أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الغربيون وقضية الصحراء الغربية















المزيد.....

الغربيون وقضية الصحراء الغربية


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6401 - 2019 / 11 / 6 - 22:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمناسبة مسيرة الشعب المغربي الذي استرد بها الصحراء التي استعمرتها اسبانية منذ سنة 1884 ، وحتى سنة 1975 ، شن الموقع الانفصالي " منبر الصحراء الغربية " ، حملة تضليلية من خلال نشر عدة ( أبحاث ) لخواص ، كل ما جاء كتاباتهم ، دليل ساطع انهم خارج القضية ، ويجهلون عنها كل شيء ، ولا يعرفون أي شيء ، اللهم الاطناب ، والصرد الخاوي المردود على أصحابه ، لافتقارهم الى الدليل ، اوالى الحجة ، وتشبتهم بالقشور ، ومرورهم حول الضفاف ، وكأنهم بفعلتهم هذه ، يعتقدون انهم جامعون مانعون عند معالجتهم للمشكل ، في حين انهم افرغ من جوف ام موسى ..
وحتى يعطوا البعض من المصداقية الغائبة لمنشوراتهم الخاوية ، نشروا مداخلة لاحد الأساتذة الاسبان بجامعة مدريد ، والذي ناصر مغربية الصحراء في السنوات الأولى للنزاع ، ولينقلب بدرجة 160 في تأييد أطروحة الانفصال ، لكن للأسف لم يقدم سندا ، ولا عرض حجة ، او كشف دليلا ، يناصر تأييده لأطروحة الانفصال ، فالشخص ( الأستاذ ) مع الاستفتاء من اجل الاستفتاء ، دون تبرير مقنع لمساندة طرح الانفصال ، وكأني امام ( أستاذ ) شرته الجزائر بأموال بترول الشعب الجزائري ، واني متيقن ، انه في غياب الاذلة ، والحجج التاريخية ، او الجغرافية ، او البشرية ، وبدون استناده على المشروعية الدولية التي يمكن لكل طرف تفسير قراراتها بما يتوافق وحقوقه ، فان موقف الأستاذ بجامعة مدريد ليس بريئا ، وخاصة وانّ ما حاول التركيز عليه لتمرير المسرحية ، هو قرار محكمة العدل الدولية في شأن النزاع ، حيث اعتبر ان قراءة المغرب لمضمون القرار ، كان معيبا ، لكن للأسف دون ان يبين أماكن العيب ..
كانت مداخلة الأستاذ برنابي لوبيث غاثيا ، عبارة عن تصريح ادلى به في المائدة المستديرة ، المخصصة للصحراء الغربية ، نظمتها مجموعة التفكير الامريكية " ويلسون سانتر " بواشنطن ..
لقد قرأت بتحليل نص المداخلة ، وحاولت ان اخرج بجديد قد يكون مفيدا ، لكن للأسف وجدت ان الأستاذ ، لم يقل شيئا ، فأحرى ان يأتي بجديد .
ان أمثال هذا الأستاذ ، وعلى شاكلته يسير كل الأساتذة الغربيين ، يبين خوائهم الفكري ، وفراغ محتواهم العلمي ، وانهم بانتمائهم الى الغرب اللاّحضاري ، واللاّاخلاقي ، فهم يملكون ولوحدهم ، ملكة التفكير ، واقتراح الحلول ، لكل مشكلات العالم الثالث المستعصية عن الحل ، في حين انهم ، ودولهم ، هم سبب كل تلك المشكلات التي يوظفونها بسلطة الوصاية ، للتحكم في مصير ومستقبل الآخرين ، بترويج الحجج الكاذبة ..
فهل القرار ، الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية ، التابعة للأمم المتحدة في 16 أكتوبر 1975 ، لا يعترف بمغربية الصحراء ، وان المغرب فهم منطوق القرار بخلاف ما ينص عليه الرأي الاستشاري ؟
عندما تقدم المغرب ورفع الامر الى محكمة العدل الدولية ، لتأكيد مغربية الصحراء ، فان اول ما ركز عليه في السؤال الأساسي ، هو : عندما دخلت اسبانيا الى الصحراء في سنة 1884 ، هل كانت الصحراء ارض خلاء ، ولم تكن تتبع احدى الدول بالمنطقة ؟
طبعا ، قرار محكمة العدل الدولية ، كان صائبا في جوابه ، حين اعتبر وجود بيعة مع سلاطين المغرب ، لبعض القبائل الصحراوية ، لكنه لأمر مقصود ، لم يسمي القرار القبائل التي كانت تقدم البيعة ، كما لم يسمي ، ولم يحدد المجال الجغرافي الذي كانت تلك القبائل المبايعة تتمركز فيه .
لكن ، عندما اعترف قرار محكمة العدل الدولية ، بوجود بعض القبائل المبايعة ، فان استعمال القرار لكلمة ( بعض ) ، يعني ان هناك قبائل غير مبايعة ، لكن القرار لم يذكر عددها ، ولم يسميها بالحرف ، كما لم يحدد المجال الجغرافي الذي كانت تتركز فيه ..
وبما ان الطابع المسيطر على حياة الصحراوين ، هو البحث عن الرعي ، وعن الماء ، فهنا اكيد ان بعض القبائل المبايعة عندما تنتقل الى المجال الجغرافي الذي تتمركز فيه القبائل الغير مبايعة ، فأكيد انها ستصبح بدورها غير مبايعة ، ونفس الشيء عندما تنتقل القبائل الغير مبايعة الى المجال الجغرافي الذي ترتكز فيه القبائل المبايعة ، فهي كذلك ستصير مثلها مبايعة ....
ان الاعتراف بوجود نوع من البيعة لبعض القبائل ، لسلاطين المغرب ، وهو ما يعتبر اعترافا صريحا بمغربية الصحراء ، والسند القانوني هنا ، ان هذا النوع من العلاقات القانونية والتشريعية ، أي البيعة ، لا يثم الاّ في الدول الثيوقراطية ، والاثوقراطية ، أي الدينية ، ولا يثم في الدول المدنية .
وبما ان في الدولة ( الإسلامية ) ، فان الحاكم يمارس السلطتين الدينية والدنيوية ، فان الاعتراف بوجود بيعة ينظمها عقد البيعة الغير مكتوب ، هو اعتراف بممارسة السيادة المغربية على الصحراء ، أي اعتراف بالمغرب كإمارة ، وهي نوع من الدولة التي تتبع اليها الصحراء ، لان هنا ، لا يمكن ان نجرد الدولة الدينية من احدى اختصاصاتها التي بغيرها لا تكون دولة دينية ، أي لا يمكن تجريد نظام الحكم بالمغرب من ممارسة الوصاية الدينية ، والاحتفاظ له فقط بالسلطة الدنيوية ..
لذا ومن خلال هذا التحليل الاصوب ، فاعتراف قرار محكمة العدل الولية بوجود علاقة بيعة ، هو اعتراف بكل المجال الترابي للدولة ، ومن ضمنه الصحراء ..
لكن عندما يجهل ، وعن قصد ، قضاء محكمة العدل الدولية هذا الحقيقية التي يتميز بها النظام السياسي المغربي ، كنظام بتريمونيالي ، كمبرادوري ، أوليغارشي ، بطريركي ، ثيوقراطي ، أثوقراطي ، فهنا يمكن ان نتفّهم ارتباكه حين نص على الاستفتاء ، وفي نفس الوقت اعترف بعقد البيعة .
فكيف يمكن فهم قرار 16 أكتوبر 1975 للمحكمة ، باعتماد حلين متباعدين ، ومتناقضين ، ودلالاتهما مختلفة ؟ التنصيص على مغربية الصحراء ، وفي نفس الوقت التنصيص على الاستفتاء ؟
قد نفهم من هذا التناقض في قرار المحكمة ، رغم ان حق الاسبقية ، والافضلية ، يكون للشطر الأول من تنصيص الحكم ، أي هنا البيعة ، في حن يتم استبعاد الشطر الثاني المختلف حوله الذي هو الاستفتاء ، انْ يكون صدور القرار بذاك الشكل المناقض ، ربما دعوة مبطنة من قبل قضاة المحكمة للتقسيم ، وهو ما تم حصوله بمقتضى اتفاقية مدريد الثلاثية ، كما يمكن فهم هذه الدعوة ، من خلال دعوة عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجزائر ، جميس بكير بتقسيم الصحراء ، أي رغبة الجزائر في ملامسة مياه المحيط الأطلسي ..
هذه هي الحقيقية التي يجهلها الغربيون ، ولهذا السبب تجدونهم يتيهون في تفسير أشياء بنقيضها ، او بغير منطوقها ، او اعتماد تفسير وفهم يغالط الواقع ، حتى ولو كان الأستاذ يعرف الحقيقية ، او يجهلها بالمرة .



