|
|
الكتاب المقدس 31
أفنان القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 6305 - 2019 / 7 / 29 - 16:53
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
************************* توضيح
هذا الكتاب المقدس هو الكتاب المقدس الذي أكتبه برؤيتي وبوجهة نظري وبأدوات خلقي الفنية الخاصة بي اعتمادًا مني على النص الكلاسيكي للكتاب المقدس، ليس إعادةً أو نقلاً أو انتحالاً، وهو يختلف اختلافًا كليًا عما نجده في الكنائس، هذا وإن أحتفظ بآياته وبأطرها وبأساليبها، فأنا أضعها في سياق جديد يخدم الخط الجديد الذي أنتهجه في بنائه، هناك إذن عملية في الشكل جديدة تفرضها عملية في المضمون منافية تمامًا لكاتب التوراة في تصوراته المثالية للعالم، إنها تصوراتي المادية للعالم وكل فلسفتي الإنسانية التي أوظفها في هذا النص الجديد لما يدعى بالكتاب المقدس، لنقل النص الأخير، فللكتاب المقدس روايات عديدة.
*************************
سِفْرُ التَّكْويِنِ
1 فَسَمِعَ يَعْقُوبُ كَلاَمَ بَنِي لَابَانَ قَائِلِينَ: «أَخَذَ يَعْقُوبُ كُلَّ مَا كَانَ لأَبِينَا، وَمِمَّا لأَبِينَا صَنَعَ الْعَالَمَ عَلَى هَوَاهُ، القَمَرُ جَعَلَهُ أَسْوَدَ، والشَّمْسُ جَعَلَهَا بَيْضَاءَ، فِي الْلَّيْلِ لَمْ نَعُدْ نَعْوِي، وَفِي النَّهَارِ ظِلَالُنَا حَمْقَاءُ ». 2 وَنَظَرَ يَعْقُوبُ إِلَى وُجُوهِ الذِّئَابِ الَّتِي لَهُمْ، فَرَآهَا جَمِيلَةً لِشَرَاسَتِهَا، غَيْرَ أّنَّهُ هَابَهَا، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ لَابَانَ، وَإِذَا هُوَ يَرَى وَجْهَ الرَّبِّ عَلَى شَكْلِ الذِّئْبِ عَابِسًا، لَيْسَ وَجْهَ الرَّبِّ عَلَى شَكْلِ الْحَمَلِ كَأَمْسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ نَاعِسًا. 3 وَقَالَ الرَّاعِيُ الَّذِي فِي ثَوْبِ يَعْقُوبَ لِيَعْقُوبَ: «ارْجعْ إِلَى أَرْضِ الذِّئَابِ الَّتِي لَكَ، فَأَرْضُ الذِّئَابِ تِلْكَ أَرْحَمُ مِنْ أَرْضِ الذِّئَابِ هَذِهِ». 4 فَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ، وَدَعَا رَاحِيلَ وَلَيْئَةَ إِلَى الْحَقْلِ، إِلَى غَنَمِهِ، وإلَى غَنَمِهِ كَانَ يَرْفَعُ ذِرَاعَيْهِ كالطِّفْلِ، 5 وَقَالَ لَهُمَا، وهو يبكي: «أَنَا أَرَى وَجْهَ أَبِيكُمَا عَلَى شَكْلِ الذِّئْبِ لَيْسَ نَحْوِي عَلَى شَكْلِ الْحَمَلِ كَأَمْسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ، فَأَخَافَنِي كَرَبِّي، وّذَكَّرَنِي بِذَنْبِي، يَوْمَ اسْتَلَبْتُ بُكُورِيَّتِي، وعَرَفْتُ أَنِّي لَمْ أّعْرِفْ يَوْمًا طُفُولَتِي. 6 وَأَنْتُمَا تَعْلَمَانِ أَنِّي بِكُلِّ قُوَّتِي خَدَمْتُ أَبَاكُمَا كَرَجُلٍ فِي خِدْمَةِ رَبِّهِ، وَهَا أَنَا الرَّجُلُ النَّاقِصُ مِنْ عُمْرِ الْبَرَاءَةِ، 7 وَأَمَّا أَبُوكُمَا فَغَدَرَ بِالطِّفْلِ الَّذِي لَمْ أَكُنْهُ، وَغَيَّرَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ، لكِنَّ الصُّدْفَةَ الَّتِي فِي ثِيَابِ الْأَشْيَاءِ لَمْ تَسْمَحْ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ بِي شَرًّا. 8 إِنْ قَالَ أَبُوكُمَا: الرُّقْطُ تَكُونُ أُجْرَتَكَ، وَلَدَتْ كُلُّ الْغَنَمِ رُقْطًا. وَإِنْ قَالَ أَبُوكُمَا: الْمُخَطَّطَةُ تَكُونُ أُجْرَتَكَ، وَلَدَتْ كُلُّ الْغَنَمِ مُخَطَّطَةً. 