أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد حيدر - فقيه الورد














المزيد.....

فقيه الورد


أحمد حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 1559 - 2006 / 5 / 23 - 09:59
المحور: الادب والفن
    


متلبسا بالجرم المشهود ،
ضبطنا كميات هائلة من الورد في غرفتك المسقوفة بالورد ،
غرفتك المعلقة في مدائح الآلهة كحدائق بابل !
اعترف ، ولا تحاول أن تخفي عنا دموعها المسيلة فوق زهو عمامتك المطرزة بالتويج
اعترف ، ولا داع للتردد ، من أين جئت بكل هذا الورد ؟ الورد في كل مكان ، في الباحة
فوق سطح البيت ، في الممرات ، في خزانة ثيابك ، في جيبك ، و على المشجب ......!
ساعاتك تشير إلى الورد في كل الأوقات ، مواعيدك ورد ، تحيتك ورد ، و عناقك ورد
في حقيبتك الدبلوماسية ورد ، وبين أوراقك الخصوصية ورد ، ومذكراتك ورد
فوق الطاولة ورد ، محبرتك ورد ، سجادة الصلاة ورد ، وصلاتك ورد
عاداتك ورد ، هتافك ورد !؟
رأيناك تذرف الورد على روح الشهيد فرهاد صبري ، في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده
حتى فاض الورد في مقبرة الشهداء ! ورأيناك أيضا تهدي الورد للأحبة الموزعين في العواصم
البعيدة ، تداري منافيهم بالورد ، وكيف اغرورقت عيون الخائبين في قامشلو بالدموع ، وأنت ترميهم بالورد عبر الفضائيات !!؟
سريرك مفخخ بالورد
ورنين هاتفك الجوال ورد ،
والمكالمة الأخيرة التي تلقيتها كانت من ورد مجهول !!
اعترف ، يردد الجلاد ، ويهوي بفؤوس الحقد على شجر الورد الطالع من حيطان الزنزانة
المنفردة ، وهي تمد أغصانها – بعناد – بين القضبان ، تستطلع حنين البراعم !!؟
اعترف ، أنت متورط بالورد ،
تشهد الحقول التي تتربص بك
وتشهد الطيور التي تحوم في ظلك !
أتذكر ، كنت تعانق الشمال ، والورد يتساقط منك ، عندما يعود من رحلة طويلة ، ولا تهدأ
إذا ماتأخر في النوم حلما تتلو ماتيسر لك من الورد ، وتدعو له بالورد !
نادرا ماكنت تتركه ، ترافقه في مشاويره السرية ، وفي سهراته الخاصة
أجهشت بالورد ذات ربيع ، عندما عاد الشمال من سفر طارئ مضرجا بالخيبة ، يتلوى من
طعنات غادرة ، أجهشت بالورد طويلا ، وزملته بعباءتك ، وسهرت قرب رأسه حتى الصباح
تنزع الشوك من رجليه ، وتداوي جراحه بالورد ، وتعد له كأس( الزهورات )
أتذكر ، كيف استرخى في حنانك الدافئ
وأنت تقرأ له الورد ، وتتبادلان بحذر شديد، همسات عذبة !!؟
اعترف ، يردد الجلاد
وهو يشهر حقده الدفين ، و يدوس بجزمته على الوردالذي يطلع بغزارة في الزنزانة
حتى طفحت الزنزانة المنفردة بالورد ،طفح السجن كله ،طفح البلاد !!؟



#أحمد_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربيع المحبين
- محمد غانم الضمير الغائب إإ ؟
- عرس في حلبجة
- من ذاكرة آذار !! إلى أرواح شهداء انتفاضة 12 آذار
- لمن تقرع الأجراس !!؟؟
- خطأ تقني لكنه باهظ الثمن !!؟؟
- خطأ تقني .....لكنه باهظ الثمن !!؟؟
- وقع سهوا ........: بين ( السيد )الشاعر و(السيد ) وزير الثقاف ...
- الرفيق كمال مراد ....الى اللقاء
- السيد علي عقلة عرسان ( كفاية ) !؟
- وسام جديد للشاعرابراهيم اليوسف
- اصح يانايم ...وحدووووو!!؟
- الأحزاب الكردية في سوريا ... أمام مفترق الطرق !!؟
- تضامناً مع الشاعر إبراهيم اليوسف في اعتصامه السلمي
- ملالي الترف في جمهورية الخزف !!؟
- جديد الكاتب عباس أسماعيل
- دعوة الى احترام الاختلاف
- إبراهيم اليوسف في مجموعته القصصية الأولى
- بكتريا الازاحة
- بؤس الذاكرة الذكرى ( 45 ) لاستشهاد الرفيق فرج الله الحلو


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد حيدر - فقيه الورد