أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - المُواجَهَة للواجِهَة مُتَّجِهَة














المزيد.....

المُواجَهَة للواجِهَة مُتَّجِهَة


مصطفى منيغ

الحوار المتمدن-العدد: 6197 - 2019 / 4 / 10 - 12:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المُواجَهَة للواجِهَة مُتَّجِهَة
قسنطينة / الجزائر: مصطفى منيغ
في قاعة أحمد باي الكائنة بمدينة الجسور المعلّقة "قسنطينة" عاصمة الشرق الجزائري جلستُ مستحضراً عمق ذكريات ماضي تاركٍ بصمات على صفحات من كتاب حياتي ألَّفتُهُ احتراما لجزائر الأبطال التاركين في مثل كبريات المدن ما به استطاعت أن تظل واقفة على أسسها المتينة لا تقدر رياح الظروف العاتية زحزحتها عمَّا سخَّر وجودها القدر لتكون المقام الأكثر حضوراً حينما يتم الحديث الجدِّي عن الشرف والكرامة والمبادئ المحافظة على إنسانية الإنسان المتحدية أي هجوم على أصالة مساحة امتزج في رّيِّها دم الشهداء بعرق سلف السلف الواصل رسمهما لخلف الخلف في تناسق مبارك سمته الاستمرارية، على نفس التربية ، وعنوانه البقاء على العهود المتنامية ، ومستقبله جزائر حرة أبية .
... الحاكم ليس الدولة إن كان شبيها بعبد العزيز بوتفليقة ، بل هي الأم التي ما تمنت أن يكون أحد أبنائها عاقا مساهما في احتضان سوس الأدغال المتوحشة ينهش صناديقها المالية لتشرف على الإفلاس لولا وقفة الشعب ليرحل وتغتسل أرجاءها الطاهرة من بقايا رائحته ، لذا الجزائر ليست بوتفليقة المقذوف حاليا في مزبلة التاريخ ، الجزائر هي الشعب المدافع الحقيقي على مصالحها ، المحافظ الأمين على وصايا الشهداء ، المُقْبِلُ على احتيار حكامه بشجاعة تُظْهِرُ لمن استعان بحكام دول أجنبية أن حُلمه لن يتحقق، واستمراره على رأس نفس النظام البائد لن يحصل على الإطلاق ، وليتنبه للمرة الأخيرة أن الاعتماد على ذكاء "أبوظبي" كالاعتماد على حرباء مَكْرُها مفضوحٌ مع الألوان المرتدية جلدها بانفعالات كيماوية تفرزها للتمويه لتنجي بنفسها من مخاطر لحظة الحقيقة، أما ذكاء الشعب الجزائري في مثل الوضعية يدفع بالالتفاف الدائري حول منبع الضرر لاستئصاله بتضييق الخناق المباشر على مساحته ليضيق ويضيق حتى تطمس عليه كل فجوة تمكنه من توليد أي طاقة للتمدد. وإذا ركب "المَعْنِي" رأسه وعيَّنَ نفسه رئسا للدولة بطريقة هَيَّأ َلها (كما ذكرنا سالفا) فليقرأ الفاتحة على السلم الاجتماعي وليُخْرِجَ بنادقه ليُنَفِّذَ أكبر مجزرة في تاريخ الجزائر، ومع ذلك لن يستطيع إيقاف الشعب عن زحفه المبارك الهادف هذه المرة إدخال العسكر للثكنات كموقع طبيعي وموقف يضع حدا لفرعنة فساد حفنة من الجنرالات لم يشبعوا بعد فحان موعد ترسيخ قاعدة الجزائر للجزائريين وليس لقلة من المحظوظين .
... البرلمان بغرفتيه وقف على "ويل للمصلين" متجاهلا ما نص عليه الدستور صراحة أن الشعب سيد القرار، وإذا كان الأخير عبر عن إرادته بتوقيف كل رموز النظام البائد عند حدهم فالأمر محسوم وعلى عبد القادر صالح احترام هذه الإرادة إن بقيت في مخيِّخه ذرة تعقل إنقاذا لما تبقى إنقاذه حفاظا على الانتقال السلس السلمي للسلطة ليتحمل الشعب مسؤولياته التي خرج لعموم الشوارع الجزائرية ثائرا ليتحملها بنفسه دون رضوخ لأي كان .
... استعراض القوة كما جري هذا اليوم مع تظاهرة سلمية خاضها الطلبة رفضا لقرار البرلمان بغرفتيه تنصيب عبد القادر رئيسا للجمهورية ولو لثلاثة أشهر بسبب انتمائه لجماعة بوتفليقة التي أوصلت الجزائر لمستوى لا تُحسد عليه ، استعراض أبان بوضوح أن القوى الأمنية من شرطة ودرك مُنحت الضوء الأخضر لتدشين المرحلة الدموية من لدن هؤلاء المندسين خلف الستائر كعادتهم قبل الانقضاض لإرغام الشعب ، المطالب بحق التغيير الكلي، على الركوع وبالتالي الانبطاح البشع المهين.
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقية مُحْدِقَة ببوتفليقة
- المؤشر يشير من بشَّار إلى البشير (1من5)
- بعد الصراصير قد تُبْعَثُ المسامير
- أحزاب خلف الباب
- أهو المغرب أو -الركن الغريب؟؟؟.
- العرب بين السغب والشغب
- عدوى التخطيط، من الخليج للمحيط
- بدعة البردعة
- نظرية نقابة الألفية الثالثة
- الجديدة على القهر ليست متعوِّدة
- أحقا لم يعد الشرق شرقاً ؟؟؟.
- من أحزاب الغاب
- أساسا للسياسة المغربية ساسة (2من10)
- زعيم لمصالحه داعم
- غرائب غراب
- أحزاب عارضة وليست معارضة
- حزب على نكساء راكب
- الناظور ألا زال كالمقهور ؟.
- الحمار يفهم أنه حمار
- الحسية بين حالمة وحليمة


المزيد.....




- دولة خليجية تعلن عن تسجيل 3 حالات بالفطر الأسود
- اختراق في مكافحة ألزهايمر مع تطوير علاج جديد يوقف تقدم المرض ...
- السيسي يدعو أمير قطر لزيارة مصر -في أقرب فرصة-
- الحبس الشديد لثلاثة متهمين بتلقي رشى لبيع أراضي حكومية في ال ...
- العراق يختار شركة -روس آتوم- الروسية لبناء مفاعلات نووية في ...
- برلين: لم يُرحل أي سوري إلى بلاده رغم إنهاء وقف الترحيلات
- بايدن في أوروبا.. محادثات -لإعادة ضبط- العلاقات عبر الأطلسي ...
- كريستيان إريكسن يطمئن جمهوره من سريره: أنا بخير
- الجائحة تكبد طيران الإمارات خسائر بمليارات الدولارات
- الرئاسة اللبنانية تتحدث عن مرجعيات تتدخل في التشكيل الحكومي ...


المزيد.....

- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - المُواجَهَة للواجِهَة مُتَّجِهَة