أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - نحتاج لمشروع ثقافي اعتراضي فلسطيني لمواجهة فكر الهزيمة ورموزه














المزيد.....

نحتاج لمشروع ثقافي اعتراضي فلسطيني لمواجهة فكر الهزيمة ورموزه


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6270 - 2019 / 6 / 24 - 22:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحتاج لمشروع ثقافي اعتراضي فلسطيني لمواجهة فكر الهزيمة ورموزه
بقلم : شاكر فريد حسن
المرحلة الراهنة موبوءة وتعج بالأقلام المرتزقة ، والسابحين في فلك أصحاب النعيم النفطي ، والمروجين للفكر الانهزامي الاستسلامي الانبطاحي ، منهم فلسطينيون ، ومنهم عرب أقحاح من بني قحطان من خريجي مدرسة التعاقد والتصالح مع المرحلة .
لقد بدأ مشروع التخريب والانتكاس والانتكاب الثقافي ، وولادة تيار الانحراف على الساحة الثقافية الفلسطينية مع توقيع اتفاق اوسلو المشؤوم ، كأحد أدوات المشروع التصفوي الشامل للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني . وعمل أصحاب هذا المشروع على زرع الاوهام والبلبلة على ساحة الالتزام الفكري والثقافة الوطنية الفلسطينية ، المُؤَسَسْ على عفوية المشهد التاريخي والحضاري الفلسطيني .
وقد نجم عن هذا الواقع الموبوء سقوط الكثير من رموز الثقافة والأدب ، من شعراء وأدباء " المقاومة " ، في براثن التدجين ، وتحولوا إلى أبواق ومدّاحين ومروجين في جوقة المؤسسة الفلسطينية أو ما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية .
لقد كثر المتسلقون والانتهازيون والمنتفعون وأمراء " ثقافة الاعتدال الفلسطيني " ، الذين اشهروا سيوفهم وسكاكينهم في جسد شرفاء الموقف الوطني الملتزم ، بغية التصفية الجسدية لمثقفي العفوية المشتبكين ولمؤسسي الجرح والألم الفلسطيني ، المناهضين للمشروع التكاملي الوظيفي التسووي الثقافي والسياسي ، واخراجهم من الذاكرة الوطنية ، في محاولة لتغييبهم عن المشهد كي يبقوا يصولون ويجولون في الميدان لوحدهم .
ولعل افرازات ذلك اقصاء الشاعر الفلسطيني مراد السوداني عن موقعه كرئيس لاتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين في المناطق المحتلة العام 1967 ، الذي يتمتع بفكر وطني نيّر ومواقف جذرية راسخة ، وذلك كجزء من حالة التناحر الثقافي بين أصحاب المواقف الوطنية المبدئية والاستقامة وبين المروجين لفكر الهزيمة والمتصالحين مع المرحلة .
الساحة الثقافية الفلسطينية في الداخل والخارج ما زال فيها شرفاء وأقلام نظيفة تملك شرف الكلمة والموقف ، وتؤمن بفكر وثقافة المقاومة وهدف التحرير ، ومهمتها الآن في هذه المرحلة العاصفة الحبلى بالمخاطر ، والزاخرة بالسقوط والانهزامية ، التحرك الفاعل والتصدي للتيار الانحرافي الثقافي وتعرية رموزه وفضحها ، والمبادرة نحو تأسيس تيار ممنهج للثقافة الوطنية غير المساومة ، وقيادة سفينة الثقافة الكنعانية وانقاذها من الغرق في بحر الامواج المتلاطمة .
لقد انتهينا سياسيًا ، وسقطت رموز ووجوه قديمة وعتيقة خلف سقوط المرحلة ، كرّست هزائمنا وعجزت عن المواجهة ، وفَشِلَ اوسلو وتركَ اسقاطات عديدة اشدها واكثرها ضراوة وشراسة الانقسام البائس الذي لا نرى له نهاية ، ولا أي ضوء في آخر النفق الفلسطيني المعتم الحالك .
وعلى ضوء ذلك نحتاج الآن إلى تطوير أدواتنا الثقافية ورفد مشروع التحويل الثقافي في الساحتين الفلسطينية والعربية ، والمهمة الحاسمة صياغة مشروع ثقافي اعتراضي فلسطيني مزود بما يتيسر من معدات ولوازم الفعل الثقافي لمواجهة فكر الهزيمة ورموزه .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خَسِئوا ..!
- المفكر اللبناني التقدمي الراحل محمد دكروب وكتابه - رؤى مستقب ...
- مراد السوداني .. نحن معك !!
- في مسألة حرية الكلمة والإنسان
- عربة الحصان الأمريكي ومشاريع التصفية ..!!
- القوارير وهاجس الكتابة
- 30 عامًا على رحيل الشاعر الفلسطيني عصام العباسي
- جديلة الشعر
- - ثقافة - الكابريهات ..!!
- قائمة مشتركة واحدة وليس أكثر ..!!
- حين بكت هدى
- السودان إلى أين ..؟!
- دُكّوا عُروشَهُم
- الكاتبة والأديبة فاطمة ذياب مسيرة طويلة مع الكلمة وزاخرة بال ...
- عدد حزيران من مجلة ( الإصلاح ) الثقافية الشهرية
- رحيل الشاعر والزجال الشعبي الفلسطيني درغام الجلماوي
- صوت فريدمان أم ترامب ..؟!
- من نكسة حزيران حتى صفقة القرن
- الأدب في المعركة .. 52 عامًا على الاحتلال
- يا قرة عيني


المزيد.....




- البرهان يرحب بانضمام أحد مؤسسي الدعم السريع للقوات السودانية ...
- إسرائيل تحْيي مستوطنة بعد إخلائها وحماس تحذّر من التمدد الاس ...
- باكستان تقرع الأجراس وإيران وأمريكا تنتظرهما ساعات عصيبة
- صنداي تايمز: هل يصبح السلاح النووي بوليصة تأمين للأنظمة المغ ...
- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - نحتاج لمشروع ثقافي اعتراضي فلسطيني لمواجهة فكر الهزيمة ورموزه