أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية - الفاسدين والحكومة في العراق














المزيد.....

الفاسدين والحكومة في العراق


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6345 - 2019 / 9 / 8 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية من هرم السلطة حتى أبسط دائرة تتطلب إدارة في الحكومة العراقية تخضع إما لمحاصصة بكافة اشكالها او الفساد، وكل حكومة تأتي بعد أنتخابات رئيسها يواعد الشعب بمحاسبة الفاسدين وكشف ملفاتهم، وهذا يقع ضمن دائرة التخدير والضحك المستمر على الناس، بينما اذا عدنا للواقع منصب رئيس الحكومة ورئيس العراق وغيرها من المناصب ذات التأثير هي خاضعة لارادة الفاسدين أنفسهم لا انتخاب الشعب وإرادته، وهذا يعني ما أرُيد قوله أن الفساد هو ما يشكل الحكومة في العراق، ولابد من الاعتراف بذلك ومحاولة تغييره، لأنه لا مفر من معرفة فكرة أن هؤلاء الذين يتربعون في المناصب جاءوا حفاة، وباسم الدين والمذهب والقومية عاثوا في مقدرات الشعب فساداً ثم قاموا ببناء للثروات يمتلكونها وارصده بنكية، بعدها أصبحوا بقوة المال والعلاقات في هذه المناصب، لذا فأن عملية محاربة الفساد تتطلب محاربة الحكومة نفسها، تبديل الدستور، والغاء فقرات المحاصصة، ثم بعد ذلك السعي وراء الفاسدين وكشف ملفاتهم، والا في ظل هذا الوضع لا يمكن بل من المستحيل أستجواب أخدهم، وحتى أن تم الاستجواب والاقالة هذا لا يعني انها بارادة الشعب وإنما ارادة سياسية بحته من أجل الضغط على المنافسين لتحصيل مكاسب سياسية في الواقع.
لنتفق على نقطة أخرى خاطئة وأن كانت موجودة في الدستور الا انها تبقى ضمن الاخطاء المتعمدة من أجل تقاسم المناصب، الا وهي المحاصة، ماذا اقصد؟ أقصد ان المحاصصة هي نوع مو انواع الفساد السياسي لأنها تعطي المناصب على اساس انتماء الفرد الديني والقومي لا على اساس الكفاءة والنزاهة، هذا بحد ذاته فساد مبوب ومشرع في القانون وينبغي النظر اليه وتغيير إن كانت الحكومة تريد فعلاً محاربة الفساد والفاسدين، ثم علينا ان نتذكر المثل الشعبي الذي يقول ( السمچة خايسة من راسه) الذي يوصف الحكومة والعملية السياسية اليوم وسابقاتها بدقة، كيف ذلك؟ ببساطة انها المحاصصة التي جلبتهم وبمباركة الفاسدين، وهذا فساد في أعلى هرم السلطة، فأذا كان للفاسدين فرض ارادتهم في تسليم مناصب كبيرة لمن يشاءون هل لاحد يستطيع ان يرفض ارادتهم في تسليم مناصب اقل تأثيراً واكثر دراً للمرابح والفساد والاستغلال؟ بالتأكيد لا، فبيع المناصب امر بغاية المكاسب، بالاضافة الى أمكانية التأثير على اصحابها من اجل الحصول على العقود والاستثمارات واخيرا من اموال التعيينات، هذا الموضوع لا احد يتحدث عنه لان جميع من في السلطة يعمل بهذه الطريقة، فلكل حزب او كتلة سياسية سطوته على وزارة او او دائرة او هيئة ويمارس بها نشاطاته، وبالتالي لا ترى احد يتكلم عن ذلك في البرلمان او في القنوات وبرامجها التي تعمل كجزء من ادواتها للضغط او تحصيل المكاسب، لماذا لأن اذا وصلت الشرارة لهذا الفتيل لا يسلم منها لا صديق ولا عدو وحتى رئيس الوزراء وقتها لا يستطيع تقديم شيء سوى الوعود للمواطنين.
لذا وبعد كل ما تقدم اعلاه لابد ان نصل الى قناعة نحن العراقيين تقول ان الفساد هو الهيكل الذي أسست عليه الدولة العراقية بعد عام 2003، فعملية مكافحة الفساد وكشف ملفاته سوف تتطلب اسقاط الدولة، وإعادة كتابة الدستور، لان كل جزء في هذه العملية هو في الحكومة من جهة وجزء من الفساد من جهة اخرى، وان هذا الجسد الواهن الذي يتمثل بالحكومة يمكن اعتبار الفساد ورجاله اقوى منه، كونه يتحكم اصلاً في اللاعبين الاساسين في عملية الضغط على الحكومة، سواء كان ذلك من الجانب الاجتماعي واثره على الحكومة والمتمثل في المنابر ورجال الدين وسلطتهم، او الجانب الواقعي الموجود والمنتشر في المجتمع بقوة المال والسلاح، او الجانب الاكثر تأثيراً المتعلق بهيأت المحاسبة والرقابة، اي ان كل جوانب القوة مملوكه للفاسدين وان محاسبتهم تتطلب السيطرة على مصادر هذه القوة او الدعم، وهذا مستحيل طبعاً لان لاشيء للمواطن سوى الارادة الشعبية وحتى هذه الارادة هي مسلوبة، بسبب رؤس القوم والمتنفذين والمنتفعين من هذا الفساد، لذا عملية الاصلاح لا تتطلب منا الاساليب السلمية لاننا اليوم نسير على طريق معبد الى الهاوية، فأما ان يكون لدينا مطالب باعادة صياغة الدستور والقوانين النافذة، او العمل على تأسيس جهة شعبية توصل صوتنا للعالم من أجل التغيير بمساعدته، لان الموضوع اكبر من احتجاجات او تبنيه من زعيم الاصلاح الذي اخذ ما يريد واعلن البراءة.



