أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بارباروسا آكيم - تطبيق النموذج السويسري في العراق














المزيد.....

تطبيق النموذج السويسري في العراق


بارباروسا آكيم

الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 00:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحل في العراق

الحل في العراق بسيط و سهل و قابل للتنفيذ في حالة وجود وعي من الشعب و الحكومة ( مشكوك في المسألة )

و يمكن إختصار هذا الحل بأربع كلمات
تطبيق النموذج السويسري في العراق


و المدخل إلى ذلك يكون من خلال المصارحة

أَولاً : يجب على الشعب العراقي أن يتصارح مع بعضه و يطرح السؤال الجوهري : من نحن ؟

و هذا يعني بالضرورة الإعتراف بالواقع الإثني القومي الطائفي أولاً
و الإعتراف بواقع أن الشيعة في العراق يمثلون الغالبية السكانية

تشخيص المرض و من ثم الإعتراف بالمرض هي أول مفردات العلاج

لو نظرنا إلى سويسرا فهي كانت عبارة عن 26 كانتون موزعة بين 4 قوميات و طائفتان رئيسيتين ( كاثوليك + انجيليين )

سؤال هل يمكن تطبيق النموذج السويسري في العراق ؟
الجواب من الناحية النظرية نعم ، و لكن المسألة تحتاج إلى وعي من الحكومة العراقية و الشعب العراقي


كيف المدخل إلى ذلك ؟
المدخل هو أن نبدأ من الخارج إلى الداخل
بمعنى أن نبدأ بالعلاقات الخارجية وصولاً إلى ترتيب البيت الداخلي
وهو أن يتخذ العراق الحياد من جميع قضايا المنطقة ( يلعن أبوها ما أوسخها من منطقة )

سؤال : هل يمكن للعراق أن يتخذ سياسة محايدة في ظل الظروف الحرجة عالمياً و أقليمياً ؟

الجواب : نعم ، و أفضل مثال على ذلك هو سويسرا
سويسرا آخر معركة مسجلة لها كدولة كانت معركة مارينيانو سنة 1515 و بعدها إعترفت كل الدول الأوربية بحيادها رسمياً عام 1648 في صلح ويستفيليا

طبعاً نابليون ضمها فترة إلى إمبراطوريته و تخلت مضطرة عن حيادها و هذه قصة طويلة لسنا بصدد الدخول فيها الآن

لكن القصد أنه و بعد هذا التاريخ و بسبب الحياد الإيجابي
فقد نجت سويسرا من كل الحروب المليونية المدمرة

كالحرب العالمية 1 و 2

بل حتى إنها إستطاعت الحفاظ على حيادها في أصعب ظروف الإستقطاب في الحرب الباردة
و رفضت سويسرا الدخول إلى عضوية حلف الناتو أو إتخاذ موقف تجاه أي من القطبين

بل أنظر إلى جوارنا
هل تعلم بأنه اليوم لا يوجد سفارة أو ممثلية دبلوماسية تمثل المصالح الأمريكية في إيران منذ 1979 و الدولة التي تقوم برعاية المصالح الأمريكية في إيران هي سويسرا

لماذا ؟ لأن سويسرا حافظت على الحياد في العلاقات الدولية

وهذا يذكرني بالحالة العراقية
و هنا يتبادر إلى ذهن العقلاء هذا السؤال
مع من يجب أن نقف في المحاور الدولية و الأقليمية ؟

مع إيران أم مع دول الخليج أم مع أمريكا أم مع روسيا ؟

ببساطة شديدة و بدون لف و دوران : مع لا أحد

بل يجب أن ندعوا لعلاقات إيجابية مع الجميع ، و علاقات قائمة مع المحيط على أساس حسن الجوار و المصالح المشتركة و عدم التدخل في الشؤون الداخلية

و من له مشكلة يحلها بعيد عنا
و يجب أن نسعى لعقد اتفاقية مع المحيط و القوى المؤثرة عالمياً شبيهة بأتفاقية ويستفيليا

نأتي الآن إلى الداخل

الإعتراف بالحقائق على أرض الواقع كما هي و بالنتيجة الإعتراف بأن الشيعة يمثلون الغالبية السكانية في العراق

