أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - عشتار إبتسامة النيل














المزيد.....

عشتار إبتسامة النيل


فاطمة هادي الصگبان

الحوار المتمدن-العدد: 6226 - 2019 / 5 / 11 - 00:42
المحور: الادب والفن
    


أستلمت أمر التكليف الشهري بالإشراف على قسم المختبرات العملية ..عضت نواجذها ماان عرفت إبن الخرطوم شريكا لها ...
دلفت القاعة اتخذت مقعدها وقد تحقق توقعها بتأخر شيخها الأسمر ...أستدركت مصححة لنفسها الأسمر المحمر ..كي لاتنسى محاضرته الإشرافية السابقة وتعريفها بضرورة التمييز بين اللونين الأسمر المحمر لون أبناء العاصمة والجنوب والأسمر المزرق لون أبناء الشمال لن تنسى ذلك ثانية ....
قامت بجولة تفقدية على أساتذة القسم العملي وسجلت حضور الطلبة وزعت الاحتياجات المطلوبة من مواد اختبارية وخلافه...
دخل الشيخ الأستاذ يتهادى بمسبحته الغريبة وأخذ يحدثها عن جارته المريضة التي استنجدت بعربته لإسعافها ...ما أن أتممت معه معلومات العمل في الحاسوب ..حتى مدها بعبوة ماء بلاستيكية صغيرة قائلا لها :
-أشربي ...
-ماهذا؟
-ماء مبارك أشربي ...
هي بمزاح ظاهر: أخاف ان يكون فيه سحرا
الشيخ بتفكير شارد : بيننا السحر من الآف السنين ...
هي بجدية : حقيقة شيخنا ماهذا الماء ؟
أجابها بشرود : ماء النيل المبارك ..
ردت بنزق: وما به الرافدين أليس ماءا مباركا .....
أخذ يفرد حبات مسبحته قائلا : انه حزين يتوشح في ليل ماله فجر نشر ظلاله الخائفة المذعورة على محيا عشتار فأضحت وجها جنائزيا ومرثاة تموز تصاحبها في كل شروق شمس ....
حاولت ان تغير وجهة حديث شيخها بعيدا عن الحضارات وإلا سيتحدث الى ما شاء الله ...
أخذت مسبحته وسألته : إنها مسبحة غريبة ؟
أجابها : تعرفك أكثر من نفسك ...
سايرت حديثه بهدوء : هل لي ان أتعرف إليها ؟
وإذا بضربة يد على المكتب : لم يحن الأوان بعد...
طلبت منه برجاء ان يقتصر الحديث بينهما بدون تدخل زجاج المكتب المسكين الذي تكسر في الإشراف السابق بسبب العدوان على بلاد الحضارات ..
لعن العدوان ودعا لنصرة السلام ...
حلت ساعة الغداء سألها :
من منا سيذهب لجلب الغداء..
إجابته بتذمر واضح : امينة المقصف العانس تسمع كلامك عن سحر الحضارات فأصبحت كلما تراني ...تكلمني عن مدينتي وقدرة أهلها على فعل السحر ...
قلدت حركته في ضرب المكتب إنما بهدوء قائلة:
حرك مسبحتك ياعلاء الدين الأسمر المحمر...حقق لها ماتريد... ودعنا ننعم بغداء لقاء الحضارات....
قام تسبقه ضحكاته التي تهتز لها مسبحته وظل يردد ...
عشتار إبتسامة النيل



#فاطمة_هادي_الصگبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العجوز والبلبل
- التعويذة
- 7 صدفة
- معادلة شاذة
- 4. أبنة الجن
- حداثة
- عندما تضحك الوعود / قصاصات من الواقع 4
- ذكرى
- وبعدين ....قصاصات من الواقع 3
- الجرائم البيضاء
- وعادت ...قصاصات من الواقع /2
- طعام الملائكة 1 قصاصات من الواقع
- سلام
- صمت العنادل
- قوقعة النورس
- البدلة
- نداءات ميتة
- دبش ...الإنسانية السوداء
- وانتصرت ..القبيلة
- خبز الرصاص


المزيد.....




- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - عشتار إبتسامة النيل