أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - وجوهُ النساءِ القديمات ، في الغُرَفِ الفارغة














المزيد.....

وجوهُ النساءِ القديمات ، في الغُرَفِ الفارغة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6204 - 2019 / 4 / 18 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


وجوهُ النساءِ القديمات ، في الغُرَفِ الفارغة


قلتُ لإبني .. لا تُدَخّنْ كثيراً .. فلا شيءَ هُنا يُسَبّبُ القتلَ ، غيرُ السجائر .
بعد ذلكَ بساعة ، غادرَ غرفتهُ ، فسرقتُ سيجارتينِ منه ، وبدأتُ أنفثُ بعُمق ، رمادَ أيّاميَ. ليست السجائرُ سبباً رئيساً للقتل.
أنا أعرفُ ، برئةِ طفلٍ في السبعينِ من العُمْر ، أنّ الأشياءَ الجميلةَ تموتُ دونَ سجائرَ..
والسجائرُ تُحييها.
من بينِ ذلكَ .. وجهها مثلاً .
قُبلةٌ طفيفةٌ جدّاً
على خدّها الأيسر
في مصطبةٍ نائية
في آخرِ شارعٍ أبو نؤاس
من جهةِ الكرّادة .
كلماتٌ من فيلم The Professor and the Madman
لا تستغرِقُ أكثر من عشرِ ثوانٍ
لن تستطيعَ بعدها النومَ الى الأبد.
كلماتٌ مثلَ .. "أنا أستطيعُ ذلكَ .. بسببك"
I can .. because of you
أو .. "اذا كانَ حُبّاً .. فماذا اذاَ"
If love .. then what ?
كلمات .. أنتَ تقرأها كما تريد
لتتذوّقَ تبغَ يومك
كما لَمْ يَعِشْ
أحدٌ من قبل.
أنا أتجرّأُ أحياناً
وأحصلُ على بعض الأمل
من طبيبٍ يعشقُ السجائرَ مثلي
ويُدَخّنها خلسةً ، في غرفةِ المُمرّضاتِ الشهيّة.
هذا وقتُ الخساراتِ .. دكتور
وقتُ التَيَهانِ .. دكتور
فماذا بوسعهِ أنْ يُضيفَ ، الى ما نحنُ فيه
دُخانُ سيجارة ؟
"وإذا كانَ حُبّاً .. فماذا اذاً" ؟
دونَ سيجارةٍ تدفنُ "فِلتَرِها" في قلبك الحالِيّ
لنْ تُجيبَ على سؤالٍ كهذا .
اذا كانَ حُبّاً .. فإنّهُ الحُبُّ .. ولا شيء آخرَ غيرَ الحُبّ
أيّها الأحمقُ الطاعِنُ في السنّ
مثل منفضةٍ سابقة.
تابِعوا أيّها الأصدقاء .. تدخينَ أنفُسكُم
إلى أنْ ينفدَ جمرُ النَبَض
وأقرأوا جيّداً تفاصيل السَخام
في السجائرِ المسروقةِ خِلسَةً
من وجوهِ النساءِ القديمات
في الغُرَفِ الفارغة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الربيعِ العربيّ ، الى عبادِ الرَبِّ الصالحين
- قُلْ وداعاً أيُّها العالَم ، وأنتَظِرْ الفراغَ العظيم
- ثورة السودان الآن .. وثوراتنا السابقة
- ثقوبٌ سوداءُ .. لأمّي
- كليّات المجتمع Community Colleges ، و جامعات الشركات
- الشعبويّة ، و الشعبويّة الاقتصادية
- تلاميذي الذينَ أُريدُ أنْ أُعَلِّمَهُم الخَيال
- اطلاقُ النارِ على القِدّاح .. في نارنجةِ روحي
- منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة
- يحدثُ هذا في أرْذَلِ العُمْر .. في هذا الجزءِ من العالم
- أُمٌّ للتَذَكُّرِ .. أُمٌّ للنسيان
- الآباءُ على الجُرْفِ ، والأطفالُ يعبرونَ الروحَ ، بسلامٍ دائ ...
- نشيدُ البلادِ الحزينة
- غرقى الأجلِ الطويل
- تاريخُ الحُزنِ العميق
- أُغادِرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرة ، تُصادفني في ا ...
- بعضُ الناسِ ، لا يُمكِنُ نسيانهم
- شيءٌ من المنطق
- أغادرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرةٍ تمشي في الشارع
- كاتشب عضوي ، و مصّاصة عضوية


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - وجوهُ النساءِ القديمات ، في الغُرَفِ الفارغة