أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي الشقاقي - رسالة من اب مفجوع














المزيد.....

رسالة من اب مفجوع


لؤي الشقاقي
كاتب _ صحفي _ مهندس

(Dr Senan Luay)


الحوار المتمدن-العدد: 6290 - 2019 / 7 / 14 - 10:27
المحور: الادب والفن
    



توفي ولدي منذ قليل ،كان عمره اقل من خمسة اشهر بايام قليلة ، كان المولد ذكر نذرت ان اسميه احمد على اسم النبي محمد عليه الصلاة والسلام اذا كان ذكر لاني عرفت بنشؤه عندما كنت في مدينة رسول الله ونذرته له خالصاً، لاعرف الحكمة الالهية في ان افقده بعد ان كبر وبدأنا نشعر به.
رأيته بعد ان إجهض كان طفلاً كاملاً ولا ابالغ ان قلت اني رأيت ملامحه وشكله، كان جميلاً اعتقد انه كان يشبهني طويلاً مثلي لو قدر الله له الحياة كان سيكون افضل مني.
وها انا انتظر الصباح لأذهب به الى مثواه الاخير لأدفنه مع جدي وجدتي، كيف يمكنني ان ادفن جزء مني بل هو افضل جزء اعطانيه الله
فلك يارب ما اعطيت ولك ما اخذت.
فزعت الى الصلاة اول ما سمعت ان زوجتي اجهضت وتذكرت ان النبي كان يفزع الى الصلاة اذا حزبه امر والمت به مصيبة وتذكرت قول الله حين تصيب الانسان مصيبة "إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" تذكرت حزن النبي لفقده اولاده ودعوت بدعائه
" إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك يا احمد لمحزونون" وحين تسألت عن الحكمة في موته تذكرت قصة سيدنا الخضر مع سيدنا موسى عليه السلام حين قتل الخضر الغلام "وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا" وجعلت الله حسبي فهو نعم الوكيل ونعم المولى والنصير.
لم استطع ان احبس دموعي فانهمرت مدرارا ، ذهب طفلي الذي انتظرته 12 سنة وبعض اشهر، اصابني في هذه السنة ايضاً مرض مزمن سيلازمني بقية حياتي بدأت بالتعايش معه والتعامل معه احببته فاصبح صديقي معللاً نفسي ومصبراً لها بالطفل الذي سيولد ليد معه فجراً جديد وفرحة ستنسيني كل مافات وما مر عليّ، ولكنه لم يأتي، ذهب طفلي وبقي معي حزني ومرضي فيارب خذ مني حتى ترضى ولك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى
قد سمعت ان الاطفال حين يتوفاهم الله يكونون في جوف حواصل طير خضر في الجنة يطوفون فيها يحيون اهلها منتظرين ابويهم مستبشرين بهم يدعون لهم ويسبحون ربهم
فياولدي انتظرنا في الجنة انا وامك واشفع لنا عند ربنا فانت لاتزال لم تحمل ذنوب مثلنا.
يارب انت ارحم بي مني فارحم ضعفي فأنا بشر
ياربي
اشكو اليك ما يعتريني
فليس لي الاّك يا مغيثي من انيني
ومن سواك اليه اشكو علتي
واذا سكت فعلمه بالحال يكفيني
يامن اليه ارفع شكوتي وانيني
ياسامع النجوى
يادافع البلوى
يامجيري من لضى النيران
وكل ما يؤذيني
واعلم منك ما يهديني
سأصمت رغم ان الصمت يقتلني
واضحك للناس والاحزان ترديني
اليك اشكو بثي وحزني
واعلم منك ما يهديني
يقيني بك يقيني
من كل ما يؤذيني ويعتريني
وداعاً ياولدي فأن موعدنا الجنة

توقيع
ابوك المكلوم والمفجوع بك



#لؤي_الشقاقي (هاشتاغ)       Dr_Senan_Luay#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكراً لكم لأنكم معنا
- كالوطن انتِ
- ربطت وماتت اللعبة
- ايران لن تخرج من عباءة امريكا
- ازدحام بغداد .. اما بعد
- يويمات شهيد
- رسالة الى الوالي
- يبقى الرئيس كردي
- الرئاسة ستبقى كردية
- ولاية بطيخ - متولي الفانوص واللالة
- علم الغيب
- انتفاضة البصرة وتوابعها
- ضاع الخيط والعصفور
- فاستخف قومه فأطاعوه
- مصائب شعب عند .. فوائد
- كأس العالم والسياسة
- وللمقاطعةِ فوائد
- ولم نرقب آوان الورد
- يتعلّم حجامة بروس الموظفين
- رأي في الكاتب والمؤرخ شامل عبدالقادر


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي الشقاقي - رسالة من اب مفجوع