أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - الحمار يفهم أنه حمار














المزيد.....

الحمار يفهم أنه حمار


مصطفى منيغ

الحوار المتمدن-العدد: 4870 - 2015 / 7 / 18 - 10:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أمران في السياسة مُتَحَرِّكٌ وجامد، ناقمٌ وحامد ، منقطعٌ وعائد ، محدودٌ وسائد ، سيِّدٌ وعابد ، متطفلٌ ورائد ، معترف وجاحد ، لَيِّنٌ ومعاند، مناضل وقائد ، حزب وفوائد ، برنامج وشواهد ، منابر وقواعد ، منارة وسواعد ، إرادة ومساند ، تبذير وموائد ، إصلاح وروافد ، سقف ونوافذ .
السياسة في حد ذاتها متعلقة بساس يسوس وفق أسلوب تتفاوت أهميته من مَعْنِي بأمرها مُدْرِكٌ كُنْهها اعتنقها كأسلوب لحياة اجتماعية تُسيِّرها قوانين وضعية وفوقها الشرعية وبينهما الأعراف والتقاليد، داخل بلاد لا زالت تبحث عن موقعها أمام الكبار الخمسة مضاف لها عشرة ، إلى آخر ساقه سوء الطالع ليغرف من معينها حتى ينفجر تاركا الفوضى العارمة والآلام الدفينة وما يغلي تحت موائد اجتماعات الحاكمين بأمرهم لا هَمَّ لهم إلا حصاد المزيد من المنافع دون الالتفاف لما ينتظرهم من قصاص واصلوه أحبوا أم أبوا لا فرق ، كالواقع في دول تُصَدِّرُ أولادها ليتسوَّلوا رغيف العيش بين مفترق الطرق بأعداد لا تنقطع وأرضها غنية بالغابات والأدغال ، إن لم تصلح لشيء فهي جاذبة السيَّاح من مختلف أمصار الأرض، لو كانت ثمة عقول قادرة علة التفكير والتأسيس لما ينظم ، بدل ترك كل تلك الثروات على وجهها تهيم .
السياسة إدراك بالتعويض المباشر و لو المتأني ، لفرض رواج لإصلاح متدرج يُبقي على الأمن الاجتماعي ريثما يتم التأكيد على اختيار الأقوم كمحرك لمتابعة الطريق المرسومة بأقل الخسائر الممكنة حتى يستأنس من لم يفهم أن الحل المنفرد المتفرد يكمن في التوافق بعد حوار هادئ ينأى كليا عن إرضاء جانب دون جانب مادام الأمر كامِنٌ في عمل يخص مصالح الأمة والدولة أولا وأخيرا ، داخل مرحلة مقيدة ببرنامج استثماري هدفه تنمية الدخل الوطني بعد إنتاج وفير زارعُهُ العدل الاجتماعي الضامن منح حقوق الأفراد كاملة ،أساس الأساس، لكل إجراء ينشُدُ الاستقرار المسترسل وليس المحفوف بمخاطر التوقف .
السياسة ليست بعض أحزاب لا تدري أموجودة في الساحة السياسية المغربية وواجب عليها منذ ولادتها القيصرية أن تعتني بتطوير نفسها والاعتماد على تأطير المواطنين والمواطنات للمشاركة في مجهود سياسي نظيف ، أم مجرد رخصة مهداة لبعض لا رغبة لهم في الحضور إلا متى استُدعوا للمشاركة في اجتماع يخرجون منه كما أرادت طبيعتهم غير القابلة للانسجام مع المسؤوليات الحزبية وما يترتب عنها من انشغال لتقديم ما تتعزز به الساحة السياسية المغربية من طيب الكلام و النافع من حسن الأعمال ، بعض أحزاب لا قاعدة ولا أطر ولا برامج ولا طموح ولا تطلعات لها البتة، وبالتالي لا تعرف شيئا عن مستجدات الساحة المرتبطة بوجودهم أصلا ، تظهر إبان الانتخابات بكل رنَّات الهاتف المحمول ،لدخول معترك الصيد عساها تخرج بضحايا قادرين على التمويل لتغطية مصاريف الدعاية وأحيانا تحمل أعباء فتح مقرات لترويج سلعتها السياسية المتجاوزة شكلا ومضمونا ، ولو لمدة زمنية لا تتعدى الشهرين لتُغلق ويتبدد كل ضجيج انتظارا للانتخابات المقبلة وهكذا دواليك ، إلا أن تتدخل الدولة لتقي المغاربة من عبث تلك الدكاكين السياسية المشرعة أبوابها ضدا عن إرادات تحب المغرب متشبثة بمقدساته محافظة على ثوابته ، ترغب في إصلاح الحقل الحزبي المغربي إصلاحا يبعد المتطفلين عليه ، ليكون بأحزابه المحترمة المناضلة المنسجمة مع الشعب المغربي في اجتهاداتها الرامية لجعل المملكة المغربية دولة حق وقانون متقدمة مزدهرة ، لا نقصد هنا الأحزاب الكبرى أو الصغرى ما دام القانون يجري منذ تأسيسها إلى الآن على الجميع ، وبالمناسبة نشد بحرارة على يد أحزاب يسميها البعض صغيرة وهي في نظرنا كبيرة استطاعت منذ السنتين الأخيرتين تنظيم صفوفها بما جعلها تحظى بثقة منتسبيها على تباين مستوياتهم الفكرية ، يبقى الاستثناء المشكل من بعض الأحزاب التي تُعيد فشلها بشكل مُمِلّ ، متى تهيأ المغرب لمثل المناسبات الوطنية النبيلة المعدة للتنافس السياسي المشروع الشريف ، وإن كانت لا تُمَثِّلُ نسبة تُذكر بعد الصفر ، فمن واجبنا أن نُفهِمَها أنها لا زالت لم تفهم.
مصطفى منيغ
الكاتب العام لنقابة الأمل المغربية
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان (سيدني / استراليا).
عضو الأمانة العامة لحزب الأمل المكلف بالإعلام
المحمول : 00212675958539
[email protected]




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,023,109,789
- الحسية بين حالمة وحليمة
- التحقيق بالمنطق ينطلق
- بشار ورقة في ملف اندثر
- للنفاق رفاق وأسواق
- -بشار- منشار نجار
- أفكار حمار بشار


المزيد.....




- شاهد.. اللحظات الأولى لهجوم الطعن في كنيسة نوتردام في نيس ال ...
- أحفورة بالقطب الجنوبي قد تعود لأكبر طائر على الإطلاق
- دراسة: الفلافانول الموجود في الشاي والتوت والتفاح قد يقلل من ...
- ثلاثة قتلى على الأقل في هجوم بسكين بمدينة نيس الفرنسية
- فيديو: سيارة طائرة هولندية تحصل على الموافقة للسير في دول ال ...
- يقفز من طائرة هليكوبتر دون مظلة دعما لصديقه
- هجوم نيس: مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين في حادثة طعن في مدينة ني ...
- فيديو: سيارة طائرة هولندية تحصل على الموافقة للسير في دول ال ...
- الهنداوي يرجح بان يصل عدد الاحزاب المشاركة بالانتخابات المقب ...
- رضائي: أميركا لن تفلح بتطبيق ما فعلته بالامارات والبحرين في ...


المزيد.....

- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - الحمار يفهم أنه حمار