أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الدكتاتور . المستبد . الطاغية














المزيد.....

الدكتاتور . المستبد . الطاغية


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6373 - 2019 / 10 / 8 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 ) الدكتاتور : الدكتاتور هو الشخص الذي يستحوذ لوحده على الدولة .
شعار و ( فلسفة ) الدكتاتور . أنا الدولة / الدولة أنا ، والباقي مجرد مسرحية ملعوبة بإتقان .
الدكتاتور يجمع بين ايديه كل السلط ، فهو المشرع ( البرلمان ) ، وهو المنفذ ( الحكومة ) ، وهو القاضي الأول والأخير .
الدكتاتور هو اعلى من البرلمان ، لأنه هو الدولة ، هو الشعب الذي ينتخب موظفي الدكتاتور التشريعيين ( البرلمانيين ) .
الدكتاتور هو اعلى من الحكومة ، لأنه هو السلطة التنفيذية ، لأنه وحده يملك سلطة الجبر ، وسلطة القهر .
الدكتاتور هو اعلى من القضاء ، لأنه هو من يعين ويقيل القضاء بمختلف درجاتهم ، وهو رئيسهم ، فهو بذلك القاضي الأول بدون منازع .
الدكتاتور قد يأتي الى الحكم بانقلاب عسكري ، بعد ان ينقلب على ولي نعمته ، او ينقلب على من انقلبوا معه ، وقد يأتي للحكم صدقة ، او مصادفة ، او يأتي بضربة حظ .
2 ) المستبد . عندما يتحكم الدكتاتور بالدولة ، ويتمكن منها ، ينتقل الى المرحلة الثانية من الجبر ، والسطوة ، والبطش ، التي هي الإستبداد بالمجتمع ، من خلال توظيف الدولة المتأزمة ، والفريدة من نوعها بطقوسها الغارقة في الأركاييكية ، والأزلية ، الى تحنيط المجتمع طبقا لنواميس ، وطقوس ، رجعية بالية ، يتحول فيها الناس الى عبيد ، اقنان ، ورعايا لا مواطنين .
الإستبداد كنظام ، هو اخطر من الدكتاتورية ، لأنه يفعل فعلته اللعينة في نفسية الدكتاتور الذي اضحى مستبدا ، فيجعله فاقدا للنظر الثقيب ، وللعقل الرزين ، والرؤية النيرة ، فيتصرف بذلك المستبد في كل خرجاته بدون ضوابط ، ولا حصّارات ، ولا فرامل ، ولا معايير ، ولا مكانيزمات ... والخطورة ان ينتقل به الإستبداد ، الى المرحلة الخطيرة التي هي مرحلة بسيكوباطية مرضية ، أي مرضية نفسية طاغية تجعل من المستبد يكره الشعب ، ويكره كل من حوله ، ولا يجد المتعة واللذة الاّ مع من يشاركه نفس الحالة البسيكوباطية ، إزاء الشعب ..
3 ) الطاغية : النّيْرونية . عندما ينجح الدكتاتور المستبد في تحنيط المجتمع ، بنشر ثقافة الاستهلاك ، والخوف ، والرعب ، والهلع ، في نفسية الرعايا / العبيد ، وليس فقط نجاحه في السيطرة على الدولة .
وعندما يخلو له الجو وحيدا ، وفي غياب وانعدام المعارضة الشريفة ، التي تتحول بفعل الشراء ، ومع مرور الزمن ، بسبب الخوف على المصالح ، الى جزء فسيفسائي ، يؤثث فضاء نظام الدكتاتورية ، والاستبداد ...
يتحول الدكتاتور المستبد الى طاغية لا يرحم ، وهي مرحلة المرض السوسيو- باتي الذي يعاني منه الطغاة ، فيدفع بهم الى التصرفات المتهورة الغير مسؤولة ، كالإنفاق والتبذير الغير مجدي ، او ممارسة القمع الاعمى من جهة ، ورفع شعار الديمقراطية من جهة أخرى .
الطاغية وفي اعلى درجات انفعاله ، يفقد البصيرة ، وتختلط عليه الألوان ، ويتشابك امامه الوضع ، فلا يميز بين الخير والشر ، بين الظلم والعدل ، القانون والغاب ، الأمان والاجرام ، بل وما علمنا التاريخ ، ومختلف تجارب الطغاة ، ان الطغيان ماكينة متخصصة في انتاج الاجرام ، والشر ، والظلم بكل اشكاله المتعددة ، والمتنوعة ، والمقززة .
في بلاد الطغيان يعشق الطاغية النّفخ ، والطاووسية Le Paon ، ويهين الجميع ، ويكره اهل الفن والدوق الرفيع ، كما يكره المثقفين ، والكتاب ، واهل الفكر ، والمعرفة ، وبُعْد النظر والرأي الرزين ، لأنه وبحكم الطغيان ، يكون للطاغية فئته الخاصة به ، وثقافته الخاصة به كذلك ، التي لا علاقة لها بالثقافة ، والفنون الإنسانية الرفيعة ، كما يكون للطاغية جذبته وطقوسه الخاصة ، التي تحيل الى الجذبة ، والبوهالية ، والحضْرة العيساوية ، والرحالية ، والبوتشيشية ، ولگناوية ... أي الرداءة .
الم يحرق نيرون روما فوق رأس شعبها ، وهو يتمايل مزهوا بالبسيكوباتيته ، وسكيزوفريانيته ، وسوسيو – باتيته اللعينة ؟
محيط الطغاة الذين زينوا للحاكم ان يصبح طاغية معروف ، والطيور على اشكالها تقع ، والتاريخ علمنا ان نهاية الطغاة تكون تراجيديا ، سريالية ، وجد اليمة ..
نسأل الله العافية ، وحسن الخاتمة .



