أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نضال نعيسة - في جذور الكارثة وتفكك الدولة والانفجار البعثستاني (3)














المزيد.....

في جذور الكارثة وتفكك الدولة والانفجار البعثستاني (3)


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 6366 - 2019 / 10 / 1 - 14:35
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لا يمكن بالمطلق إنكار وجود عوامل جيو-سياسية وخارجية وفروض استراتيجية والتشاكل الإيديولوجي والعقائدي مع مفرزات سايكس بيكو وبالأخص منها الكيان الإسرائيلي، وهنا، واستطراداً، لا يمكن النظر لما تسمى بالقضية المركزية إلا كصراع ديني طائفي يمكن حله بواسطة مرجعيات دينية، كالأزهر والفاتيكان، والحاخامية الدولية، باعتباره محض صراع ديني على "شوية" جدران وحجارة ومصليات وأماكن عبادة، ولا ينفك رموز "الصراع المقاوم" عن تذكيرنا بأن الغاية من كل هذا الخراب والدمار والدم الزكي هو لمجرد تحقيق رغبتهم بالسجود للحجارة هناك، ومن هنا فالأنظمة السياسية، صاحبة الأجندات الوطنية العامة، من المفترض ألا تتدخل في صراعات دينية، وألا يكون لها، أساساً، أية هوية أو توجهات دينية، ومن هنا يبدو هذا النمط من الصراع أو ما يسمونه بـ"القضية المركزية"، التي تغلف مجمل السياسات البعثستانية وتستهلك جهودها ومواردها، كأحط وأحقر أنواع الصراعات ولذا لا قيمة وطنية ولا نضالية ولا أخلاقية له، مع الاعتراف بالأبعاد الكارثية والإنسانية التي أفرزها كالصراع كقضية اللاجئين والمشردين الفلسطينيين والممارسات الجائرة واللا إنسانية لسلطات الكيان الإسرائيلي وإدانة كل انتهاكاتها ضد السكان العزل، وفوق ذلك ارتباطات وتعقيدات إقليمية للأزمة البعثستانية المركبة لكن لا نستطيع بالمقابل تجاهل عوامل داخلية أقوى كان لها الأثر والسبب الأساس في انفجار الداخل البعثستاني ووصوله لمنزلقات خطيرة قد يصعب معها الرجوع به إلى الوراء أي لحالته الطبيعية ولما كان عليه بسالف العصر القريب والأوان.

