أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة قبل تجليها ( 32)














المزيد.....

افول الفلسفة قبل تجليها ( 32)


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 23:16
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


و ان عدنا في النهاية الى تعريف الفارابي، فيمكننا ان نقول ان الكلام مهنة و يمكن لكل جماعة و هيئة ان يستخدمها لنفسه لاثبات عقائده، و الاخر لصنع عقائده. العجيب في الامر ان احد الباحثين في ثقافة الفكر الاسلامي يربط المتكلم بالدفاع عن العقيدة الاسلامية، عندما يتلكم عن اسباب ظهور هذا الاتجاه الاسلامي، فيربطه بالاسباب و العوامل الاربعة، و على الاقل انه يشير الى السببين الاخيرين، كسبب لمتن الاسلام بذاته. و عنده فان اسباب ظهور المتكلمين عبارة عن ؛ اولا : حوار المسلمين مع الاديان الاخرى وبالاخص المسيحية، الذي امتزج الدين المسيحي بالفلسفة قبل الاسلام بمدة طويلة، لذا ان المسلمين للاجابة عن انتقاد هؤلاء كانوا يحتاجون الى دلائل و اثباتات عقلية. ثانيا : عبارة عن تعمق الخلافات السياسية الداخلية بين الجماعات الشيعية والسنية مع الخوارج بشكل خاص. ثالثا : وجود الكثير من الايات المتشابهة و المعقدة في القرآن، الايات التي تحمل اكثر من معنى و كما يشير اليها القرآن بنفسه. رابعا : خلط العديد من العناصر و المسائل الفلسفية بالبيئة الاسلامية و عقيدة المسلمين . ( 21). اي ان هذه النصوص المخالفة مع عقلية المسلمين, العقل الذي بسبب ظهور و تنمية الفكر الداخلي سواء عن طريق مزج المعطيات الفكرية الاجنبية او الترجمة، او معرفة المسلمين بفكر الاخرين، احتاج الى عملية عقلانية و تاويل ان يكون متوازيا مع منطق تلك العقلية الذي اعتادوا عليها، هذا الفعل لجركة العقل ابتدا بالقدريين في بداية القرن الهجري و بالمعتزلة في اطارة الديني و اللاهوتي وصل الى القمة، و بابتداء الترجمة و مجيء المؤلفات الفلسفية اليونانية في اواسط القرن الثالث الهجري انتقل الى مرحلة فلسفية جديدة. لذا فانه لدى الكثير من الباحثين عن العقيدة المعتزلة و كتابة تاريخهم، يعتبرون القدريين كالمصدر الاول لظهور المعتزلة و حتى اعتبروهم المرحلة الاولى لهم، و كمثال عن هؤلاء ديبور ( 22), اما جولدتسهير يعتقد بان المعتزلة لم يكونوا مبدعي التفسير المجازي للقرآن، لانه كان موجودا قبلهم و هذا الشكل للتاويل القراني الاقدك و بالاخص الايات التي لها العلاقة باسم و صفات الله ، و لكن اصبح على ايديهم بشكل مجازي و عملية نظامية و شمل جمع النصوص المقدسة التي كانت محل التشابه ( 23). و لكن ما يهمنا هنا هو عبارة عن مشاركة العقل و نشاطات الطاقة العقلية في تفسير الدين و الدنيا، لذا عندما كانوا قديما يقولون الجهمي، كانوا يقصدون المعتزلة، و حتى عند الحنبليين من الحنبل لحين ابن التيمية استخدموهما ال بمعنى ذاته دائما، في الوقت الذي كان الجهميين جبريين و المعتزلة قدريين. النقطة المشتركة في نظرة السلفيين هو الاعتماد على العقل و استخدامه في العملية الدينية، و بالاخص في عملية معرفة الاله و التأليه. كما كان القدريين استخدموا و صرفوا طاقتهم العقلية في رفض القضاء و القدر، و به اقترحوا شكل جديد لتفسير تلك النصوص القرآنية التي كانت لها المعاني الجبرية، وبالشكل ذاته، ان الجهميين استخدموا طاقة عقولهم في تفسير وتحليل تلك الايآت التي كانت لها معاني جسدية ، لذا فانهم أوّلوا جمع تلك الايآت القرآنية التي تحمل تلك المعاني و عثروا على معاني مجازية لها (24) .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (31)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (30)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 29)
- افول الفلسفة االاسلامية قبل تجليها ( 28)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (27)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 26)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (25)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها(24)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 23)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 22 )
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (21)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (20)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (19)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (18)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (17)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (16)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (15)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (14)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها(13)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (12)


المزيد.....




- صراخ وفرار جماعي من شاطئ بإسرائيل بعد سقوط مقذوفات.. شاهد ما ...
- جزيرة يونانية تقدم فرصة ذهبية للعيش فيها مجانا.. بشرط رعاية ...
- هل ألمانيا على حافة إعلان الإفلاس -المناخي-؟
- سقوط الهالات.. لماذا تتآكل ثقة الغربيين برموز السياسة والمال ...
- رؤساء 5 مستوطنات يفرّون خارج إسرائيل مع توسع هجمات حزب الله ...
- -حكايات أفريقية-.. داعية صومالي يروي قصة سحب الجنسية الأمريك ...
- خط الموت -الديدلاين-: الخدعة القاتلة للرأسمالية الغربية
- الدفاع المدني في غزة يحذر من كارثة صيفية ويؤكد.. الحرب لم تت ...
- الكونغرس يمضي نحو دمج عسكري وتقني أعمق بين أمريكا وإسرائيل
- ثلاثة مناصب.. ترمب يوسع دور توم برّاك ويجمع له بين 3 دول بال ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة قبل تجليها ( 32)