أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بعلي جمال - صخب هادئ














المزيد.....

صخب هادئ


بعلي جمال

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 17 - 21:23
المحور: الادب والفن
    


لم يتركه ينهي كلامه،قاطعه كعادته القلقة . عليلو ثلاثيني غير متزوج ،نحيف بشكل حلزوني ،شره للتدخين و القهوة ...
- تعتقد انك ستغير العالم ؟!
- ألا يجعل محاولتي مشاركة ولو صغيرة في هذا التغيير؟
انطفات السيجارة بين أصبعيه ،عجنها بيده و أخذ اخرى ،أشعلها ،اخذ نفسا زائدة كاد يختنق ! اشار بيده مفتوحة إلى نادر وصاح :
- يستطيع العنكبوت أن يبني بيته ! هل تعلم أن بيته أوهن البيوت ؟
- إنه يعيش .
- يعيش ،يعيش ...عش إذا وأخرج من رأسي .
- أنا لست عنكبوتا.
دخل معاذ قادما من ساحة عميروش عبر رصيف الأقواس ،يحمل كتاب فيودور " حلم رجل مضحك" .معاذ لا يدخن لكنه مدمن قراءة و نادرا ما تراه بلا كتاب . يقول : أشعر بتحرر حين أقرأ ،و ان العالم يستطيع ان يتحول إلى طائر بنفسجي و يحط على كتفي .
حرك الكرسي ،جلس إلى ركن حذاء النافذة المطلة على الشارع ،أشار إلى الناذل الثرثار :
- قهوتي .
- ألا تكف عن التدخين ؟ مخاطبا عليلو.
- ألست حرا ؟!
- لم أقل شيئا ،فقط أنت تقتل نفسك ..
- اطمئن لن تتهم بقتلي ،ساكتب في وصيتي هذا الصعلوك لا أعرفه .
ضحك ، شرب من فنجان قهوته ،أخذ كتاب معاذ تصفح العنوان ،ضربه بيده وقرأ :
-أنا رجل مضحك،وهم ينعتونني بالمحنون .
-ستبدا المسيرة من ساحة الشهداء ،يبدو أنهم يتجمهرون .
- تشرب قهوتك .
- لقد شربنا الكثير . هل تذهب معنا ؟
- انا لست تشاؤمي إنطوائي ،اهاذا ما يدور برأسك ؟
إلتفت معاذ لبوحا الناذل : اشرب انت القهوة إذا .
خرج تلاثتهم نحو ساحة الشهداء ،الهتافات تعلوا محدثة صخب ممزوج بزغاريد النسوة .أسراب الحمام القادمة من ساحة بن ناصر ،تحط على حواف نافورة الماء و كأن هذيلها هتافات ثائرة .
- جزائر حرة مستقلة



#بعلي_جمال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجل الصخر ...هل كان مجنونا؟
- قال : لا تخف
- صورة كرتونية
- سيزيف وبطيخة عملاقة
- شعرة ديابلو
- إنقاذ خرطوم الفيل
- موسم القنص
- حول الحوار أوو ممكن تجاوز الأزمة .
- كيف صنعت السلطة ؟
- رهان المعارضة
- لعنة العاصفة
- الموت بين سكرتي الغياب
- عناقيد فتنة
- خيارات شعب
- رسالة إلى العالم
- الإنتقال الديمقراطي
- قراءة لأزمة
- لنحرر العقول
- من أحل وطن
- فخامة الشعب


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بعلي جمال - صخب هادئ