9 كُنْتُ رَاعِي مَوَاشِيَ أَبِيكُمَا وَكَانَ أَبُوكُمَا ذِئْبَهَا. 10 وَحَدَثَ فِي وَقْتِ تَوَحُّمِ الْغَنَمِ أَنِّي رَفَعْتُ عَيْنَيَّ، وَنَظَرْتُ فِي حُلْمٍ، وَإِذَا الْفُحُولُ الصَّاعِدَةُ عَلَى الْغَنَمِ مُخَطَّطَةٌ وَرَقْطَاءُ وَمُنَمَّرَةٌ. 11 وَقَالَ لِيَعْقُوبَ الرَّجُلِ يَعْقُوبُ الطِّفْلُ فِي الْحُلْمِ: يَا يَعْقُوبُ. فَقُلْتُ: نَعَمْ. 12 فَقَالَ: ارْفَعْ عَيْنَيْكَ، وَانْظُرْ. جَمِيعُ الْفُحُولِ الصَّاعِدَةِ عَلَى الْغَنَمِ مُخَطَّطَةٌ وَرَقْطَاءُ وَمُنَمَّرَةٌ، لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ بِعَيْنِ الرَّجُلِ الرَّبِّ كُلَّ مَا تَصْنَعُ لِلَابَانَ. 13 أَنَا الرَّجُلُ الرَّبُّ طِفْلَاً حَيْثُ لَمْ أَكُنْ عُمْرًا، حَيْثُ لَمْ أَكُنْ قُبَلَاً. الآنَ قُمِ اخْرُجْ مِنْ هذِهِ الأَرْضِ خُرُوجَ الْوَرْدِ مِنِ الشَّوْكِ، وَارْجعْ إِلَى أَرْضِ مِيلاَدِكَ رُجُوعَ الْحِصَانِ إِلَى الْأّيْكِ». 14 فَأَجَابَتْ رَاحِيلُ وَلَيْئَةُ: «أَنْتَ زَوْجُنَا كُنْتَ لَنَا طِفْلَنَا نَحْنُ الاثْنَتَيْنِ كَبَاقِي أَطْفَالِنَا، وَهُوَ أَبُونَا كَانَ لَنَا ذِئْبًا طَيِّبًا، 15 أَلَمْ نُحْسَبْ مِنْهُ ذِئْبَتَيْنِ طَيِّبَتَيْنِ، لأَنَّهُ أَطْعَمَنَا مِنْ لَحْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُطْعِمَكَ مِنْ لَحْمِنَا؟ 16 كُلُّ الْغَنَمِ الَّذِي لَكَ نَحْنُ مِنْ أَبِينَا وَلأَوْلاَدِنَا، فَالذِّئَابُ بِكَرَمِهَا كالذِّئَابِ بِكَرْمِهَا». 17 فَقَامَ يَعْقُوبُ وَحَمَلَ أَوْلاَدَهُ وَنِسَاءَهُ عَلَى الْجِمَالِ، 18 وَسَاقَ كُلَّ مَوَاشِيهِ وَجَمِيعَ مُقْتَنَاهُ الَّذِي كَانَ قَدِ اقْتَنَى: مَوَاشِيَ اقْتِنَائِهِ الَّتِي اقْتَنَى فِي فَدَّانِ أَرَامَ، شُمُوسَهُ فِي الْلَّيْلِ وَنُجُومَهُ فِي النَّهَارِ، لِيَجِيءَ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ أَرْضِ سْوِيسْرَا الْحِرْمَانِ والرُّمَّانِ. 19 وَأَمَّا لَابَانُ فَكَانَ قَدْ مَضَى لِيَجُزَّ غَنَمَهُ، فَسَرَقَتْ رَاحِيلُ أَلْعَابَ أَبِيهَا، وَالدُّمُوعُ تَسِيلَ عَلَى وَجْنَتَيْهَا. 20 وَخَدَعَ يَعْقُوبُ الْإِنْسَانِيُّ قَلْبَ لَابَانَ الأَرَامِيِّ إِذْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِأَنَّهُ هَارِبٌ، خَدَعَهُ خِدَاعَ الطِّفْلِ الَّذِي لَمْ يَكُنْهُ. 21 فَهَرَبَ هُوَ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُ، هَرَبَ هُرُوبَ الذِّئْبِ الّذِي لَمْ يَكُنْهُ، وَعَبَرَ النَّهْرَ، عَبَرَهُ عُبُورَ السَّمَكِ الَّذِي لَمْ يَكُنْهُ، وَجَعَلَ وَجْهَهُ نَحْوَ جَبَلِ جِلْعَادَ. 