مرتبك، قلت له لا أعرف هكذا يخيل لي.
كان محمد قد اصبح معاونا في مدرسة السموأل، سارت ألأمور هادئة نوعا ما لدينا،صاخبة في الكثير من الدول العربية،أنا شخصيا كنت أتمنى زوال كل الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة فزوالها جميعا يعني إستقرارنا جميعا.
بدأنا أنا ومحمد نمتلك الجرأة في الذهاب إلى بغداد ومراجعة الصحف العراقية التي حجزنا فيها مسبقا أعمدة شبه يومية ننشر فيها آرائنا ونسخر ما نمتلكه من خبرات الكتابة في صحفنا التي وجدنا من يحتضننا بقوة ويقدم لنا الدعم الكبير.
تحولنا لكتابة الرأي السياسي الذي كان من ضمن الممنوعات في الحقبة الماضية،الحقبة التي ظلمت فيها أجيال كثيرة.
كان مثنى قد أكمل دراسة الماجستير في اللغة العربية وسبق وأن عين مدرسا في إعدادية الخالص،قلت له بعد حصوله على الماجستير عليك بالدكتوراه طالما لديك شهية مفتوحة للدراسة وفعلا قبل الفكرة وحصل فيما بعد على الدكتوراه.
ذات مساء عدت كتابة أسم حنان في الفيسبوك ومحركات البحث الأخرى،كنت أكتبه باللغات العربية والأنكليزية والفرنسية ،ماهذا؟ وجدتها كدت أصرخ هي صورتها بكل ملامحها،أسرعت لخصلة الشعر التي وضعتها في زهرية ،حملتها بين يدي وسألتها هل هذه حنان؟ قالت نعم هي سألتها مرة ثانية أجابت نفس الجواب، كأنها تقول لي ما بك مرتبك أمامها هيا حدثها.
وجدتها وتحدثنا عرفتني وكيف لا تعرفني، بقينا نتحدث يوميا وفي يوم ما قلت لها يمكنني أن أزور تونس،كان الخبر مفاجأة لها ولي ايضا، كنت قد سألت مكتب للسفر والسياحة وأكد لي وجود فيزا لتونس.
أخبرتها بذلك،كانت بيننا إتصالات هاتفية يومية،قلت لها نبدأ العد التنازلي بعد مئة يوم أي في العشرين من حزيران أكون في تونس،أبدو مجازفا في هذا التحدي،لكن بعد مئة يوم أو أقل ستبدأ العطلة الصيفية لدينا،كل يوم أشطب يوما،أقترب الموعد قبل أسبوع من نهاية المدة كانت الفيزا التونسية في جواز سفري الجديد، وتذكرة طيران ذهابا وإيابا لتونس عبر القاهرة لمدة عشرة أيام هي الأخرى بين يدي،الآن فقط صدقنا نحن ألأثنين إننا على موعد مع بعضنا البعض،التذكرة تقول إنني سأكون في تونس الساعة الحادية عشر والنصف صباحا من يوم عشرين حزيران،الحظ خدمني في التوقيت.
أمضيت ليلتي في القاهرة في أحد فنادق مصر للطيران،وفي الصباح تناولت فطوري فيه وغادرت إلى مطار القاهرة المكتظ كعادته، صعدت الطائرة المتوجه إلى تونس ،بقيت أنظر من نافذتها كثيرا، تذكرت مئات الرسائل وعدد كبير من سيناريوهات اللقاء التي تناولناها في رسائلنا قبل سنوات، فكرت بأكثر من سيناريو من بينها ذلك الذي رسمناه معا،أركض إليها واحضنها بقوة وسط ذهول كل الذين أتوا لأستقبال ذويهم،فكرت ونحن نعبر أجواء ليبيا الطويلة إنها الآن في صالة الاستقبال يقف بجانبها أناس كثر،ربما سألتها أحداهن من تنتظرين؟لم أجد جوابا،لكنها في كل الأحوال كانت تترقب نداء عن وصول الرحلة رقم كذا القادمة من القاهرة،أكيد عندما تسمع هذا النداء تبدأ تترقب الممر المؤدي للخروج من المطار.
مضت ثلاث ساعات أو أكثر قليلا، بدأت الطائرة أكثر قربا من الآرض، سمعت من يقول على السادة الركاب ربط ألأحزمة إستعدادا للهبوط في مطار قرطاج الدولي.هل يمكن أن تكون تلك الدقائق أطول من عشرين سنة، ربطت الحزام بهدوء وبقيت أنظر من النافذة التي نقلت لي تونس من الجو،أعدت مطالعة سيناريوهات اللقاء الأول،من بينها ماذا لو لم تكن موجودة،هي قالت لي إن لم أكن موجودة عليك إنتظاري واقتناء شريحة هاتف وأتصل بي،كان هذا أسوأ توقع لكنه ممكن أن يحدث،بدأت ملامح الشوارع التونسية واضحة من نافذة الطائرة، أقتربنا أكثر من الأرض،هبطت الطائرة وترجل الناس منها،ختمت جواز سفري وسحبت حقيبتي وتوجهت صوب باب الخروج من المطار، وجدت خصلة الشعر قد أصبحت الآن حنان تنتظرني حيث تواعدنا قبل عشرين عاما أن نلتقي في مطار قرطاج.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات الحرب والحب والخوف(19)
- يوميات الحرب والحب والخوف (18)
- يوميات الحرب والحب والخوف(17)
- يوميات الحرب والحب والخوف (16)
- يوميات الحرب والحب والخوف(15)
- يوميات الحرب والحب والخوف (14)
- يوميات الحرب والحب والخوف (13)
- يوميات الحرب والحب والخوف (12)
- يوميات الحرب والحب والخوف (11)
- يوميات الحرب والحب والخوف (10)
- يوميات الحرب والحب والخوف (9)
- يوميات الحرب والحب والخوف (8)
- يوميات الحرب والحب والخوف (7)
- يوميات الحرب والحب والخوف (6
- يوميات الحرب والحب والخوف (4)
- يوميات الحرب والحب والخوف (5)
- يوميات الحرب والحب والخوف (3)
- يوميات الحرب والحب والخوف (2)
- يوميات الحرب والحب والخوف (1)
- لماذا الخدمة الالزامية؟


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - يوميات الحرب والحب والخوف(20)