أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة














المزيد.....

منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6186 - 2019 / 3 / 29 - 14:43
المحور: الادب والفن
    


منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة


أنا كسولٌ حدَّ اللعنةِ .. و حزينٌ حدَّ الموت.
لا علاجَ لحُزني .. وليسَ لهذا الحزنِ سببٌ مُحدّد.
أنا احزنُ أحياناً ، للاشيء .. ولا ينقصني سوى أنْ أخرجَ الى الناسِ ، شاهِراً أسايَ في وجوههم ، و"لاطِماً" دونَ سبب.
ولكنّني لا أبكي . لا أذرِفُ دمعةً واحدةً لا على نفسي ، ولا على أحدٍ سواي.
هذا يجعلُ حُزني ، حتّى بالنسبةِ لي ، مثاراً للريبةِ ، وقابلاً للنقض.
هذا الحزنُ قد يكونُ حُزناً مُلَفّقاً.
حُزنٌ أقومُ باعدادهِ بخُبث ، لاستدرار العطفِ على روحي.
ومع كلّ هذه العيوبِ الشنيعةِ .. فإنّني أبتسِمُ على الفور لأيّةٍ أمرأةٍ تُصادفني في أيّ مكان .. حتّى وإنْ كانَ وجهها المُلتَبِسْ ، يشبهُ وجهَ عنزة.
وعندما اسمعُ جارتي البيضاءَ كالحليب ، بأصابعها الطويلةِ جدّاً ، وهي تشتمُ زوجها بصوتٍ عالٍ ، خمسَ مرّاتٍ في اليوم .. أعيشُ بسعادةٍ غامرة ، لمدّةِ خمسة أشهر.
أمّا اذا ارتطمَتْ بي امرأةٌ صُدفةً في الطريق ، فإنّ رائحتها تبقى لصيقةً بي سنينَ طويلة .. وفستانها الأزرق المُنَقّطِ بالأبيض ، يبقى "مشروراً" لقرونٍ فوق قلبي.. ووجهها الذي يشبهُ دائماً وجهَ "مونيكا بيلوتشي" ، يبقى يحومُ فوق سريري ، منذ الانفجار العظيم ، والى هذه اللحظة.
ذهبتُ الى طبيبِ القلبِ ، وطبيبِ العيونِ ، وطبيب النفسِ .. فبكى ثلاثتهم على حالي بدمعٍ غزيرٍ ، وأوصوني بـ "التعايِشِ" مع الحالِ ، لأنّ هذه القصص القصيرةِ جدّاً ، غيرُ قابلةٍ للزوالِ ، إلاّ في نهاية اليوم الثاني لـ "الفاتحة" ، التي سيحضرها بعضُ الرجالِ غَصْباً ، من الساعةِ الثالثةِ بعد الظُهْرِ ، الى الساعةِ الخامسةِ عصراً ، في جامع "البرِّ الرحيمِ" ، في "الأربعِ شوارع".
هذه "الفاتحةُ" لن تحضرَها (ولا أدري لماذا) أمرأةٌ واحدة من نساءِ "الشوارعِ الأربعِ" في جهات الكونِ الأربع ، اللواتي ارتطمنَ بي صُدْفةً في لحظةٍ ما ، وماتزالُ رائحتهُنَّ لصيقةً بي ، منذُ الانفجار العظيم ، وإلى هذه اللحظة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يحدثُ هذا في أرْذَلِ العُمْر .. في هذا الجزءِ من العالم
- أُمٌّ للتَذَكُّرِ .. أُمٌّ للنسيان
- الآباءُ على الجُرْفِ ، والأطفالُ يعبرونَ الروحَ ، بسلامٍ دائ ...
- نشيدُ البلادِ الحزينة
- غرقى الأجلِ الطويل
- تاريخُ الحُزنِ العميق
- أُغادِرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرة ، تُصادفني في ا ...
- بعضُ الناسِ ، لا يُمكِنُ نسيانهم
- شيءٌ من المنطق
- أغادرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرةٍ تمشي في الشارع
- كاتشب عضوي ، و مصّاصة عضوية
- من أجل تلكَ الأيّام ، وليسَ هذه
- في بلادٍ كهذه
- بَحرُكَ واسِع .. ومَركَبي صغير
- سأموتُ أخيراً .. من شدّةِ البهجة
- البساتينُ المُطِلَّةُ على الشَطّ .. قرب معمل الدامرجي
- عندما تنساكَ الوردةُ .. ويتذَكّرُكَ الدُبّ
- عندما يصيحُ الديكُ .. في وادي النهرين
- مثل كِسْرَةٍ من الخُبزِ اليابسِ .. في شايٍ حارّ
- ليسَ الآن .. ليس الآن


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يشيد بمسلسل -الأمير- لأحمد عز: سيغيّر صناعة ال ...
- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة