أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الجيش














المزيد.....

الجيش


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6198 - 2019 / 4 / 11 - 11:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مهمة الجيوش في الدول العربية ، حماية الأنظمة ، وليس حماية الشعب .
قبل ثلاثين سنة ، كانت الجيوش تطلق النار على المتظاهرين ضد الأنظمة ، فتقتل من تقتل ، وتجرح من تجرح ، وتخفي من تخفي ، دون مسائلة من قبل المجتمع الدولي .
اليوم رغم ام مهمة ، وليس وظيفة الجيوش في الدول العربية ، هي حماية الأنظمة ، وليست حماية الشعوب ، فان جدارة هذه الحماية ، تبقى معلقة على موقف الشعوب العربية من الأنظمة الحاكمة .
وبخلاف الامس ، الجيوش اليوم لا ولن تستطيع اطلاق ولو رصاصة واحدة ضد الشعب ، إذا نزل الى الشارع يتظاهر من اجل العدالة ، والديمقراطية ، وحقوق الانسان ،ومحاربة وفضح الفساد .
الأنظمة السياسية العربية مراقبة اليوم من قبل المجتمع الدولي ، ومن قبل مؤسساته الحقوقية والقضائية ، ومن ثم فان اطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين والمسالمين ، تكون جناية ستلاحق النظام السياسي الذي اطلق الرصاص على الشعب .
الجيوش في البلاد العربية ، رغم ان مهمتها حماية الأنظمة الدكتاتورية ، فهي لا تتحرك الاّ إذا تحرك الشعب ، وتيقن الجيش ان تحرك الشعب لا رجعة فيه ، الاّ بتحقيق المطالب التي نزل من اجلها الى الشارع .
ما يعطي للجيش تأكيدا بإصرار الشعب على عدم التراجع ، ليس هو فقط تنظيم المسيرات الأسبوعية ، بل تنظيم المسيرات يوميا ، والمصحوبة بالعصيان امام مقرات الجيش ، ومقرات الحكام الدكتاتوريين .
فإذا تحرك الشعب سيتحرك الجيش ، وتحرك الجيش سيكون ، إمّا بتشجيع ، واما بدافع الدول الديمقراطية ، كالبيانات التي تصدرها واشنطن والدول الاوربية ، والشخصيات الدولية ذات التأثير والنفود .
تحرك الجيش قد تكون له صبغتان :
--- الصبغة الأولى وهي قلب النظام الذي كرهه الشعب ، وسئم من مظاليمه وبطشه ، وهنا وبالتنسيق مع الشعب وممثليه الحقيقيين ، سيثم التأسيس لنظام ديمقراطي حقيقي كما فعل سوار الذهب في السودان .
--- الصيغة الثانية ، وهو الالتفاف على مطالب الشعب ، بدعم من دول خارجية ، من اجل تثبيت نظام شبْه ديمقراطي ، لامتصاص غضب الشعب ، ولضبط تموقع النظام والدولة ، ضمن الاختيارات السياسية المتحكم فيها من قبل دول مجلس الامن اصحاب الفيتو ، ومن قبل واشنطن والدول الاوربية .
في الأنظمة الملكية العربية مثلا ، إذا خرج الشعب في مسيرات يومية ، وطور اشكال نضاله في شكل تصاعدي والتحامي ، كأن تعم المسيرات كل البلد ، وان تلقى الترحيب والدعم من قبل القوى الحية الحقيقية ، وان تتطور الى عصيان مدني عام ، الى جانب تنظيم وقفات امام مقرات الجيش لأنه ابن الشعب ، وامام اقامات الحكام ، وحين يتأكد الجميع بان هبّة الشعب لا رجعة فيها ، هنا سينزل الجيش ، ونزوله سيكون بصدور ضوء اخضر من واشنطن والدول الاوربية ، عبر البيانات المنددة بالدكتاتورية ، وعبر الدعوة الى الانصات الى مطالب الشعب ، وعبر التهديد بالمحكمة الجنائية الدولية .
نزول الجيش الذي سيكون بضوء اخضر خارجي سيكون هدفه :
-- إمّا قطع الطريق على بناء نظام نابع من الشعب ويكُب في مصلحته ، وخاصة إذا تبين انه سيكون متصادما مع الغرب . وهنا وفي مثل هذه الحالات ، قد يكون نظام الملكية البرلمانية بشخص من نفس العائلة ، هو البديل عن الملكية العشائرية ، او الملكية المطلقة ، او الملكية الشبه المطلقة .
-- واما قد تجنح الهزات الى بناء نظام جمهورية شبه ديمقراطي ، لا يخرج عن مظلة الدول الكبرى المتحكمة في السياسة الدولية .
ما يجري اليوم في السودان ، وفي الجزائر ، وما جرى في مصر ...... يؤكد على حقيقية ، هي انّ أي جيش لا يتحرك لينضم الى الشعب ، الاّ إذا تحرك الشعب ، وتأكد الجيش ، وتأكدت القوية الخارجية من ان خرجة الشعب لا تراجع عنها الاّ بتحقيق المطالب .



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأكيد الاحكام في حق معتقلي حراك الريف وفي حق الصحافي حميد ال ...
- تصريح الامين العام للامم المتحدة حول نزاع الصحراء الغربية
- لماذا يجب مقاطعة الانتخابات ؟
- تقرير المصير
- هل المغرب فعلا مقبل على هزّة شعبية ؟
- تنظيم وقفات احتجاجية امام قصور الملك -- النقد الذاتي --
- حراك الجزائر
- دور الاتحادات النسائية في الدفاع عن حقوقهن
- هل بدأت فرنسا تنحاز الى امر الواقع في نزاع الصحراء الغربية ؟
- رئيس كوريا الشمالية السيد كيم جونگ _ Le président de la Coré ...
- الدستور -- La constitution
- lhumiliation du régime -- إهانة النظام .
- جمال عبدالناصر . معارضو الناصرية . ( 3 )
- زيارة ملك اسبانيا الى المغرب
- تحليل . البرلمان الاوربي يصادق على تجديد اتفاقية الصيد البحر ...
- إذا دهبت الصحراء حتما سقط النظام
- اربعة واربعون سنة مرت على نزاع الصحراء الغربية
- حول مداخلة مستشار الامن القومي السيد جون بولتون بنزاع الصحرا ...
- هل سيزور بنجامين نتانياهو المغرب ؟
- جمال عبدالناصر . معارضو الناصرية . ( 2 )


المزيد.....




- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الجيش