أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الشيدي - احتمالات جائزة حتما !!!














المزيد.....

احتمالات جائزة حتما !!!


فاطمة الشيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1533 - 2006 / 4 / 27 - 10:35
المحور: الادب والفن
    


ربما .. وبعد أن تتصدع أوردتك من شدة الوهن
وتتآكل كبدك من الحزن
ترتقي مدارج البهاء وحيدا حافلا بالأمنيات
محفوفا بالزغاريد المباركة
ربما حينها سيقف التاريخ على مشارف صوتك مأخوذا بالحنين وبالدماء
وربما تتحول إلى حائط منسي
لا يتبرك به أحد
أو ستقع على أوراق متناثرة في مستنقعك الزمني لتكون قصيدة عمياء
ربما ستحاول أن تجمع بخورك المسافر في الأبد
وتعزف على قيثارتك لحن الغيب لتبدأ من جديد بطريقة أخرى
ربما ستشرب قهوة محلاة بماء الورد والزعفران
وربما تغيب في زحام الحجارة
والوجوه المارقة على عجل
ربما ستروي ذاتك جيدا من بلاهة النسيان
لتنبت انحناءاتك المورقة شقوقا
وشيئا من الريحان واللوتس
ربما في آخر الحكاية ستتحول كائنا حجريا له تضاريس حادة قادرة على القطع
وربما ستكون أكثر رفعة كالغرابيب
وربما وبما تبقى منك ستشرع نواجذك في وجه الريح
وستتماثل للشمس حنينا ممزوج الرائحة
أو ستتقدم بكلك وجبة لحلم يمصمص شفاه الموتى بلذة
وربما ستكون مدا من الدهشة يغزل روائح الأحياء المتناثرة في الحارات والزقاق
بانشداه قادر على لملمة طاقات الوله المبكر من عيون الجوعي والشحاذين
ربما ستتحول حنجرة سكنها الغياب وبحار قديم ليعلو فيها صدى اليامال
وتزغرد اللغة المحناة بالفرح على حبالها المتهدلة
وربما ستقرر فجأة أن تورق كآخر سدرة خضراء عند مفترق العمر الضال
أو كجرح شهي يزداد توردا كلما لامسته يد عاشق جبان
ربما ستقرر أن تكون من الموتى المعلقين من أرواحهم كالمعلقات على أستار الكعبة
أو من الحواة الذين يولدون مع الفجر من شق كتاب أخرس
ربما ستأخذ ماتبقى منك من الزوايا التي لاتخيط براقع العتمة
ومن أكفان السحاب الأبيض وهي تغازل السماء بحنق الرعد
ومن أكوام النجوم المتراصة المترامية الغصة
لتولد مرة أخرى أكثر بياضا أو كما ينبغي أن تكون
ربما ستصبح يوما جافا كالبرد الذي يداعب أفنان الغرق المستلقي في عين نهر متجمد عند أطراف بلدة صغيرة مهجورة
حين يتذكر طعم الملح والصواري التي تتزين بحلى الإشراق
وربما ستكون حارقا كالشمس التي تصهر قوافل الرقاد في عيون الأمهات الرمدى
حين الثكل يشد الياقة الهاربة ويهب لهن خبز الحنين المتعفن
وربما ستكون حادا كعاشق يسرح شعر القوافل على ناصية الصحارى
وينحسر كشاطئ جف بحره
حين يتذكر سيدته المعلقة بين يدي قرصان ثري
وربما ستكون مجرد كائن مثقوب بثقب أوسع من أن يرى
وهو لايملك عينين قادرتين على تخزين كائن آخر في أوراقه الحبلى بالشك
كائن يتمنى فقط أن يغرقه في دموعه
مع أنه لم يتعلم يوما كيف يتذوق صدى ضحكته الغزيرة
ربما.. وربما ...لا



#فاطمة_الشيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زنبق الماء - إثم اليباس
- صدى الزرقة
- قراءة في رواية -سعار- ل بثينة العيسى
- الخواء هذا اللعين الذي يدفع كائناته للعطب
- هكذا يبدأ الكلام !
- عطـش الــكلام
- بقع على جسد الليل
- ردى
- دوائر
- شهوة الضوء.. شرك الفتنة
- علامة تعجب! : حول قضية المرأة أيضا
- على أطراف الغربة
- الهند : جواب وحيد لأسئلة كثيرة
- كائنات الموسيقى
- قناطر العبور
- ملائكة النرد / كائنات القيح
- فواصل الوهم
- تيــــــــــــــــه
- الحرب والسلام
- تسونامي : الموت الجمعي لايصلح للبكاء


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الشيدي - احتمالات جائزة حتما !!!