22 فَأُخْبِرَ لَابَانُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِأَنَّ يَعْقُوبَ قَدْ هَرَبَ هُرُوبَ الذِّئْبِ الَّذِي لَمْ يَكُنْهُ، 23 بَلْ هَرَبَ هُرُوبَ الذِّئْبِ الَّذِي كَانَهُ، أَكَّدَ لَابَانُ، الذِّئَابُ تَهْرُبُ مِنِ الذِّئَابِ، والظِّبَاءُ تَهْرُبُ مِنِ الظِّبَاءِ، وَالْأَغْنَامُ تَهْرُبُ مِنِ الْأَغْنَامِ، فَأَخَذَ إِخْوَتَهُ مَعَهُ وَبَنِيهِ، وَسَعَى وَرَاءَهُ مَسِيرَةَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ سَعْيَ الذِّئَابِ وَرَاءَ الذِّئَابِ، فَأَدْرَكَهُ فِي جَبَلِ جِلْعَادَ. 24 وَأَتَى لَابَانُ الأَرَامِيُّ الذِّئْبَ الرَّبَّ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَصَلَّى لَهُ قَائِلَاً: «الُعَوَاطِفُ عِنْدَنَا نَحْنُ الذِّئَابُ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَاجْعَلْهَا خَيْرًا». 25 وَلَحِقَ لَابَانُ يَعْقُوبَ، وَيَعْقُوبُ قَدْ ضَرَبَ خَيْمَتَهُ فِي جَبَلِ جِلْعَادَ، فَضَرَبَ لَابَانُ خَيْمَتَهُ مَعَ إِخْوَتِهِ فِي الْجَبَلِ وَبَنِيهِ مِثْلَمَا ضَرَبَ يَعْقُوبُ. 26 وَقَالَ لَابَانُ لِيَعْقُوبَ: «مَاذَا فَعَلْتَ، وَقَدْ خَدَعْتَ قَلْبِي، وَسُقْتَ بَنَاتِي كَسَبَايَا السَّيْفِي، بَنَاتِي الْلَّاتِي هُنَّ لَحْمِي وَعَظْمِي؟ 27 لِمَاذَا هَرَبْتَ خُفْيَةً، وَلَمْ تُخْبِرْنِي، حَتَّى أُشَيِّعَكَ بِالْفَرَحِ وَالأَغَانِيِّ، بِالدُّفِّ وَالْعُودِ، 28 وَلَمْ تَدَعْنِي أُقَبِّلُ بَنِيَّ مِنْ بَنَاتِي وَبَنَاتِي مِنْ بَنَاتِي؟ الآنَ بِغَبَاوَةِ الْكِلَابِ فَعَلْتَ للذِّئَابِ مَا تَفْعَلُ، 29 فِي قُدْرَةِ يَدِي أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ شَرًّا، وَلكِنْ بِقُدْرَةِ الرَّبِّ أَصْنَعُ بِكُمْ خَيْرًا. 30 أَنْتَ ذَهَبْتَ لأَنَّكَ قَدِ اشْتَقْتَ إِلَى بَيْتِ أَبِيكَ، وَلكِنْ لِمَاذَا سَرَقْتَ أَلْعَابِي، تِلْكَ الْأَصْنَامُ أَلْعَابِي، مُنْذُ كُنْتُ طِفْلَاً تِلْكِ الْأَصْنَامُ أَلْعَابِي؟». 31 فَأَجَابَ يَعْقُوبُ: «إِنِّي خِفْتُ لأَنِّي قُلْتُ لَعَلَّكَ تَغْتَصِبُ طُفُولَتِي مِنِّي، 32 وَأَمَّا عَنْ أَلْعَابِكَ، اَلَّذِي تَجِدُ أَلْعَابَكَ مَعَهُ لاَ يَعِيشُ، قُدَّامَ إِخْوَتِنَا انْظُرْ مَاذَا مَعِي، وَخُذْ لِنَفْسِكَ إِنْ وَجَدْتَ أَلْعَابَكَ». لَمْ يَكُنْ يَعْقُوبُ يَعْلَمُ أَنَّ رَاحِيلَ سَرَقَتْهَا، فَهِيَ أَلْعَابُهَا كَذَلِكَ مُنْذُ كَانَتْ طِفْلَةً، وَأَلْعَابُ أُخْتِهَا. 33 فَدَخَلَ لَابَانُ خِبَاءَ يَعْقُوبَ وَخِبَاءَ لَيْئَةَ وَخِبَاءَ الْجَارِيَتَيْنِ وَلَمْ يَجِدِ الْأَصْنَامَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ خِبَاءِ لَيْئَةَ، وَدَخَلَ خِبَاءَ رَاحِيلَ. 34 كَانَتْ رَاحِيلُ قَدْ أَخَذَتِ الأَصْنَامَ، وَوَضَعَتْهَا فِي حِدَاجَةِ الْجَمَلِ، وَجَلَسَتْ عَلَيْهَا، فَجَسَّ لَابَانُ كُلَّ الْخِبَاءِ، وَلَمْ يَجِدِ الْأَصْنَامَ. 35 وَقَالَتْ عَشِيقَةُ اللهِ لأَبِيهَا: «لاَ يَغْتَظْ سَيِّدِي أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ أَمَامَكَ لأَنَّ عَلَيَّ عَادَةَ النِّسَاءِ»، قَالَتْ، وَهِيَ تَغْمِزُ لِصُورَتِهَا، وَتُخَبِّئُ ابْتِسَامَتَهَا، فَفَتَّشَ أَبُوهَا، وَلَمْ يَجِدِ الأَصْنَامَ. 