و قد يسأل سائل

أليس هذا تكريس للطائفية المقيتة ؟ و كيف لإنسان علماني أن يدعوا مثل هذه الدعوى ؟

إخواني هذا ليس رأي بل هو الواقع القائم في كثير من دول العالم

و سأعطي بعض الأمثلة
الولايات المتحدة تعتمد النظام الرئاسي الديموقراطي

عدد الرؤساء الأمريكيين من أولهم إلى آخر واحد موجود في عصرنا الحالي يعني دونالد ترامب عددهم 45 رئيس كلهم - ما عدا واحد - من عوائل إنجيلية
و الرئيس الوحيد الذي كان كاثوليكياً حسب علمي هو ( جون إف كينيدي )
مع العلم إنه الدستور الأمريكي على حد علمي المتواضع لا يشترط بالرئيس إلا ثلاث شروط
أن يكون مولود في أمريكا و أن يبلغ على الأقل 35 سنة و أن يكون مقيم داخل أمريكا 14 سنة على الأقل

بل نذهب أبعد من ذلك إلى الإتحاد السوفيتي السابق

فمنذ لحظة تأسيسه 1917 و منذ لحظة إستلام فلاديمير لينين و إلى لحظة سقوطه في عهد ميخائيل كورفاجوف 1990
كل رؤساء الإتحاد السوفيتي كانوا من عوائل ارثوذكسية بالرغم من كونهم كانوا أشخاص ماديين ملحدين

بمعنى إنه تولي الغالبية السكانية لسدة الحكم صار أشبه بالعرف الإجتماعي بغض النظر عن الإلتزام الديني
والقصد إنه إختيار شخص من الغالبية السكانية لقيادة البلاد - في مرحلة التحول -
يحقق مفهومين و بشكل نسبي

عدالة توزيع المناصب و تحقيق السلم الإجتماعي

إلى اللقاء في الحلقة الثانية



#بارباروسا_آكيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المظاهرات الشبابية
- عبيد من نكون ؟
- ابواق الإخوان و مرسي
- صدفة خير من ألف ميعاد
- مجلس السمر
- أصول شرائع الأطعمة
- بين شاروكين الآكادي و موشيه العبراني
- الحيوان المفترى عليه
- خمر الجنة
- الحرية لعلوش جرمانة
- الأستاذ عزير ابن الله عليه الصلاة والسلام 2
- ردا على السيد فؤاد النمري المحترم
- ليس دفاعا عن عبد الصمد ولكن ..
- خواطر في طمطمانيات التوبة 30 - 3 ( الأخيرة )
- خواطر في طمطمانيات التوبة 30 - 2
- قراءة نقدية للنصوص الدينة على ضوء المدرسة الأَلمانية 2
- خواطر في طمطمانيات التوبة 30
- التوحيد كأحد منتجات الوثنية
- ورطة صاحب القرآن مع عزير 5 - الحلقة الأَخيرة
- ورطة صاحب القرآن مع عزير 3


المزيد.....




- الكويت.. إحالة والدة المتهم بقتل فرح أكبر إلى الجنايات
- خبيران مصريان يوضحان حقيقة مصدر الغاز الذي سيضخ إلى سوريا ول ...
- قادمة من دولة عربية.. جمارك مطار القاهرة تضبط 10 آلاف قرص كب ...
- بايدن يبحث مع رئيس فنلندا شراكتها مع الناتو
- الكونغرس يستدعي محامي ترامب السابقين لاستجوابهم في اقتحام ال ...
- الولايات المتحدة والأرجنتين قلقتان لزيارة نائب رئيس إيران لن ...
- الحوثيون يؤكدون أن التحالف العربي شن 12 غارة جوية على صنعاء ...
- مصر.. حريق ضخم بمسجد الشيخ علم الدين بأسيوط (فيديو)
- الخارجية الأمريكية: روسيا قد ترسل قوات إلى بيلاروس لمهاجمة أ ...
- مصدر: تطوير قاذف طوربيدات مسيّر مضاد للغواصات في روسيا


المزيد.....

- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا
- سعید بارودو: حیاتی الحزبیة / Najat Abdullah
- الحركة النقابية والعمالية في لبنان، تاريخ من النضالات والانت ... / وليد ضو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بارباروسا آكيم - تطبيق النموذج السويسري في العراق