أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - حرف نااقص














المزيد.....

حرف نااقص


فاطمة هادي الصگبان

الحوار المتمدن-العدد: 6215 - 2019 / 4 / 29 - 16:20
المحور: الادب والفن
    


إهداء له 8
حرف نااقص
جاء الليل تركت نافذتها مواربة يأمن لها خفاش صغير ، ضفادع تائهة ، نجوم خافتة شياطين ضالة ، جنيات خائفة وقبل ان ترتدي قلنسوة نومها دققت حساباتها مع الأبطال خوفا من حاقد او حاسد او مبغض يقلق نومها ...
اعادت النظر للنافذة هل من زائر الليلة ام سينعم الله عليها بدوام السكينة...
ماان بدأ النعاس يداعب عيونها العاصية للرقاد حتى لمحته يدخل من الجدار...الشيطان مجددا
رددت بتذمر لقد تركت لك النافذة مفتوحة لم تدك الجدار ...من سيصلحه الآن؟
أجابها الشبح : سيزول اثره عند الصباح...
سألته : أي ابن انت للشيطان..
أجاب : لست ابنا للشيطان...
أخذت تتذكر السباب والشتائم لتلقيها في وجه الساعة التي عرفته فيها...ذلك الحرف الناقص الذي حير افكارها في أي موضع يكتمل ليريح خاطرها وتريح البلاد والعباد ...بينما تكيل الشتيمة في نفسها أجابها الشبح:
-أنا الوهم ،انا الافتراض.
-انت عدوي من الآن.
-كيف ذلك ...حروفك اكتملت بي ..وأول شطر نسجته لي ..
-بأوهامك واحتمالاتك لم أعد لي ..لذلك سأمسح تأريخي معك...وسأشهر سيفي وأطوف بقاع عالمنا السئ جدا داعية لحربك والقضاء على اشباحك ....
-بأي ذنب ...نوافذي مشرعة للمتعبين والظامئين والحيارى أجمع عابري السبيل والتائهين في درب واحد ...
- واليتيم الذي فقد ابوه الحي والأرملة التي تفجع بنزوات زوجها المسخرة بفضل نوافذك المشرعة ليلا ونهارا على كل ماهو مباح ولااا...
-الاتتذكرين من عقد وبضع.. كيف نافذة مني ...نسائم منها هدأت حروفك المجنونة واستقر لها قرار...
أجابت بتأفف - نافذة قديمة جدا...قضبانها متآكلة ..بسببها تغلغل النمل والدود والبعوض تحت الجلد..
-انت السبب خانتك فراستك هذه المرة...
-كلما افتح نافذة تستبيح جدران منزلي يخيم الظلام ... فأطلقها طوعا أو كرها...
هناك نوافذ صارت انجما وبعضها بريقه أزاح الشمس...
انتفضت وتجلجل صوتها ...
-كانت حروفي رهن الاعتقال الشرطي ولاتنسى الحرف الناقص الذي اختار ان ينفرط من حروف الابجدية لينضوي في عالمك الافتراضي ..
أجابها بإعياء: سيدتي أي حرف هو ؟ اتركيه ...وأنعمي بما تفتحه نوافذي من عوالم خفية ...
زادت حميتها في اللغة
- حرف الياء كيف اتركه طليقا ...انت غريب عن ثقافتنا العربية ...ياء النداء وياء الفخروالحماسة وياء القافية وقفلة الابوذية وشدد على الأخيرة لان هنا اللعين يسحب معه حرف إلهاء ...وبسبب الهوة الثقافية بيننا سازيدك توضيحا ...
الابوذية ليست مجرد كلمات تقرأ او تردد هي مناشدة للنهرعندما يشتد القحط وتجدب الأرض يشح العطاء فلا يبقى سوى الملح يكون قذى للعيون وكيا للجراح فتخرج ييييييه مناجاة للخالق تخترق استار الليل وتبوح بما لا يباح هي تهويدة الصغار لاستحضار الملائكة تداعب عيونهن دموع الثكالى التي تدلت ارحامهن من ثقل الهواجس أيادي الخصب والنماء للمحرومين والجياع...
-لم افهم ماتقوليه.
-أعرف.
-والحل برأيك ؟
-لا حلول سوى العنه نهارا ويؤرقني ليلا ...الى ان تتألف الترنيمة الخالدة...
خلع وجهه وتركه على سريرها...ثم فتح النافذة وخرج منها ...
تذمرت لم يقفل النافذة شدت قلنسوتها وغطاء العين ونامت...



#فاطمة_هادي_الصگبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روائح العنبر
- اهداء له 7 لست نقطة
- بيني وريتا جواز سفر
- اهداء له 6 وتاه اسمي
- عابر ضجيج
- إهداء له / محامية الشيطان
- براءة كافكا
- للاله وجوه متعددة
- 5 بائعة الستائر
- حساء العسل 4
- ملخص دراسة استقرائية في ( آثار الثورة المعلوماتية على القيم ...
- إهداء له 3
- إهداء له 2 شاي بالاكراه
- إهداء له (1) ضحكة الصبار
- مزامير
- خوار


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - حرف نااقص