36 فَاغْتَاظَ يَعْقُوبُ، وَخَاصَمَ لَابَان: «مَا جُرْمِي؟ مَا خَطِيَّتِي حَتَّى حَمِيتَ وَرَائِي؟ 37 إِنَّكَ جَسَسْتَ جَمِيعَ أَثَاثِي، فَمَاذَا وَجَدْتَ مِنْ جَمِيعِ أَثَاثِكَ؟ مَا وَجَدْتَ ضَعْهُ ههُنَا قُدَّامَ إِخْوَتِي وَإِخْوَتِكَ، فَلْيُنْصِفُوا بَيْنَنَا نَحْنُ الاثْنَيْنِ. 38 اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ، نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ أُسْقِطْ، وَعَتَارِيسُكَ وَكِبَاشُكَ لَمْ أُقْرِضْ. 39 فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ، أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا، مِنْ يَدِي لَمْ تَكُنْ إِلَيْكَ، أَنْتَ كُنْتَ تَطْلُبُهَا، مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ. 40 كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْقَرُّ، فَغَارَ رَوْعِي مِنْ شَفَتَيَّ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ. 41 اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ، خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينَ بِغَنَمِكَ، وَغَيَّرْتَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ. 42 لَوْلاَ أَنَّ الرَّجُلَ الرَّبَّ إِلهَ إِبْرَاهِيمَ وإِلَهَ إِسْحَاقَ كَانَ مَعِي، لَكُنْتَ الآنَ قَدْ صَرَفْتَنِي فَارِغًا. مَشَقَّةُ جَسَدِي وَتَعَبُ يَدَيَّ قَدْ نَظَرَتْ عَيْنُكَ فِيهِمَا لِآخِرِ مَرَّةٍ، فَوَبَّخَكَ ضَمِيرُكَ الْبَارِحَةَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ». 43 فَأَجَابَ لَابَانُ: «الْبَنَاتُ بَنَاتِي، وَالْبَنُونَ بَنِيَّ، وَالْغَنَمُ غَنَمِي، وَكُلُّ مَا أَنْتَ تَرَى، فَهُوَ لِي. بَنَاتِي مَاذَا أَصْنَعُ بِهِنَّ الْيَوْمَ أَوْ بِأَوْلاَدِهِنَّ الَّذِينَ وَلَدْنَ؟ الزَّنَابِقُ لَا تَقْطُفُهَا الزَّنَابِقُ! 44 الآنَ هَلُمَّ نَقْطَعْ عَهْدًا أَنَا وَأَنْتَ، فَيَكُونُ شَاهِدًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ». 45 فَأَخَذَ يَعْقُوبُ حَجَرًا وَأَوْقَفَهُ عَمُودًا، 46 وَقَالَ يَعْقُوبُ لإِخْوَتِهِ: «الْتَقِطُوا حِجَارَةً». أَخَذُوا حِجَارَةً، وَعَمِلُوا رُجْمَةً، وَأَكَلُوا هُنَاكَ عَلَى الرُّجْمَةِ. 47 وَدَعَاهَا لَابَانُ «يَجَرْ سَهْدُوثَا»، وَأَمَّا يَعْقُوبُ، فَدَعَاهَا «جَلْعِيدَ». 48 وَقَالَ لاَبَانُ: «هذِهِ الرُّجْمَةُ هِيَ شَاهِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْيَوْمَ»، لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «جَلْعِيدَ». 49 وَ«الْمِصْفَاةَ»، لأَنَّهُ قَالَ: «لِيُرَاقِبِ الرَّبُّ الْإِلَهِيُّ بِعَيْنِ الْإِنْسَانِ الْبَشَرِيِّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حِينَمَا نَتَوَارَى بَعْضُنَا عَنْ بَعْضٍ. 