أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - البدلة














المزيد.....

البدلة


فاطمة هادي الصگبان

الحوار المتمدن-العدد: 6218 - 2019 / 5 / 2 - 13:01
المحور: الادب والفن
    


البدلة
طيلة سنوات تواجدها في خزانة واحدة أشعرتها بالملل فكثرة الألوان وأنواع التنقل من زي لآخر أسأمها ...
عند الصباح ترتدي زيا جنائزيا مهيبا وبعدها تتناول الزي المحلي الذي يليق بالعشيرة فالقانون في سبات عميق لأجل غير مسمى....
أول المساء تتخلى عن تزمتها قليلا فيتحول قماشها ناعما تدريجيا ويغيب السواد الداكن تماما وبعد ذلك تصل مشارف الغواني المعزولات عن بعد .....كي لايصبن عذارى المدينة بالطاعون ....ولكن لابأس ان ينتقل إليهن بطريقة غير مباشرة....
ويبدأ الفوار فورته .....
وكل ماتشتهي الغانيات مجاب .....وتصدح الحناجر ...
حتى جاء اللون الواحد وخيم السواد في ارجاء الخزانة البائسة ...توحدت الأزياء بلون البوم حتى تغلغل الى السويداء ...
ساد الملل ارجاء الخزانة الحديدية فكثرة السواد لم تعتده حتى أخذت تئن اشتياقا للأصناف الأخرى ولكن الصوم يحرمه هذه المرة ...
تضطر البدلة ان تختبئ في حقيبة ملونة هناك حيث طيور الفلامنغو والغيتاروانغام التشاتشا ...اصطفت بجانبها البدلات الممزقة التي تحمل عبق الحاضر...اختلطت بالياقات البيضاء التي تناقض لونها...
خزانة الأحلام زاخرة بمباهج الحياة ...لكن البدلة خائفة ..فالخزانة جميلة وفاسدة في آن واحد ...البدلة خائفة من اختلاط نسيجها بجلود باردة وقاسية ماان تطلق دويها حتى تنزف حقدا...
اعتادت البدلة الأحمر المختلط بسواد الليل..كما تعودت ان تسمع الاتفاقات التي تبرم للحرق والإتلاف .....بالرغم من ان خزانتها القديمة مملةوباردة بكل ماتحمله من ظنون وتهم جاهزة لكن عندما يجن الليل تنسى الأحقاد فيأخذها الحنين لصوت الناي والنوارس حيث الضفاف توزع بطاقات فرح



#فاطمة_هادي_الصگبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداءات ميتة
- دبش ...الإنسانية السوداء
- وانتصرت ..القبيلة
- خبز الرصاص
- العبور إلى الجحيم
- الزفاف الدامي
- احزان حان قطافها
- حرف نااقص
- روائح العنبر
- اهداء له 7 لست نقطة
- بيني وريتا جواز سفر
- اهداء له 6 وتاه اسمي
- عابر ضجيج
- إهداء له / محامية الشيطان
- براءة كافكا
- للاله وجوه متعددة
- 5 بائعة الستائر
- حساء العسل 4
- ملخص دراسة استقرائية في ( آثار الثورة المعلوماتية على القيم ...
- إهداء له 3


المزيد.....




- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - البدلة