أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد حيدر - محمد غانم الضمير الغائب إإ ؟














المزيد.....

محمد غانم الضمير الغائب إإ ؟


أحمد حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 1524 - 2006 / 4 / 18 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


في كتابه (صور المثقف ) يصنف ادوارد سعيد صفة المثقف الناقد في المقدمة الناقد في المقدمة ( الناقد للأنظمة السائدة مهما كان نوعها ، ولا يبحث عن رضى المؤسسة أيا كانت طبيعتها ) أي أن لا يقتصر دوره – كونه يمتلك المعرفة – على التنظير فحسب ، بل تشخيص الواقع القائم ، واكتشاف آليات الهيمنة السياسية ،والمعرفية ، والثقافية السائدة . كان ( شفارتز ) يصنف هذا النوع من المثقف النقدي – ألتغييري ضمن طبقة رأسمالي المعرفة ، أو البروليتاريا الثقافية ، وأطلق عليه ( غرامشي ) لقب المثقف العضوي ( الشخص القادر على انجاز مجموعة محددة من الوظائف ) انه المثقف العملي ، الذي لا يثنيه عن ممارسة دوره الريادي – المخاطر التي يواجهها من قوى الظلام – في نشر الوعي ، والكشف عن الحقيقة ، فهو ( المثقف الفاعل في مجتمعه ، وبيئته ، المستقل فكريا ، وثقافته ثقافة إبداع ومقاومة تأسيس ) فئة قليلة من المثقفين سخروا أقلامهم للمجاهرة بالحقيقة – وثمة من يجازف بحياته من أجل رؤاه – وكانوا في حالة تصادم ، مع أصحاب الرؤى المبتذلة ، المتجسدة في التقوقع والانكفاء ، والتي كرست الثقافة الواحدية ، النافية للآخر ، التي تتنافى مع المعطيات الجديدة ، وما يواجه البلاد من استحقاقات راهنة !! الكاتب السوري محمد غانم – مذ عرفته – المهجوس بالوطنية حتى النخاع ، لم يكن مهادنا في نقده اللاذع للزيف ، وخطابات التملق ، والمجاملة ،و كان سليط القلم على دعاة الخصوصية ، ومحاولات اختزال الثقافات الأخرى المغايرة ، الذي يزيد التوتر ، والاحتقان ، ولا يجلب غير الانقسام والتضاد ، والتعصب ، ويهدر الطاقات !!
محمد غانم لم يهدد أمن الدولة ، ولم يستقوي بأحد غير الشرفاء والغيارى من ابناء هذا الوطن ، ولم يدعم في أي يوم استخدام العنف ، والإرهاب ، والقوة ضد السلطة ، بل كان على العكس تماما ، يدعو إلى الإسراع في عملية الإصلاح – الشامل – والتعامل مع أجندته بعقلية جديدة ، كونه الخيار الأسلم للحفاظ على الأمن ، وصيانة الاستقرار السياسي ، والاجتماعي ، والاقتصادي في البلاد ، وخاصة بعد التحولات الهائلة التي شهدتها المنطقة وهذا ما يفرض إعادة النظر في مفهوم المواطنة ، وبلورة مفاهيم عصرية تضمن حقوق الجميع ، وعلى قدم المساواة ، وإشراك الجميع في كل قضايا الوطن الملحة والحساسة !! من هنا كان إصراره على إطلاق موقع ( سوريون ) الانترنيتي في فضاء الوطن ، الذي كان يعبر بصدق عن الهم الوطني ، واسهم في تفعيل الحوار بين جميع الأطياف ، والمكونات ، للوصول إلى رؤى مشتركة ، في الأزمات التي تواجه الجميع !!؟؟ ثمة إجماع على إن مواجهة ضغوطات الخارج يستوجب إيجاد حلول عاجلة للتحديات الداخلية – التي لا تقل خطورة عنها – ومن أبرزها ضرب مواقع الفساد الكبرى أينما كان ، كما ان قانون الطوارئ الذي يضيق الخناق على المواطن منذ أكثر من أربعين عاما يعيق مشروح الإصلاح - أو يتم تسخيره لتحقيق مآرب خاصة – وإطلاق سراح سجناء الرأي ، وإعادة النظر في مشروع قانون الأحزاب ، وإصدار قانون ديمقراطي عصري للانتخابات يحول دون تدخل الأجهزة الأمنية في مسارها ، أو التلاعب في نتائجها ، الاعتراف بالتنوعات ، والتعدديات الموجودة في الوطن ، منها القومية الكردية ، وبناء شبكة علاقات جديدة بينها ، ترتكز على الديمقراطية ، والحرية ،وحقوق الإنسان !! هذا ماعبر عنه الكاتب السوري – بامتياز – محمد غانم ،سواء عبر حواراته الساخنة ، أم في مقالاته الجريئة ، أخيرا ، ألا يعني كل هذا ان بعض دعاة الإصلاح يسيرون عكس التيار ، ويعبرون عبر ممارساتهم هذه مصالحهم لا مصالح المواطن ، ويسوقون مايريده أعداء الوطن ، وليس مايحقق مصلحة الوطن !!؟؟؟



#أحمد_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرس في حلبجة
- من ذاكرة آذار !! إلى أرواح شهداء انتفاضة 12 آذار
- لمن تقرع الأجراس !!؟؟
- خطأ تقني لكنه باهظ الثمن !!؟؟
- خطأ تقني .....لكنه باهظ الثمن !!؟؟
- وقع سهوا ........: بين ( السيد )الشاعر و(السيد ) وزير الثقاف ...
- الرفيق كمال مراد ....الى اللقاء
- السيد علي عقلة عرسان ( كفاية ) !؟
- وسام جديد للشاعرابراهيم اليوسف
- اصح يانايم ...وحدووووو!!؟
- الأحزاب الكردية في سوريا ... أمام مفترق الطرق !!؟
- تضامناً مع الشاعر إبراهيم اليوسف في اعتصامه السلمي
- ملالي الترف في جمهورية الخزف !!؟
- جديد الكاتب عباس أسماعيل
- دعوة الى احترام الاختلاف
- إبراهيم اليوسف في مجموعته القصصية الأولى
- بكتريا الازاحة
- بؤس الذاكرة الذكرى ( 45 ) لاستشهاد الرفيق فرج الله الحلو
- رهائن الوهم
- لذة المكان


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد حيدر - محمد غانم الضمير الغائب إإ ؟