أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة الشقراوي - صمت النواقيس للكاتبة فتحية دبش ،رحلة في مناخات العنف والإرهاب ___ عن














المزيد.....

صمت النواقيس للكاتبة فتحية دبش ،رحلة في مناخات العنف والإرهاب ___ عن


نائلة الشقراوي
إعلامية وباحثة في الحضارة والأدب العربي

(Naila Chakraoui)


الحوار المتمدن-العدد: 6183 - 2019 / 3 / 25 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


عن دار تطوير لتنمية المهارات صدرت مجموعة صمت النواقيس للكاتبة فتحية دبش في حجم متوسط يساوي 73صفحة ويبدو ان الكاتبة أرادت من النواقيس صمتا مختلفا عن العادة مصدرةً نصوصها بمقولة لجلال الدين الرومي تؤكد ان للمعنى التأثير الأكبر في التغيير وبالتالي فهي أولت لقوة الفكرة في مجموعتها العناية الأوفر وتركت للإيقاعات الثائرة على النمطية في أسلوبها ووعيها الفكري مهمة الكتابة عن مواسم العطش ، الغربة والموت ،و عن الكثير من التمرد ،تمردها يبدأ من إصرارها على تقديم مجموعتها بنفسها وكأنها تقول وهي المتخصصة في الآداب واللغة العربية انها فقط صاحبة الشرعية في تأطير منجزها الأدبي و تقديم أوراقه الى محكمة القارئ دون حاجة إلى وسيط .وينتهي بإصرارها في السرد على دمج عقدة النص بعقدة المركب النفسي للإنسان باعتباره محور هذا الوجود المتناقض واحد شخوصه المتصارعة مع الواقع. وهنا
حرصت الكاتبة على معالجة قضايا الواقع وصارحت القارئ بمدى التضاد الذي يحياه في ظل مجتمعات تستسلم لمختلف أشكال الوعي الجمعي .لم تلتزم الكاتبة بمكان محدد فبعض الأقصوصات مكانها تونس والأخرى تشي بوقوع الأحداث في المجتمعات الاوروبية ،خاصة و ان القضايا المعالجة تمس الإنسانية ككل دون تمييز للهوية فحاولت بنصوصها ان تغوص في عمق مشاكل الذات الإنسانية في علاقتها بالواقع الذي يتأرق به الفرد ويحبط و قد يدمر . "الخصي" "ولادة " ، "مأتم " و "حساب" ثم "زينة الحياة الدنيا يعقبها "مواسم العطش "... فيها ثرثر قلم الكاتبة عاطفيا وفكريا وضمن بالأحداث عدة تساؤلات مشروعة لكاتبة اختفت وراء شخصيات عرفتها أو سمعت عنها ، لتصمت فجأة النواقيس في خجل عوض ان تعلن بداية جلسة مصالحة بين الذات و السلطة الدينية في أقصوصة " صمت النواقيس "تصمت أمام أبشع جريمة تمارس ضد الطفولة وهي تحرش الرهبان بالأطفال(استبقت الكاتبة ما حدث في قضية المدرسة القرآنية بالرقاب) ،ولتصمت مرة أخرى حزنا في أقصوصات مثل "عزاء" الحراقة" و "طوق ياسمين " ذاك الياسمين الذي انتهى ذبيحا وتشارك في حمل نعشه الدين كما السياسة .

لم تحاول فتحية دبش كتم صوت نواقيس الواقع الاسود بل قدمته كما هو دون تجميل ولا تزييف ،واقع أُطره المكانية موحشة وشخوصه غارقة في أوحال النفس والمجتمع والظروف .
هذا هو أسلوب الواقعية السوداء ومن يكتب الواقع في القصة القصيرة بمداد وردي يكون بعيدا عن الصدق ،اذ يقدم السرد الواقعي الصدق والإلتزام ويبحث عن الذات في عتمتها ،بمعنى أنه يفضح الخبايا و يكشف الدواخل لأبطال ينتمون لمجتمع تكاد صباحاته تخلو من ضجيج البراءة وتمتلئ لياليه بأنين الأجساد الموهنة والمغتربة و في فترة تاريخية معاصرة تكاد هي أيضا تخلو من البياض على المستوى النفسي المرتهن بسيسولوجيات مدمرة للروح والآمال والأجساد .(كنت دمية بين أيدي النساء، يخترن حلتي وحليي، يصففن
شعري، يعدن طلاء المساحيق حتى غابت تفاصيلي، يضحكن في شبق ودلال وهن يهمسن في أذني بذا وذا، سلمتني أيديهن إلى يديه،
نزع ما رمين على ظهري، مسح ما طلين على وجهي، وأمعن في
استعمار دواخلي، كنت كالطير الذبيح! -من نص أريكة 2)

لم تحتج الكاتبة أن يتجمل نصها الا بلغتها و كثافة أدواتها الفنية لتعطي للنصوص حيوية وديناميكية ترتقي بالسرد من مستوى الحكاية الى القص القصير الذي تندس اهدافه ومزياه بين الكلمات و الثنايا .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار التونسي والقضية الفلسطينة المطموس والمعلن
- يوسفيات نجيب بن علي تنعى المدائن والوطن ___
- عمق المشاعر وضجيج الفكر في الإصدارات الأخيرة للشاعرة فضيلة ا ...
- القاضي والبغي رواية يكتبها محامي ليقرأها متهم
- دراسة نقدية في رواية ليت شهدا
- متعة الكتابة ولذة القراءة في نص ربيعة الفرشيشي :الحلم المشته ...
- الماء يلون أجنحة الفراش قراءة في قصيدة فرشات تونسية ل عبد ال ...
- تجليات الأنا في ديوان أنين الصمت للشاعرة زهور العربي
- إيقاع الحياة في تجربة طارق القلعي الشعرية


المزيد.....




- الشرطة الجزائرية تضبط 8 أشخاص عملوا على إنتاج أفلام ووثائق ت ...
- وصلة رقص للفنان فايز المالكي وأسيل عمران في -ممنوع التجول- ت ...
- المقبلات العربية فن راق ولذيذ
- تصاعد حملة التضامن مع الطاووس.. فنانون وكتاب وشخصيات عامة يد ...
- الفنانة سارة التونسي قد تدفع 10 ملايين جنيه بسبب -حرب أهلية- ...
- نبيل الحلفاوي يشارك في حملة دعم مسلسل الطاووس: استحليتم الحك ...
- فنان ومدرّس تاريخ: الإغلاق القسري لأكبر مخيمات اللاجئين في أ ...
- الأديب إبراهيم عبد المجيد يتضامن مع صناع «الطاووس»: تدخل «ال ...
- إدلب.. عاصمة الثقافة السورية
- بمجلس النواب.. أمزازي يشرح وضعية الأساتذة أطر الأكاديميات وم ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة الشقراوي - صمت النواقيس للكاتبة فتحية دبش ،رحلة في مناخات العنف والإرهاب ___ عن