فكان مثلا لمطاردة الشرفاء والوطنيين والأحرار ومحو الطبقة الوسطى وإلغائها من الوجود وشطبها نهائيا وتهجير التكنوقراط، وانتهاج سياسات التجويع والإفقار والإذلال والحرمان رسميا، والتحالف مع القوى الظلامية والإخوانية والتيارات البعثستانية الرجعية وتنصيبها وتسليطها على رقاب السوريين، وانعدام أي شكل من الشفافية وغياب أي نمط من العدالة الاجتماعية والقضاء الحر النزيه أو توزيع الثروة الوطنية بشكل عادل فيما بين المواطنين وقمع الحريات العامة ورفع الحثالات والجهلة والأمعات (كهمروجات منظمات العمال والفلاحين الشكلية وصغار الكسبة "البروليتاريا الرثة" والجهلة الأميين غير المؤهلين لإدارة قن دجاج بحجة أنهم مقاومون ومناضلون وممثلون لطبقات كادحة، ورجاء ممنوع الضحك ووصل لمراكز قيادية بالبعثستان شخصيات بالكاد تفك الخط ومكثت وجثمت بالواجهات لعقود)، وممارسة كل أنواع التمييز فيما بين المواطنين على أسس شتى ووفق اعتبارات عدة مخجلة لا يفسح الحيز بذكرها ها هنا، وعدم الاعتراف بأي ة حقوق وامتيازات ونشاط ووجود لقوى المجتمع الحية واعتماد نهج التنكيل والقمع والفاشية والوصائية والتعسف والإقصاء والتهميش والمطاردة الأمنية وحرمان الفقراء من برامج الضمان والرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم والغذاء ورفع الدعم الحكومي المتدرج والخبيث والصامت عن المواد الأساسية أدى لخروج شرائح عريضة عن الصف الوطني وتضعضع الثقة بـ"الدولة" (النظام)، وعجزه عن تأمين أبسط المتطلبات البسيطة للمواطن من وقود وخبز وكهرباء بوجود مصفوفة متماهية ونسق موحد من المسؤولين الذين لا علاقة لهم بكل ما يحصل غير التغطية على الكوارث الاجتماعية بخطاب وردي زاه رومانسي وإلباس حالة الاستعصاء عباءة المقاومة التي تشفع لهم تجويع وقهر وإذلال وإهانة المواطنين والتنكيل بهم ونهبهم جهاراً نهاراً في رابعة الظهيرة، وتفكك المجتمع وبالتالي انهيار سمعة بعثستان دوليا وسحب الاعتراف الرسمي بها من مجموعة كبيرة من دول العالم ما أدى لعزلة خانقة تعيشها رسمياً وشعبياً(لا يستطيع المواطن البعثستاني ومحظور من دخول دول قريبة كلبنان والأردن وزنجبار وجزر القمر)، وفقدان مصداقيتها على مختلف الصعد وهروب الاستثمارات ورؤوس الأموال وانتفاء المشاريع وتعطل وشلل المصانع والأعمال وتوقف التجارة وازدهار الرشوة والمحسوبية والمحاباة والفساد والانحطاط العام وغياب الرادع الأخلاقي وبسبب الفقر الجماعي وانعدام الطمأنينة والأمن الاقتصادي والحياتي حدثت أكبر عملية تهجير وترانسفير وهجرة وهروب متدرج جماعي وفردي بالعصر الحديث ويشكل اللاجؤون البعثستانيون اليوم النسبة الأكبر من اللاجئين والفارين والمهجرين والمهاجرين بالعالم..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,218,382
- إلى وليد المعلم: كما تدين تدان
- لماذا سوريا ليست دولة(4): وزير التعليم العالي وسياسات القهر ...
- أين الشعب السوري باللجنة غير الدستورية؟
- لماذا سوريا ليست دولة(3): المضحك الظريف في فنون التوزير والت ...
- لماذا سوريا ليست دولة(2): انعدام الطبقة الوسطى؟
- عار وزارة الثقافة ومؤسسة السينما
- لصوص هذا الزمان
- *خرافة التوحيد والله الواحد الأحد(2)
- سوريا: لماذا التبني الرسمي لإسلام سيدتين؟
- لماذا سوريا ليست دولة ؟
- خرافة التوحيد: البشرية بين إله وإله
- حكومات ووزراء العار
- السعودية نحو مزيد من الانفتاح والانقلاب على التراث
- سوريا:الشرخ الوطني الكبير
- في جذور الكارثة وانهيار وفشل الدولة
- من راقب الهملالي والترللي فقع ضحكا: ياحكومة البعثستان العظيم ...
- أخطر مصير يواجه البشرية
- العقائد الأندبورية: من يجب على هذا السؤال؟
- سوريا إلى أين؟
- من أين أتت -الله أكبر-؟


المزيد.....




- تداول فيديو انقاذ معلمة في السعودية لطالبة من لص رأته خلال ح ...
- رغد صدام حسين تنشر صورة لابنتها حرير بعد تداول صور مزيفة
- تداول فيديو انقاذ معلمة في السعودية لطالبة من لص رأته خلال ح ...
- رغد صدام حسين تنشر صورة لابنتها حرير بعد تداول صور مزيفة
- البابا فرنسيس في زيارة تاريخية للعراق
- لا تتوقعها… 5 أشياء تجنب وضعها في الميكروويف
- وزير الدفاع التركي يؤكد سعي بلاده لحل المشكلات مع اليونان في ...
- حملة مداهمات ليلية في ميانمار وسلطات الجيش تطالب الهند بإعاد ...
- تراجع حاد بسعر الليرة.. الاحتجاجات تتواصل في لبنان والمدعي ا ...
- معظمها لا تتوقعه…  5 أشياء لا يجب عليك وضعها في الميكروويف أ ...


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نضال نعيسة - في جذور الكارثة وتفكك الدولة والانفجار البعثستاني (3)