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجار اللحم البشري
- فرنسا صديق حميم للمغرب
- النائب البرلماني عمر بلفريج
- مجلس الأمن -- Le conseil de sécurité
- تقرير الامين العام للامم المتحدة عن نزاع الصحراء الغربية - L ...
- التعديل الحكومي
- الثورة سلسلة -- La révolution est une chaîne
- الاسلام الشعبي . الاسلام الرسمي . الاسلام السياسي --
- قضية الصحافية هاجر الريسوني -- Laffaire du journaliste Hajar ...
- جنسية المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة حول الصحراء ...
- جبهة البوليساريو وهيئة الامم المتحدة -- Le Polisario et lON
- فيلم بين اسرائيل وحزب الله -- n film entre Israël et le part ...
- اللواء جميل السيد -- Le général Jamile Assaid
- ألاعيب الرباط -- Les magouilles de Rabat
- ألاعيب طوكيو -- Les magouilles de Tokyo
- دعوى التخلي عن الجنسية المغربية ، وخلع عقد البيعة من العنق
- تحليل بسيط لخطاب الملك -- ne petite analyse du discours du R ...
- الدكتاتور -- Le dictateur
- القرصنة -- La piraterie
- جيل السبعينات


المزيد.....




- تحليل لـCNN.. ترامب لا يملك سوى -خيار واحد حقيقي- للتخلص من ...
- ترامب يكشف لـCNN كواليس تأجيل شن -هجوم الثلاثاء- على إيران
- إيلون ماسك يخسر دعوى قضائية رفعها على شركة أوبن إيه آي
- الشراكة الصينية الروسية.. جبهة موحدة ضد واشنطن وتحالف محكوم ...
- حرب دائمة أم سلام بالقوة.. 5 سيناريوهات لمستقبل حرب إيران
- مهمة  فضائية -أوروبية صينية- لكشف أسرار الرياح الشمسية
- ترامب يؤجل الضربة.. ومفاوضات إيران أمام اختبار حاسم
- بوتين يبدأ زيارة إلى الصين لبحث العلاقات و -القضايا الملحة- ...
- نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء مواقعها الصاروخية وتستعد لتجد ...
- من الشاشة إلى الثكنة.. جدل في إيران بعد ظهور مذيعِين مسلحين ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الدكتاتور . المستبد . الطاغية