أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - عشتار إبتسامة النيل2














المزيد.....

عشتار إبتسامة النيل2


فاطمة هادي الصگبان

الحوار المتمدن-العدد: 6226 - 2019 / 5 / 11 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


عشتار إبتسامة النيل 2

قطع أحد الزملاء محاضرتها وسط عيون الطلاب الفضولية وأسرها بقول هناك رحلة جماعية لإعضاء هيئة التدريس والقسم لم يتمكن من جمع المبلغ المطلوب..
فهمت بأن عليها إقناع شيخها الأسمر ونيل القبول بإحضار عائلته ليكتمل النصاب وينعمون بزيارة ميناء قورينا التأريخي ...
بعد هنيهة اتصلت بأحب عروس النيل الى قلب الشيخ وكبرى عذراوته نفرتاري واخبرتها عن الرحلة ...لكن نفرتيتي الصغرى رسبت بمادتين رغم مقويات التدريس الخصوصي ..مما أدى الى إعلان الشيخ الحداد لأسبوع وسحب الأجهزة المسموعة والمرئية من الهيكل الأسري والمعترض يتحمل العقاب المضاعف...
بعد ان شاركت الحزن التأريخي عرائس النيل الثلاثة والأم الصابرة ..دعت لهم بالفرج وعودة الهدوء الى المعبد ...
اتخذت مقعدها قبالة الإله رع تترقب عدد دورات مسبحته خلال الدقيقة ...مدى إرتفاع سبابته في التشهد .. سرعة ارتجاف شفتيه الغليظتين المزمومتين ..رمشة عينيه الواسعتين ...قوة يده الضخمة على خد المكتب الناعس ...انفاسه التنينية بين التذمر والاستغفار ...عدد التفاتات المارد يمينا وشمالا..
أخيرا خفتت ضربات حذاءه الموك البني وعادت الأرض مستوية وحل الهدوء النسبي ...تقدمت الى شيخها بخطى أرنبية حثيثة ..تتابع تقلبات المناخ في وجهه وتدعو للإله رع بالسكينة وراحة البال ...
حدثته عن الرحلة و ..و..و...تفاصيلها قاطعها ..بأن المعبد في حصار خلال نهاية الأسبوع ...وعدها بالعطلة اللاحقة...
أخبرته بأن عشتار بحاجة الى مقابلة سيرين والتعلم منها فنون القتال وكيفية الإطاحة بالأسود وهذا لن يتحقق الا بتقديم القرابين في معبدي زيوس وابولو...
والتماس الرضا من ارستبيس وكالمتشس وارستوثانيس...
ونيل تلك الأسفار سيحقق بعض السلام في نفوس الرعية قاطني واديي النيل والرافدين ....
بعد الشروق كانوا يبتاعون النجوم الأفلة من أسواق الأغورا ثم أجتمع مجلس شورى الحضارات في قلعة الاكرابوليس وأخذوا يلعنون التخلف والشح الحضاري الذي أطاح بالرؤوس (1) في مدينة قورينا ...
قبل العودة قرر الفريق بزيارة مدينة الملاهي وهناك كان لعشتار رغبة مطاردة غروب الشمس في أعالي دولاب الهواء الكبير ...
لكن طابور التذاكر رجالي بهت ...وكالعادة التجأت للبطل الأسمر المحمر..
أبتسم الشيخ قائلا : أما آن لعشتار أن تنسى إيداع مرثاة صخر في غروب الشمس(2)
ماان وقف الشيخ ليحقق امنيات عذارى النيل والرافدين ..
حتى سحبته مجموعة من المارقين وجلدوه بعبارات ....
أبتعد أيها العبد ..أيها العبد ...أيها العبد
رائحتك نتنة لا تقف معنا ..
شهر الشيخ سيفه للقتال ...لكن قلة العدد وكثرة العذارى منعته ..
مشت عشتار على استحياء وتأنيب ضمير ...رفعت مسبحته الملقاة على الأرض ..
منحتها الى الشيخ قائلة :
لا تحزن لقد قطعوا رؤوس أسياد الحضارة فكيف سيحترمون الرعية ..
لمحت شروق الشمس في وجه شيخها ...
وعادوا الى الأرض يرقبون المغيب ....

...............................................
(1) شحات : مدينة الحضارات اليونانية والرومانية والتماثيل المقطوعة الرؤوس حادثة حقيقية لجريمة نهب طالت قبلها اثار وادي الرافدين والنيل ....
(2) يذكرني طلوع الشمس صخرا ....واذكره لكل غروب شمس ...ولولا كثرة الباكين حولي ..على إخوانهم لقتلت نفسي..



#فاطمة_هادي_الصگبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشتار إبتسامة النيل
- العجوز والبلبل
- التعويذة
- 7 صدفة
- معادلة شاذة
- 4. أبنة الجن
- حداثة
- عندما تضحك الوعود / قصاصات من الواقع 4
- ذكرى
- وبعدين ....قصاصات من الواقع 3
- الجرائم البيضاء
- وعادت ...قصاصات من الواقع /2
- طعام الملائكة 1 قصاصات من الواقع
- سلام
- صمت العنادل
- قوقعة النورس
- البدلة
- نداءات ميتة
- دبش ...الإنسانية السوداء
- وانتصرت ..القبيلة


المزيد.....




- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...
- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - عشتار إبتسامة النيل2