أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - قالوا: علي الخليلي














المزيد.....

قالوا: علي الخليلي


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6317 - 2019 / 8 / 11 - 00:21
المحور: الادب والفن
    


*********************
توضيح

وقفات وليست مواقف، فالمواقف من ورائها غاية ما، والوقفات كلمات أو لحظات تَعِدُنا وتُعِدُّنا لنتخذ موقفًا، هدفي ليس هذا أو ذاك، هدفي توثيق بعض الكتابات عني في هذا المنبر، وفي هذه اللحظة الحاسمة من عمري الأدبي، وأنا أعيد زيارة الكتاب المقدس، وأتعرض لشتى ردود الفعل، وهي كذلك مناسبة لأرتاح.

*********************




ولكن أفنان لم ينل بعد أي حق من حقوقه في حركتنا النقدية



هل كان ذلك عام 1954؟ ربما. كنا طلابًا صغارًا ننضج مبكرًا، ونتعذب مبكرًا، ونندفع إلى الحياة مبكرًا. كان أفنان أمين القاسم واحدًا من "الشلة" الصغيرة، في نهاية المرحلة الابتدائية، في مدرسة الخالدية بنابلس، تحديدًا. لم يميزه شيء، هو الأسمر النحيل، إلا قدرتنا آنذاك على وعي مبكر في كون أفنان يشبه رمحًا عربيًا أصيلاً. ولم يكن ليميز بقية "الأطفال" مثله، شيء على الإطلاق. ينضجون، ويتعذبون، ويندفعون إلى الحياة مبكرين. ليس هذا بامتياز على أية حال. تفرقنا. ليس في هذا أي امتياز أيضًا. الطريق الفلسطيني شعاب وعرة، والمسافات شتى. يبقى في الذاكرة قنديل صغير، ويبقى في الشارع المتهدم طفل ما. والزمن غامض، ينكسر ثم ينهض. حكاية كل ليلة، وعذاب كل يوم. صار لنا ما صار. حتى قرأت قبل عشر سنوات قصة قصيرة في مجلة عربية، وقفت أمام اسم كاتبها لحظات. ضيعني المنفى فنسيت، كانت القصة تتحدث عن أقدام تخفق فوق وحل شوارع القدس. لا أذكر التفاصيل، والزمن ما زال غامضًا. في مؤتمر أدبي، في عاصمة عربية قبل سنوات، سمعت هذا الاسم يتكرر مرات. لم تكن معجزة، رغم أن الصدفة توحي بذلك. عرفت أنه "صديق الطفولة" القديم، وعرفت أن هذا الأسمر النحيل، في منفى بعيد، يكتب، ويؤسس. كتبت إليه في باريس، مقره ومكان عمله أستاذًا في جامعة السوربون، وكتب لي في عاصمة عربية كانت تتغير بين عام وآخر، حتى عدت إلى بلدي. ولكن روايات أفنان القاسم وصلتني، ومنها "الباشا" و "العصافير لا تموت من الجليد"، ودراسته القيمة عن أدب غسان كنفاني... ولعل وصول هذه الروايات هو الذي أشعل القنديل الصغير في الذاكرة متوهجًا يكاد يشرق بالدمع...


إن أدباءنا في المنفى كثيرون، وإن أفنان القاسم أحدهم، ولكن أفنان لم ينل بعد أي حق من حقوقه في حركتنا العربية النقدية، وقد تنبه الكاتب المصري التقدمي الدكتور غالي شكري، وهو أديب عربي منفي أيضًا، لهذا الواقع المؤلم، فنشر في أحد الأعداد الأخيرة من مجلة "الوطن العربي" التي هي أيضًا مجلة في ذات المنفى "باريس"، نشر مقالة غاضبة وحزينة ضد النقاد الذين يهملون أدب أفنان القاسم الذي يكتب "في صمت بعيدًا كل البعد عن الأضواء"، وعَبْرَ غضبه وحزنه، يصرخ غالي شكري "فقط... لا تحجزوا له مكانًا في السيرك"!


ولعل دور نشرنا الوطنية المحلية تبادر فتحصل على نسخ بعض روايات وقصص أفنان القاسم وتعيد نشرها، تعزيزًا للرواية العربية الفلسطينية في الأرض المحتلة، وإيفاء لحق أدبائنا الرائعين أينما كانوا.


القدس



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قالوا: نافز علوان
- الكتاب المقدس 50
- الكتاب المقدس 49
- الكتاب المقدس 48
- الكتاب المقدس 47
- الكتاب المقدس 46
- الكتاب المقدس 45
- الكتاب المقدس 44
- الكتاب المقدس 43
- الكتاب المقدس 42
- الكتاب المقدس 41
- الكتاب المقدس 40
- الكتاب المقدس 39
- الكتاب المقدس 38
- الكتاب المقدس 37
- الكتاب المقدس 36
- الكتاب المقدس 35
- الكتاب المقدس 34
- الكتاب المقدس 33
- الكتاب المقدس 32


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - قالوا: علي الخليلي