أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - الموت والأقدار والزمن البغيض ؟؟..














المزيد.....

الموت والأقدار والزمن البغيض ؟؟..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6281 - 2019 / 7 / 5 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


الموت والأقدار والزمن البغيض ؟؟..
فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم
أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة .
والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
والحروفِ الأبجديَّةْ ... نزار قباني
اليوم ألتقيت الوت !..
أوقفته ؟..
دون سابق معرفة !..
ودون مقدمات !..
أديت التحية والسلام كما هي الأعراف والسنن !..
فسألته ؟..
يا سيدي أيها الموت !...
هل لك أن تكون عادلا ؟ ..
فقال باستغراب وحيرة وتمعن في خِلْقَتي .. كيف ؟ ...
فقلتُ لكل شئ في هذا الكون قانون تسير عليه المخلوقات !..
وَنِظاماً يُسَيْرُ شُؤون الخَلَقْ .. أَلَيْسَ كذلك ؟..
قال بَلا !...
طيب ألم يكن من المفترض للموت نظام وقانون ؟..
وله أولوياته وشروطه ؟ ...
قال وبكل هدوء نعم هو كذلك !..
فقلت له يا سيدي !...
لماذا الموت عندنا مختلفا عن بقاع الأرض قاطبة ؟ ..
والموت لدينا عشوائيا ومبعثرا وغير محترم ؟..
ولا ينطبق عليه لا عُرْفٌ ولا نظام ؟..
وحتى أُؤكد لَكَ ما أقول !..
أنا أعيش ومنذ عقدين من السنين !..
في بلد كُلُ شيء فيه مُنَظَم وَأَوَلُهُ المَوْت !...
وقد أَكُونُ مُبالِغاً !.. أِذا قُلْت بأن الموت يُخَيرُ الناس في تحديد وقت رحيلهم ! ..
وأنت أَعْلَمُ مني ومن غيري بهذا الأمر !...
قال صحيح ما ذَهَبْتَ أليه !..
السبب ليس في الموت ؟ ...
فقلت كيف ذلك ؟
قال السبب هو فيكم أنتمم !..
تخلقون الفوضى في كل شيء !!..
وتعبثون في الدين .. وفي النظام .. وفي الحياة على هذه الأرض !..
وتعبثون في الأخلاق والقيم والمواثيق !!..
فينتج عنه اغتراب وفوضى في كل مناحي الحياة عندكم على هذه الأرض !..
فتُصْبِحون مختلفين عن بقية الناس على كوكبكم هذا !..
فعجبت من أمره !...
والأكثر من ذلك !...
عندما وجدته ولمست من خلال تعامله معي بشيء من التقدير والبساطة ، وأشعاري بعدم الخوف منه !..
وقد عكست له هذا الشعور ، وحاول أن يتخطى ذلك ولم يعلق بشيء !..
وكلامه كان منطقيا ووافيا بحسب اعتقادي !...
فالعيب ليس في الموت وحقيقته وحتميته !..
لكن العيب في طريقة العيش المشترك في مجتمعنا !...
لعدم قدرتنا في التعايش وتنظيم هذه العلاقة ، فوجودنا سويتا ، هو حقيقة وعلينا تنظيم هذه العلاقة وأن نحترم بعضنا وحق الاختلاف والتنوع ، بعيدا عن الإلغاء والإقصاء والعنصرية .
راودني سؤال لم أستطع الإجابة الوافية والمقنعة عنه ؟ ...
لماذا تُغَيًبْ هذه البراعم من أطفال العراق ؟...
ما هو الذنب الذي ارتكبوه ؟...
وهل هناك دين ، أَرْضِياً أَوْ سماوياً يَسْتَبيحْ دم هذه القناديل والألئ والزهور المتفتحة ؟ ..
وَكَيْف لِأنْسان في رأسه عقل ، ومن فَصيلَةْ البَشَر وَيُسَمى إنْسان وَمن بني أَدَمْ !... يُمْكِنُهُ أنْ يُغَيب هذه الملائكة ، أنا لا أُصَدِقُ ذلِكْ أَبَداً.
أفتوني يا سيداتي وسادتي .
أخترت مقطع من قصيدة للشاعر اليماني عامر السعيدي ، لأهديها لروح كل طفل زهقت روحه غدرا وعدوانا وتعسفا :
نمْ في عيوني
يا أسامة
إنّ البلاد بلا كرامة
نمْ فالرجولة
بنت ليلٍ
والرجال بلا شهامة
نمْ واتركِ الأحلام
تدعو للطفولة بالسلامة
ستقول أمك
للجفاف
بأنها أمّ الغمامة
وتقول أختك
للرصاصة أنها أخت الحمامة
وتقول أنت
بأنّ جرحكَ
في جبين الله شامة
نم يا حبيبي
إنّ هذا
الموت مفتاح القيامة
قسما بمعطفك
الأنيق
ونعلك المرفوع هامة
أنْ لا
نسالم قاتليك
ولا نعود إلى الإمامة .
صادق محمد عبدالكريم الدبش
5/7/2019 م



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزب الشيوعي العراقي والتحالفات !..
- القائد حسن سريع في الذاكرة !..
- نظام العراق السياسي القائم فاقد للمصداقية !..
- حوار مع من تهواها العقول ويعشقها الحبيب !..
- في شرعة الله وكتابه .
- تعليق على ما يجري على الساحة .
- إرفعوا أصواتكم لتغيير اسم العراق !!..
- متى يتوقف الموت والخراب في عراقنا ؟
- وسالة الى قوى شعبنا الديمقراطية .
- الشيوعية كفر وإلحاد ؟..
- الى أين نحن سائرون ؟..
- خبر وتعليق جديد !..
- بغداد تعانق الموت واقفة ؟..
- من وراء الحملة الظالمة على الشيوعيين ؟..
- الوقوف الى جانب الشعب السوداني واجب وطني وأممي .
- الثورة السودانية ترعب الأنظمة الدكتاتورية .
- عيشنا المشترك حقيقة لابد منها .
- كيف تسير الأمور في العراق ؟..
- الدولة الديمقراطية العلمانية خيارنا .
- ما هي الدولة ؟.. وما ركائزها ؟..


المزيد.....




- اقرأ واملأ جيبك وعقلك!.. سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل 15 دق ...
- حزب محافظ يتهم مهرجان زيورخ السينمائي بالمبالغة في انتقاد إس ...
- سؤال برلماني بشأن تصريحات مدير الأوبرا واعتذار عدد من الفنان ...
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم فيلم نازا ويحاول التنصل من جرا ...
- -استقالة رئيس الأوبرا المصرية وانسحاب الفنانين-.. تصريح عن - ...
- تولستوي في صدارة الكتب الأكثر مبيعا في البرازيل بفضل لاعب كر ...
- متحف النصر يستعيد بطولات معركة موسكو في مشروع -عاصمتي-
- أطفال إيران يعودون إلى المدارس تحت وطأة الحرب
- بقيادة فلسطينية وتقدم مغربي.. قصة المقاتلين العرب بالفنون ال ...
- -أرض الملائكة- إلى الأوسكار.. سلاف فواخرجي في سباق أفضل فيلم ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - الموت والأقدار والزمن البغيض ؟؟..