أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=651410

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة الشقراوي - الصادق وجدان زير برتبة وزير عاشق














المزيد.....

الصادق وجدان زير برتبة وزير عاشق


نائلة الشقراوي
إعلامية وباحثة في الحضارة والأدب العربي

(Naila Chakraoui)


الحوار المتمدن-العدد: 6369 - 2019 / 10 / 4 - 14:57
المحور: الادب والفن
    


في إطار منشورات الأخلاء مجلة المجتمع المدني وبتاريخ 2016صدرت المجموعة الشعرية للأديب الصادق شرف والموسومة بعنوان "إنا للحب وإنا إليه راجعون "وقد اخترت هذه المجموعة بالذات للتقديم لتميز العنوان والذي يعبر عن نهج الشاعر الأدبي ويختزل مقاصد شعره وتدويناته ،الشاعر الذي لقب نفسه بأبي وجدان كان ينوي ان يعطي عنوانا بارزا لتجربته الأدبية والتأكيد على انها تدين للوجدان وما يشعر به إزاء القضايا المتعددة التي يعيشها كشاعر له خصوصية في الكتابة والحياة .الشاعر الذي عرفت أنه وهب حياته وماله لخدمة الثقافة التونسية لا تخلو كتاباته من طرافة تذكرنا بشخصية التونسي الأصيل الذي تكاد ملامحه الحقيقية تختفي هذه الايام ،المجموعة بقصائدها السبعة عشر هي دعوة لاعتناق الحب كمبدأ يواجه كل الصعوبات ويفتح كل الأبواب المغلقة هي دعوة لأن يكون الانسان مريدا لحياة يغلفها الحب لتحقق سعادة الروح وراحة العقل . الحب عند أبي وجدان منبعه احترامه واعتزازه كبورقيبي خالص للمرأة ،المرأة التي تتعدى في تفكيره صفة الأنثى لتحوز كل معاني كلمة الوطن والوطنية .(قد لا أحتاج إلا امراة ..ماكنت أنا ...ما كنتم انتم ماكانت قرطاج لولاها..فهي إذن تاج لنساء ...هن على رأسك يا تونس تاج )يفتتح الديوان بقصيدة "تونس للحب تعود "وقد كتبت القصيدة بعد التوافق السياسي الذي اعاد تونس للمدنية وتخلصها من حكم الاخوان الذي نعرف ان الشاعر من أشد المناهضين له ،وقد اعتبر الشاعر ان الوطن قد عاد لعشاقه الذين طالما تغنوا به وتخلص من أخطار حكم متهم بالإرهاب _كيف الإرهاب يسود عودوا من حيث خرجتم للدنيا بل عودو للمنفى" .إنا للحب وإنا إليه راجعون هو عنوان لم يختره الكاتب اعتباطا على اعتبار الحب هو البدء والانتهاء منه الخلق ومنه الحياة ،هو الدين الذي يجعل من الشيطان ملاكا ويحول الأنين الى أصوات شادية . ويحيلنا ذلك لما قاله ابن عربي (ادين بدين الحب الحب انى توجهت ركائبه فالحب ديني وايماني) إذن يتحول الحب الى قيمة شبيهة بالعشق الذي تقام عليه اشعار الصوفيين التي تجعل من حب الله عشقا وحلولا به كذلك الصادق شرف الذي حرص أن يضمن في قصائد الديوان عناصر ثابتة في شعره وهي المرأة ،الحب ،الوطن مع عدم التخلي عن اسلوبه التهكمي الساخر الذي ينقد به بعض الظواهر المتصلة بالموضوع ،حتى انه يعمد احيانا الى استعمال كلمات عامية في قصيدة عمودية لا تحيد عن الوزن وهذا ليس بالهين فالمحافظة على الوزن يحتاج دربة ودراية تمكن الشاعر من اختيار المفردة العامية المناسبة التي تتواءم مع البحر والتفعيلة .هذا ما يجعلنا نقول ان أسلوب الصادق شرف في الكتابة الشعرية يعتمد على النضد ويهتم اساسا بطرح الفكرة والحرص على ايصالها للمتلقي لخدمة هدف ما غالبا ما يكون قضية معينة يبدي فيها رأيه وينقد سلبياتها.(أنا قلت لكم هذي قرطاج ما صدقني أحد منكم إلا إمرأة قالت للحاكم ديقاج) أو كأن يقول (الحب قد حرم كل سلاح إلا القبلة والمكياج فهما للحب براق والعاشق اسراء والمرأة معراج)أسلوب الكاتب الطريف ذاك لم يمنع الكاتب ان يكون في بعض قصائد الديوان رومنسيا بالغ العذوبة والحماسة يتحرى جيدا في اختيار مفرداته الحاملة المعنى وللصور الشعرية التي يحرص كل شاعر على الاشتغال عليها لتبدو مختلفة مبتكرة فتغنى بحبه لتونس كما تغنى كبار الشعراء بها ففي قصيدة شهداء تونس عشاقها يقول (سأظل أسكن في حمى وجدانها ،كأريج زهر الياسمين شذيا ،كالبرعم الملفوف في أكمامها،حقل القرنفل إذ يفوح زكيا ).إنا للحب وإنا إليه لراجعون هو حبة من عقد الاربعين اصدارا لشاعر تونسي مسيرته حافلة بالنشاط الأدبي اختار لنفسه ان يكون كما هو يكتب الشعر بقلب تونسي عاشق لم تهب عليه رياح الشرق ولم يغير من اسلوبه الذي تفوح منه رائحة زهر الليمون وبرتقال الوطن القبلي والذي لون قلبه بقرمزية الشاشية التونسية فغدا شاعر الخضراء الذي أراد الحياة لأجل ان يحيا الوطن (فما عاد بالموت يحيا الوطن ،ألا بل نعيش نعيش ليحيا الوطن )