#عبدالله_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على أمريكا أن تعرف
- كيف نعيش؟
- المستور عنهُ خلف التظاهر والمعارضة
- في احدى مشافي بغداد
- مواجهة مع الواقع بالسخرية
- إنفلات السلاح واللادولة
- الديموقراطية لم تغيير الناس
- إيهما الأخطر..!؟
- من جديد.. عسكرة المجتمع
- الحبُ والحياة
- مشكلتنا نحن الشباب
- الجناح الالكتروني
- القدسية والهتلية
- تدوير السياسي العراقي
- الخوف من الاخر
- تشكيل الوعي وإبراز الهوية الوطنية
- مشاكل الواقع المتجددة
- قضايا المرأة (حبيبتي)
- من أين نبدأ.. تظاهرات ام استرجاع المكاسب والمالات
- من أين نبدأ.. المساواة أهم من الدين والتقاليد


المزيد.....




- مقاطع فيديو تكشف لحظات سبقت نزع عملاء فيدراليين لسلاح يُزعم ...
- مقبرة ضخمة توثق أهوال الحرب العالمية الثانية ويقول بعض الزوا ...
- شاهد.. سكان تكساس يقدمون المساعدة في دفع السيارات العالقة با ...
- بودكاستر أميركي يهاجم إدارة ترامب.. ما علاقة مداهمات الهجرة ...
- 10 سنوات على مقتل جوليو ريجيني في مصر: قضية الباحث الإيطالي ...
- هل يتجسس تيك توك على التطبيقات الأخرى؟
- الولايات المتحدة: حرمان الملايين من الكهرباء وإلغاء آلاف الر ...
- رئيس الوزراء السنغالي سيزور المغرب وسط توتر أشعلته أحداث نها ...
- التصعيد العسكري يهدد الانتخابات والسلام بدولة جنوب السودان
- حكومة جديدة في كوت ديفوار تحت شعار الاستمرارية


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية - الفاسدين والحكومة في العراق