أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - اطلاقُ النارِ على القِدّاح .. في نارنجةِ روحي














المزيد.....

اطلاقُ النارِ على القِدّاح .. في نارنجةِ روحي


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


إطلاقُ النارِ على القِدّاح .. في نارنجةِ روحي


أفضلُ شيءٍ يحدثُ لي ، هو أنْني أصحو على الفَورِ ، عندما تُداهمني الكوابيس.
في كابوسٍ عاديٍّ .. اقتادني أشخاصٌ أعرفهم منذُ قرونٍ ، وربطوني الى نخلةٍ أُحبّها ، في بُستانٍ يعرفني ، وقالوا لي .. نحنُ آسفونَ لقتلكَ يا أخانا العزيز.
قلتُ لهم .. أنتم لا تستطيعونَ ذلكَ .. قالوا لماذا ؟ قلتُ لهم .. لأنّني سأصحو قبلَ ذلكَ بقليل.
و لهذا .. و قبلَ أنْ يثقبَ الرصاصُ نارنجةَ روحي .. صحوتُ .. وتركتهم هناكَ ، وحدهم .. يُطلِقونَ النارَ على القِدّاح.
في أفضلِ كابوسٍ لي .. أحببْتُ امرأةً لمدّةِ لحظاتٍ .. فجاءتْ في موعدها لتُقابِلُني رِفْقَةَ رجلٍ آخرَ .. فصحوتُ على الفورِ نكايةً بها .. وتركتها تتزوّجُ ذلكَ الرجلَ الأبلَهَ ، في الكابوس.
وفي أسوأ كابوسٍ لي ، طارَدَتْني كلابٌ عملاقةٌ .. فوصَلْتُ الى حافّةٍ جُرْفٍ .. وبدأتُ أعوي ، وأزحَفُ .. وعندما بدأتْ الكلابُ بنهشي .. صَحَوت.
في كابوسٍ آخرَ .. كنتُ أُراقِبُ حشداً من الناسِ صباحاً ، يُغَنّونَ أُغنيةً لفيروز.
فجأةً .. توقفوا عن الغناءِ ، وصاحوا : ماتَتْ فيروز .
صحوتً على الفورِ لأنّي .. لا أُريدُ أنْ أعرفَ ماذا سوف يحدثُ لي ، في الصباحِ التالي ، لموتِ فيروز.
وهكذا .. كنتُ أصحو دائماً في الوقتِ المُناسبِ ..
إلى أنْ جاءني يوماً كائنٌ يشبهُ حاكِماً أحمَقاً .. وأقتادني الى كهَفٍ رأيتُ فيهِ جميعَ الذينَ كنتُ أعرفهم سابقاً وهُم يسردونَ لبعضهم قصصَ القهرِ القصيرةِ جدّاً .. وكلبهُمْ وحدهُ صامتٌ ، يُحَدِّقُ في وجهي بعيونٍ دامعةٍ منَ الخوفِ ، ويسألني إنْ كان في جيبي "وَرِقٌ" يصلحُ للعشاءِ الأخيرِ .
فعرفتُ عندها ، أنَّني لن أصحو من الكوابيسِ في الوقتِ المناسبِ ، فيما سيأتي من الليلِ ..
وأنّني .. سأنامُ أخيراً ، نوماً يليقُ بقتيلٍ شارد الذهنِ ، تحتَ نخلةٍ في بستان أهلي .. و برجلٍ غادرتهُ امرأةٌ لم يتذوّق قمحها بعدُ .. وبفيروز التي كانت ما تزالُ تُغنّي ، وكنتُ ما أزالُ أسمعها ، بينما كانت الكلابُ أسفلَ الجُرْف ، تنهشُ قلبي.
كنتُ أعرفُ أنّني ..
سأبقى هناكَ طويلاً
في ذلكَ الكهَفِ الشاسعِ
وأنّني ..
سأجمعُ فيهِ ما تيسَّرَ لي
من بنادق أهلي
لأتعَلَّمَ إطلاقَ النارِ على القِدّاح
في نارنجةِ روحي .








#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة
- يحدثُ هذا في أرْذَلِ العُمْر .. في هذا الجزءِ من العالم
- أُمٌّ للتَذَكُّرِ .. أُمٌّ للنسيان
- الآباءُ على الجُرْفِ ، والأطفالُ يعبرونَ الروحَ ، بسلامٍ دائ ...
- نشيدُ البلادِ الحزينة
- غرقى الأجلِ الطويل
- تاريخُ الحُزنِ العميق
- أُغادِرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرة ، تُصادفني في ا ...
- بعضُ الناسِ ، لا يُمكِنُ نسيانهم
- شيءٌ من المنطق
- أغادرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرةٍ تمشي في الشارع
- كاتشب عضوي ، و مصّاصة عضوية
- من أجل تلكَ الأيّام ، وليسَ هذه
- في بلادٍ كهذه
- بَحرُكَ واسِع .. ومَركَبي صغير
- سأموتُ أخيراً .. من شدّةِ البهجة
- البساتينُ المُطِلَّةُ على الشَطّ .. قرب معمل الدامرجي
- عندما تنساكَ الوردةُ .. ويتذَكّرُكَ الدُبّ
- عندما يصيحُ الديكُ .. في وادي النهرين
- مثل كِسْرَةٍ من الخُبزِ اليابسِ .. في شايٍ حارّ


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - اطلاقُ النارِ على القِدّاح .. في نارنجةِ روحي