أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - البساتينُ المُطِلَّةُ على الشَطّ .. قرب معمل الدامرجي














المزيد.....

البساتينُ المُطِلَّةُ على الشَطّ .. قرب معمل الدامرجي


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6147 - 2019 / 2 / 16 - 22:09
المحور: الادب والفن
    


البساتينُ المُطِلَّةُ على الشَطّ .. قرب معمل الدامرجي


عندما كانَ في دجلةَ ماء
وكانَ كُلُّ الذينَ يعبرونَ الجسورَ
ينتَظِرونَ أحداً
في الضِفَةِ الأخرى من النهر
كانَ جسرُ "الصرّافيّةِ" يعبرُ بي
من "العطيفيّةِ" .. إلى الكَسْرَة.
كانَ ذلكَ قبلَ أنْ ننكَسِر بقليل
ونبحثُ عن جسرٍ بديل
يوصِلُنا الى ما نحنُ فيه
حيثُ لا نخلَ ولا نارنج
في البساتينِ المُطِلَّةِ على الشطّ
قربَ معمل "الدامرجي".
وكلما عُدْتُ من الحرب
كنتُ أعبرُ ذلكَ الجسرَ وحدي
صاعِداً جبلاً من حديد
وكنتُ أُقَبِّلُ في كُلّ خطوةٍ لجُنديٍّ مُتْعَبٍ
من بقايا جنود المشاة
سياجَهُ الباردَ الرماديّ
مُتَوَهِماً انّ ذراعيكِ الدافئتين
كانتا تُحيطانِ بخصري
الذي اسْوَدَّ من ثُقْلِ "النِطاق"
طيلةَ أربعينَ يوماً جرداء
من أيّامِ الحرب العراقيّةِ الايرانيّة.
أينَ كُنتِ يومَها
قبلَ أنْ ننكَسِرْ بقليل
وقبلَ أنْ "يغدِرَ الغادرون"
ويُحرِّرُنا "جورج دبليو بوش"
من أوهامنا الفائضةِ عن الحاجة ؟
أينُ كُنتِ قبل أنْ لا يعودَ هناك
كُلُّ هذا
وحيثُ "أبو دَلَف"
لمْ يَعُدْ يزرعُ الخسّ
في الحقل القريب من "الاصلاح الزراعي"
وعمّي مُحمّدَ مات
وعمّي حميد
لم يعُد قادِراً على اصطياد السَمَك
وابنُ خالتي خالد
لم يَعُدْ يُصَحِّحُ معي
مجلة "التربية الاسلاميّة"
بينما الاستاذ عبد الوهّاب
يقولُ لي بصوتهِ الخاشِع
باركَ اللهُ بكَ يا ولدي
لقد حان أوانُ صلاةِ المغرب ؟
أينَ كُنتِ يومها
عندما كانَ هناك ماءٌ ونخلٌ ونارنج
وعندما كنتُ أقطعُ الشارِعَ راكِضاً
من "براثا" الى الشَطّ
لأشُمَّ رائحةَ البساتين
في ثوبكِ الواسعِ عند الصَدْر
وعندما كانت حماماتي النهمات
تُريدُ أنْ تنقُرَ قمحكِ العذب
في "معمل الدامرجي" ؟



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تنساكَ الوردةُ .. ويتذَكّرُكَ الدُبّ
- عندما يصيحُ الديكُ .. في وادي النهرين
- مثل كِسْرَةٍ من الخُبزِ اليابسِ .. في شايٍ حارّ
- ليسَ الآن .. ليس الآن
- أسبابُ الغيابِ عديدة
- مُنتَظِراً أنْ تأتي .. أسفلَ أرارات
- الفرحُ لا يدوم .. و خاتمة الأحزانِ بعيدة
- كلّ عام .. والأنذالُ بخير
- ماذا ستفعلُ بيومٍ إضافيٍّ من العَيْش؟
- طفلٌ في العاشرة .. طفلٌ في السِتّين
- نهارٌ قصير .. مثل نجمة
- أنا في كَهفِ الوقتِ ، و سيّدتي في المدينة
- مقتطفات من دفاتر الخيبات
- أشباحُ اليمن .. و أشباحنا
- سالم مُسَلَّح ، وسالم غير مُسَلَّح .. وكلاهُما لم يَعُدْ من ...
- العقوباتُ عليهم .. والعقوباتُ علينا
- بعضُ النساء .. يشْبَهْنَ حُزني
- رائحةُ السُنبُلة .. أسفل العُنق
- المليارديرات لدينا .. والمليارديرات في الصين
- أُمّي لايف Live


المزيد.....




- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - البساتينُ المُطِلَّةُ على الشَطّ .. قرب معمل الدامرجي