أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - يومُ العُطلةِ صباحاً ، والتمرِ الخِسْتاويِّ العظيم














المزيد.....

يومُ العُطلةِ صباحاً ، والتمرِ الخِسْتاويِّ العظيم


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6211 - 2019 / 4 / 25 - 21:59
المحور: كتابات ساخرة
    


يومُ العُطلةِ صباحاً ، والتمرِ الخِسْتاويِّ العظيم


اليوم .. هو يومُ عُطلةٍ بالنسبةِ لي.
جلستُ وراء طاولةِ المطبخِ صباحاً ، وشَبَكتُ يدي على صدري ، حيثُ لا "نَتَّ" ، ولا شَطَّ ، ولا بَطَّ ، في "اللابتوب" الجاثمِ أمامي .
مَرّتْ سيّدةُ البيتِ بـ "الشبَح الزوجيّ" الجالسِ خلف الطاولة ، وقالتْ لهُ بـ "شفّافيّةٍ" مُفرَطة يحسدهُ الآخرونَ عليها : الله الله .. شكَدْ عاقل حبيبي .. يبو فدوة للحاط إيْدَه على صدره .. وساكِتْ و حَبّاب !!!!!.
شعرتُ بالزهوِ و "الإنتِفاش" ، مثل ديكٍ "هراتيٍّ" عمرهُ ستّة أشهر.
وما هي إلاّ لحظات ، وإذا بسيّدةِ البيتِ تُزيحُ بيديها الكريمتينِ "لابتوبي" الساكتِ من أمامي ، وتضعُ بدلاً عنه صحناً عظيماً مليئاً بالتمرِ "الخِسْتاويّ".
ماهذا ؟ صحتُ برُعب .
أجابتْ : هذا تمرٌ أُريدُ منكَ يا حبيبي أنْ "تُفَلِّسَهُ " جيّداً ، لكي أعملَ منهُ "حلاوةً" في رمضان.
دَمْدَمْتُ بذهول : رمضان منو ؟؟؟
ذلكَ أنّني كنتُ أعتقدُ أنّ معمعة رمضان الماضي كانت قد انتهت قبل أسبوعٍ فقط لا غير .. فما الذي جاء بهِ مُبَكِّراً هكذا ، في هذه السنة المُباركة؟
حاولتُ التعبير عن استيائي من هذه المُهمّة الرومانسيّةِ الصباحيّة المُعقدّة(خاصةً وأنّ الرومانس العائلي قد باتَ صعباً جدّاً هذه الأيّام) .. فصاحَتْ بي سيّدةً البيتِ : فَلّسْ .. فَلِّسْ .. ولا تُدَرْدِم . بعدين تَرَهْ حلاوة التمر ، مَحَّدْ ياكُلها غيرك .. لا آني ، ولا الأولاد ، ولا البنات.
كان "اللابتوب" مايزالُ ميّتاً على يسار الطاولة .
لهذا بدأتُ أُفَلِّسُ ، و أُفَلِّسُ ، و "أُفَلِّشُ" أيضاً .. كُلّ شيء ، كُلّ شيء ، وليسَ التمر وحده.. مُرَدِّداً مع نفسي الأبيات الخالدة لجدّي و صديقي العزيز المُلاّ عبود الكرخي :
بغداد مَبْنِيّةْ بتَمُرْ .. فَلِّشْ وأُكُلْ خِستاوي .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مارسيليز فرنسي .. مارسيليز عراقي
- نملةُ الحُزنِ .. في مخزنِ العائلة
- وجوهُ النساءِ القديمات ، في الغُرَفِ الفارغة
- من الربيعِ العربيّ ، الى عبادِ الرَبِّ الصالحين
- قُلْ وداعاً أيُّها العالَم ، وأنتَظِرْ الفراغَ العظيم
- ثورة السودان الآن .. وثوراتنا السابقة
- ثقوبٌ سوداءُ .. لأمّي
- كليّات المجتمع Community Colleges ، و جامعات الشركات
- الشعبويّة ، و الشعبويّة الاقتصادية
- تلاميذي الذينَ أُريدُ أنْ أُعَلِّمَهُم الخَيال
- اطلاقُ النارِ على القِدّاح .. في نارنجةِ روحي
- منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة
- يحدثُ هذا في أرْذَلِ العُمْر .. في هذا الجزءِ من العالم
- أُمٌّ للتَذَكُّرِ .. أُمٌّ للنسيان
- الآباءُ على الجُرْفِ ، والأطفالُ يعبرونَ الروحَ ، بسلامٍ دائ ...
- نشيدُ البلادِ الحزينة
- غرقى الأجلِ الطويل
- تاريخُ الحُزنِ العميق
- أُغادِرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرة ، تُصادفني في ا ...
- بعضُ الناسِ ، لا يُمكِنُ نسيانهم


المزيد.....




- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...
- ولهذا مات الشاعر!... إلى صديقي عبد الناصر صالح
- مهرجان فجر في دورته 44 يشهد حالة من التوهج للسينما الإيرانية ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - يومُ العُطلةِ صباحاً ، والتمرِ الخِسْتاويِّ العظيم