50 إِنَّكَ لاَ تُذِلُّ بَنَاتِي، وَلاَ تَأْخُذُ نِسَاءً عَلَى نِسَائِي. لَيْسَ إِنْسَانٌ مَعَنَا غَيْرُ إِنسَانِنَا الِّذِي تَوَّجْنَاهُ عَلَيْنَا مَلِيكَكَ وَمَلِيكِي، إنَّهَا إِنْسَانِيَّةُ الذِّئْبِ الرَّحِيمِ الَّذِي فِينَا يَا ابْنَ أُخْتِي. اُنْظُرْ، اَللهُ مِنْ عَيْنِي وَعَيْنِكَ شَاهِدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ»، وَقَطَفَ زِنْبَقَةً أَعْطَاهَا لِرَاحِيلَ وأخْرَى أَعْطَاهَا لِلَيْئَةَ. 51 ثُمَّ قَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: «هِيَ ذِي الرُّجْمَةُ الَتِي رَفَعْتُ عِنْدِي وَعِنْدَكَ، وَهُوَ ذَا الْعَمُودُ الَّذِي وَضَعْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. 52 شَاهِدَةٌ هذِهِ الرُّجْمَةُ وَشَاهِدٌ هَذَا الْعَمُودُ أَنِّي لاَ أَتَجَاوَزُ هذِهِ الرُّجْمَةَ وَهَذَا الْعَمُودَ إِلَيْكَ لِلشَّرِّ أَوْ لِلْخَيْرِ، وَأَنَّكَ لاَ تَتَجَاوَزُ هذِهِ الرُّجْمَةَ وَهذَا الْعَمُودَ إِلَيَّ لِلشَّرِّ أَوْ لِلْخَيْرِ. 53 إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَأَلْعَابُ نَاحُورَ فِي أَيَّةِ يَدٍ كَانَتْ بِاسْمِ الرَّجُلِ الرَّبِّ يَقْضُونَ بَيْنَنَا»، وَحَلَفَ يَعْقُوبُ بِهَيْبَةِ طُفُولَتِهِ الَّتِي اسْتَرَدَّهَا، بِكَرَمِ الذِّئْبِ، وَهَيْبَةِ الْكَرْمِ. 54 ذَبَحَ ذَبِيحَةً فِي الْجَبَلِ، وَدَعَا إِخْوَتَهُ لِيَأْكُلُوا لَحْمًا، فَأَكَلُوا لَحْمًا، وَبَاتُوا لَحْمًا وَعَظْمًا. 55 ثُمَّ بَكَّرَ لَابَانُ صَبَاحًا، وَقَبَّلَ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ، وَبَارَكَهُمْ، وَمَضَى. وَمِنِ الطَّرَفِ الْآخَرِ لِلْمَكَانِ، سَمِعُوا عِوَاءً مَدِيدًا.
#أفنان_القاسم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الكتاب المقدس 30
-
الكتاب المقدس 29
-
الكتاب المقدس 28
-
الكتاب المقدس 27 (2)
-
الكتاب المقدس 27
-
الكتاب المقدس 26
-
الكتاب المقدس 25
-
الكتاب المقدس 24
-
الكتاب المقدس 23
-
الكتاب المقدس 22
-
الكتاب المقدس 21
-
الكتاب المقدس 20
-
الكتاب المقدس 19
-
الكتاب المقدس 18
-
الكتاب المقدس 17
-
الكتاب المقدس 16
-
الكتاب المقدس 15
-
الكتاب المقدس 14
-
الكتاب المقدس 13
-
الكتاب المقدس 12
المزيد.....
-
إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال
...
-
تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت
...
-
بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز
...
-
بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل
...
-
مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
-
الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
-
صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
-
جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا
...
-
جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد
...
-
سياري: جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقف باقتدار في موا
...
المزيد.....
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله للمراهقين
/ يل دونالد والش
المزيد.....
|