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى الرأي العام الدولي -- A lopinion public Internationale . ...
- التخلي عن السلاح : منظمة ( التحرير ) الفلسطينية ، وجبهة البو ...
- تمخض الجبل فولد القرار 2494 -- Analyse de la résolution 2494 ...
- لبنان الى اين ؟
- تحليل مشروعية الملك في الحكم
- فشل وقفة باريس ، وفشل وقفات المغرب --
- تفاديا لكل ما من شأنه
- هل النظام المغربي ( مخلوع ) خائف من دعوة النزول الى الشارع ف ...
- فلادمير بوتين ( يُمقْلبْ ) -- مقلب -- البوليساريو .. Poutine ...
- على هامش دعوة النزول الى الشارع في 26 اكتوبر الجاري من اجل م ...
- دعوة النزول الى الشارع في 26 اكتوبر الجاري
- عمار سعداني يعترف بمغربية الصحراء
- كتالونية انفصال ام استقلال ؟
- الاستاذ محمد الساسي يحمل النظام ، والاحزاب مسؤولية الازمة ال ...
- تحليل خطاب الملك بالبرلمان
- النظام السياسي الإيراني
- العربان -- Les Arabes
- الدكتاتور . المستبد . الطاغية
- تجار اللحم البشري
- فرنسا صديق حميم للمغرب


المزيد.....




- اغتيال رئيس البرلمان السابق في أوكرانيا والسلطات تفتح تحقيقا ...
- سوريا.. حملة أمنية في طرطوس لاستهداف -أوكار خلايا إرهابية-
- عدد المفقودين المسجلين في العالم ازداد بـ 70 بالمئة خلال خمس ...
- الصليب الأحمر: إخلاء مدينة غزة سيكون مستحيلا وغير آمن
- الضربة المزدوجة: ما هو التكتيك الذي تعتمده إسرائيل في غزة؟
- خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول القطاع والصليب الأحمر يؤ ...
- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الغربيون وقضية الصحراء الغربية