أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - إنّا شعوبيون














المزيد.....

إنّا شعوبيون


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 6293 - 2019 / 7 / 17 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


إنا شعوبيون!
عبد الستار نورعلي

كُتبّتْ القصيدة بتاريخ 6 كانون الثاني 1998، ونُشرتُ في حينها بصحيفة (ريگاي كوردستان) في أربيل، وعدد من مجلات وصحف المهجر. وأعيد اليوم نشرها ليطلع عليها جمهور القرّاء الأعزاء:

إنّا شعوبيونَ،
إنْ كانَ الذي نريدُهُ العدلَ،
وإنْ كانَ الذي نقولهُ الحقَّ،
وما يجري على الأرضِ
هو الباطلُ والفسقُ،
وريحُ الجاهليّةْ.

إنّا شعوبيونَ،
إنْ قلْنا بأنَّ الفقراءَ الضعفاءَ
والمساكينَ اليتامى
يرثونَ الأرضَ والجنةَ،
حكمَ الأغلبيّهْ.

إنّا شعوبيونَ،
إنْ قلنا بأنَّ الزنجَ قد ثاروا على الإقطاعِ،
أنَّ القرمطيْ كانَ اشتراكياً
يقودُ الناسَ ضد السادة الباغينَ
ماكانوا رعاعاً
بل رعاةً لقضيّهْ.

إنّا شعوبيونَ،
إذ ننظرُ في التاريخ،
نجلو الزيفَ عن خلافةٍ
مسروقةٍ
مطعونةٍ
طاغيةٍ..
فيها الجواري حكماءُ القوم،
والخليفةُ المنصورُ في حضن بَغيّهْ.

إنا شعوبيون، ياعليُّ،
إذ نراك صوتَ العدلِ،
والمظلومِ
والمقهورِ
والجائعِ،
سيفَ الحقِّ ضد البغيِّ،
والرشوةِ، والزيفِ،
ورمزاً للمروءاتِ النقيّهْ.

إنّا شعوبيون،
إذ نرفضُ حكمَ الأجنبيِّ الغاصبِ المحتلِّ،
صوتَ الداعرِ المُختلِّ،
والمرتدِّ عن غضبِ الهويّهْ.

إنّا شعوبيون،
إذ نعقدُ فوق الصدرِ حبَّـاً
وردةً حمراءَ،
أو خضراءَ،
أو بيضاءَ،
شوقَ العنفواناتِ الأبيّهْ.

إنّا شعوبيونَ،
هلّلنا لتموزَ،
وقاومْنا مغولَ القرنِ
في رمضانَ،
في آذارَ،
دافعْنا دفاعَ الموتِ
في وجهِ خيول الهمجيّهْ.

إنّا شعوبيون،
إذ ثرْنا،
وقاومْنا على قممِ الجبالِ
نطالبُ السلطانَ حقّاً ضاعَ منّا
في ملفّاتِ المصالح،
في دهاليز العواصمِ
خلفَ أمواج البحارِ الأجنبيّهْ.

إنّا شعوبيون،
إذ قلْنا بأنَّ ساطعَ الحُصريَّ تركيٌّ
تزيّى بالبداوةِ والعروبةِ
بين خيماتٍ سخيّهْ.

إنا شعوبيون،
إذ نعشقُ شعرَ جواهريِّ العصرِ،
صوتاً هادراً فوقَ المنابرِ،
وهو يُنشدُ،
وهو يغضبُ،
وهو بينَ مرابع الغرباءِ
محفوفاً بأزهارٍ وانوارٍ،
ومحزوناً يناجي دجلة الشرفاءِ،
لا اللقطاءِ،
وهو يموتُ منزوعَ الهويَّهْ!

إنَا شعوبيونَ،
إذْ نقرأُ رأسَ المالِ،
إنجلزَ، ولينينَ،
جلالَ العظمِ،
أو نصرَ بنَ حامدَ،
أو نناقشُ خلفَ أبوابٍ خفيّهْ!

إنّا شعوبيون،
وهو الجمعُ من شعبٍ،
فمَنْ يعشقُ كلَّ الناسِ في الأرضِ،
يلاقي خنجرَ الشبهةِ والتهمةِ،
لا يحوي الخصالَ العربيّهْ!

إنّا شعوبيون،
إذ نزرعُ زهرَ الغدِّ،
لا نزرعُ رملَ الجاهليّهْ!

عبد الستار نورعلي
الأربعاء 17 تموز 2019



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14 تموز
- السبعُ والسبعون....؟!
- كاكهْ حمهْ
- نبضاتُ قلب
- شاعر....؟
- ديوان (على أثير الجليد)
- صراخٌ في الوادي
- قال الحكيم بيدبا
- جواد ..؟!
- محمود من حلبچة
- الحقوق
- الثلج ينزل
- الفاشست مرّوا منْ هناك
- هذي حلبجةُ
- ثلاثية حميد الحريزي الروائية (محطات)
- سارق النار
- ليلة أشرق عنترة بن شداد
- الحقيقة
- هاتف هاتف
- يا........ حمد .......!


المزيد.....




- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - إنّا شعوبيون