أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - الحُلْمُ المِصْرِيُّ














المزيد.....

الحُلْمُ المِصْرِيُّ


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6236 - 2019 / 5 / 21 - 12:16
المحور: الادب والفن
    


اخرجْ يا هارونَ إلى النيلِ خروجَ الفارِّيِنَ مِنْ عِنْدِنَا

إلى تمساحٍ اخرجْ

اقتلْهُ أوْ عُمْ على جسدِهِ إلينا

نقتُلُهُ نحنُ

فيكونُ طعامَنَا

في اليمِّ خيرٌ كثيرْ

أعطاهُ الربُّ لنا

لصغيرٍ يكبرُ وَلِكَبِيرْ

التماسيحُ والأسماكُ لنا

والعصافيرْ

الحجارةُ والرمالُ لأبناءِ هَمِّنَا

والخنازيرْ

وَمِنِ البلدِ خذْ لي امرأةً ثدياءْ

أشربُ مِنْ ضرعِهَا لمَّا أمرأْ

وأشبعُ مِنْ فرجِهَا بعدَ عناءْ

هكذا أنا لمَّا أقرأْ

نارٌ تُحْرِقُ الأخضرَ واليابسَ في كلِّ الأنحاءْ

هكذا هِيَ لمَّا تخرأْ

حُبْلى تكسرُ الثديَ والفخذَ في كلِّ الأسماءْ

فيقولُ عني الربُّ ما أجرأْ

أنا سليلُ مَنْيٍ لا يسيلُ مِنْ غيرِ مَنْيِ الأنبياءْ

أنا أذكى غبيّْ

هلْ تسمعُنِي يا هارونَ؟

أنا أغبى ذكيّْ

افتحِ العيونَ يا هارونَ

واغلقِ الأجفانَ عليّْ

هلْ تفهمُنِي يا هارونَ؟

وإنِ استطعتَ أن تأتي بتمساحينِ يكونُ مِنِ الأفضلْ

هكذا أُطْعِمُ شعبي تمساحًا وآكلُ تمساحا

النيلُ بتماسيحِهِ هُوَ الأكملْ

كمالُ إلهِهِمْ مِنْ كمالِ تمساحٍ يأكلُ سبعمائةَ وسبعةً وسبعينَ فلاحا

في مِصْرَ ظلمُ التماسيحِ هُوَ الأعدلْ

تقضمُ التماسيحُ المدنَ بأسنانها بَلَحَا

لكني أحذرُكَ يا هارونَ مِنِ الوقوعِ في غرامِ إحداهنّْ

فيكونُ نسلُكَ ليسَ منا

التماسيحُ اذبحْهَا على أقدامِهِنّْ

أما الزرعُ فاجلبْهُ لنا

مِنِ الماءِ والأرضِ احرمْهُنّْ

فَيَمُتْنَ ويموتُ مَنْ ليسَ مِنَّا

ارفقْ بالتماسيحِ ولا ترفقْ بِهِنّْ

اغضبْ غضبَنَا

ذلكَ شعبٌ لَمَّا يَجُوعْ

لنْ يترددْ

لَمَّا يَرُوعْ

لنْ يتهدهدْ

ذلكَ شعبٌ لن يَطُوعْ

هل تتابعُنِي يا هارونَ؟

أنا أضْوَأُ عَتْمْ

الحياةُ أمعاءٌ وَضُلُوعْ

أنا أعتمُ ضَوْءْ

مِنْ قمرِهِمِ اقطعِ اليُنْبُوعْ

والقِ بجسدِهِ في النيلِ قبلَ أن يُلْقُوا بأجسادِهِمْ فيهْ

هكذا نقضي عليهِمْ بالماءْ

قضاءَ الأعتهِ البدويِّ على أخيهْ

هكذا نحرمُهُمْ مِنِ الهواءْ

ويبقى لنا الابنُ مَعَ أبيهْ

مِنِ النيلِ يأتونْ

وإلى النيلِ يعودونْ



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحُلْمُ الإسرائيليُّ
- الحُلْمُ السعوديُّ
- الحُلْمُ الإيرانيُّ
- الحُلْمُ الإنجليزيُّ
- الحُلْمُ الفِرَنْسِيُّ
- الحُلْمُ الأمريكيُّ
- رسالة ود إلى أنجيلا ميركيل
- رسالة ود إلى كريستين لاجارد
- رسالة ود ودون ود إلى فلاديمير بوتين
- رسالة ود إلى محمد السادس
- رسالة دون ود إلى عبد الفتاح السيسي
- رسالة دون ود إلى بنيامين نتنياهو
- رسالة ود إلى سلمان بن عبد العزيز آل سعود
- رسالة ود إلى علي خامنئي
- رسالة ود إلى تيريزا ماي
- رسالة ود إلى الرئيس إيمانيويل ماكرو
- رسالة ود إلى دونالد ترامب
- التراجيديا الإنسانية الديوان وقصائد أخرى
- التراجيديا الإنسانية 9
- التراجيديا الإنسانية 8


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - الحُلْمُ المِصْرِيُّ