#نائلة_الشقراوي (هاشتاغ)       Naila_Chakraoui#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القادر بلحاج نصر ومجموعته القصصية زطلة يا تونس /// تونس بعيو ...
- نورانيات الأنا العاشقة في ديوان وأشرق العشق لراضية الهلولي
- 10دق تكفي..للروائية رفيعة بوذينة، الرواية الجاهزة للتصوير
- فلسفة النص في مجموعة الوجه الآخر للحكاية لإبراهيم بن مراد
- رواية مراد ساسي المشي على شفرة حادة ، رحلة الهروب من الموت ا ...
- وجودية منير الوسلاتي ما بين الاستشراف العرفاني والشعرية _
- رواية للا السيدة للكاتب طارق الشيباني، الرواية المكتوبة على ...
- حفر دافئة للروائي التونسي الحبيب السالمي رواية التفاصيل المر ...
- الحبيب الهمامي ما بين تحليق وسفر ذات شاعرة يشدها الواقع إليه ...
- الضوء الشارد من فصول أنثى الفصول الفصل الخامس المندس بالرواي ...
- صمت النواقيس للكاتبة فتحية دبش ،رحلة في مناخات العنف والإرها ...
- اليسار التونسي والقضية الفلسطينة المطموس والمعلن
- يوسفيات نجيب بن علي تنعى المدائن والوطن ___
- عمق المشاعر وضجيج الفكر في الإصدارات الأخيرة للشاعرة فضيلة ا ...
- القاضي والبغي رواية يكتبها محامي ليقرأها متهم
- دراسة نقدية في رواية ليت شهدا
- متعة الكتابة ولذة القراءة في نص ربيعة الفرشيشي :الحلم المشته ...
- الماء يلون أجنحة الفراش قراءة في قصيدة فرشات تونسية ل عبد ال ...
- تجليات الأنا في ديوان أنين الصمت للشاعرة زهور العربي
- إيقاع الحياة في تجربة طارق القلعي الشعرية


المزيد.....




- فيديو حصد 6 ملايين مشاهدة.. سيلين ديون تمتنع عن الغناء وتبكي ...
- فريق دولي سيرمم قوس النصر المدمر في تدمر السورية
- وفاة الفنانة التونسية فايزة المحرصي
- حظر تأجير الأفلام التي تروّج للمثلية .. روسيا تنوي إقرار تشر ...
- مكتب ميقاتي يعلن أن المعلومات بشأن تدخله في ملف يخص الممثلة ...
- ترويج فيلم – أفريقيا.. مختبر غيتس
- صدور رواية -اسمي مصطفي محمود- للكاتب وائل لطفي
- عيون على التراث.. مشروع لترميم مخطوطات ووثائق نادرة في غزة ب ...
- فيلم -تيل-.. قصة حقيقية لطفل قُتل مرتين وأمومة لا تقهر
- توقيع مذكرة تفاهم لدعم موسيقى البوب السعودية


المزيد.....

- المنهج الاجتماعي في قراءة الفن: فاغنر نموذجاً / يزن زريق
- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة الشقراوي - الصادق وجدان زير برتبة وزير عاشق