أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 29)














المزيد.....

افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 29)


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6158 - 2019 / 2 / 27 - 22:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الفصل الرابع
ظهور علم الكلام
ماهو علم الكلام ؟
بهذا الشكل فان القدريين هم المجموعة الاولى لحركة العقل الاسلامي لفهم و تفسير و تحليل النص الديني، و هم اصحاب اول خلاف فكري داخلي عند المسلمين ( 1) و عن طريقهم ظهر العقل كصاحب قدرة و طاقة فعالة للتحليل و النقد، وهذ ه هي البداية الكبيرة و العميقة للحركة القدرية في جمع الثقافة الفكرية و الفلسفية الاسلامية، و كانت من الناحية المعرفية عبارة عن حركة عقلانية لتفسير النصوص الدينية الخاصة بالقضاء و القدر. وبعد ذلك تطور هذا الاتجاه عند الجهمية و المعتزلة بشكل عام و انبثق منه العديد من التيارات، و كان جمعهم العام يتمحور حول مدرسة اهل الكلام .
منذ البداية ولحد العصر الذي نمى فيه التاغرق ( نسبة الى الاغريق او اليونان) العقل في القرنين الثالث و الرابع الهجري، و كما هو المعروف بان المعتزلة هي المؤلف الحقيقي لعلم الكلام ( 2)، و بمعنى اخر و ان خلف موت النبي فراغا دينيا، و لكنه حصل شقا سياسيا كبيرا ايضا معه، وهذا ما ادى الى الصراعات الداخلية، و بسببه تفرق المسلمون الى عدد من المجموعات و الهيئات المخالفة و المناوئة للبعض، و بامتداد هذه الخلافات اصبحت كل مجموعة صاحبة او مالكة لخطابها الخاص و فسرت و اوّلت كل هيئة بما تميل الى نفسها من النصوص الدينية التي كانو يهدفون الى ملء الفراغات الفكرية، و بموت النبي بدأت مرحلة انقطاع التواصل السماوي مع الارضي، و كما فتح ابوابا امام الاجتهاد من حيث الفقه و بالشكل ذاته سخر ارضية للمسلمين كي يملئوا تلك الفراغات عن طريق العقل، مثلا؛ كانت مسالة الامامة كابرز مشكلة دنيوية و دينية بعد موت النبي، لذا يمكن ان نقول موت النبي هو ما حدث بذاته مشكلة كلامية الاكثر تعقيدا و كثيرة النزعات الداخلية للمسلمين (3). و به شُرعت الابواب امام المجال الديني خارج المقولات المباشرة للدين بذاته، و هذا بمعنى يمكن من الناحية اللغوية ان تؤخذ هذه الكلمة من كلمة الكلام، لان مصطلح الكلام – معانه بالضبط هو التحدث – عند الترجمة العربية ( 4) لان النص المقدس( اي القرآن ) في اعلى مستواه، الذي لم يصبح مصدر خلاف للمسلمين، و لم يقل شيئا عن الامامة لمن تكون. و عليه حاولت كل جهة من منظورها و وفق توجهها و فهمها ان تفسر دينيا هذه المسالة الدنيوية السياسية و تتحدث( كلام)يا عنها.
الجاحظ في رسالته الخاصة في صناعة الكلام بمعنى قريب بهذا المعنى، يقول ( المتكلم اسم يشكّل كل هؤلاء الذين يقعون بين الازرقي و الغالي ( الازرقي و الغالي: يعني كاشد مجموعة خوارج متطرفة، مع الغالي و هي اشد مجموعة متطرفة شيعية)، و من كان اقل منهم وهم من الخوارج و الروافض. و حتى كافة الشيعة و انواع المعتزلة و حميع المرجئة و المؤيدين للمذاهب الشاذة ( 5). اي هذا العلم و حتى مرحلة قبل ان يكون علما، كان صنعا ليس خاصا بمجموعة معينة، و كان نهجا و طريقة لاثبات شيء لم يثبته النص المقدس و لرفض شيء لم يرفضه بشكل واضح، و لهذا السبب جاءت تسمية هذا العلم بالكلام ، كان اتيا مما قلناه اي الكلام عن مجال ديني لم يتكلم عنه النص، اي الكلام بالعقل والمنطق و الفهم الانساني، لذا في النتاج ذاته يمكن بيان خمس توجهات سائدة لتسمية هذا العلم بعلم الكلام( بسبب؛ ان الكلام موازي للمنطق و لهما العلاقة بالتكلم، و بسبب؛ ان الكثير من النتاج الكلامية تبدا بالكلام في ...، و بسبب؛ ان الشخص المتكلم يكون له خبرة في الكلام و الحوار و التوثيق و الاثبات للمباديء اكثر من غيره، و بسبب؛ انه خاص بالمباديء، اي القسم النظري للاسلام وليس الشريعة و الاخلاقيات كجزء عملي في الدين، و السبب الخامس هو اهم مسالة و موضوع ( المعروفون به هؤلاء و هو صفة كلام الالهي) ) و بعد تفسير كل هذه الاتجاهات يمكن ان نصل الى ان راي و سبب هذه التسمية هو الكلام في مكان و مساحة، هو الكلام عن مجموعة من المسائل و المواضيع التي يقف الانسان هناك و عن تلك المسائل و المواضيع يجب ان يصمت عندها من اجل سلامة ايمانه ومبادئه الدينية و ايمانه كما هو راي الارثوذوكسية الدينية (6).



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افول الفلسفة االاسلامية قبل تجليها ( 28)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (27)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 26)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (25)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها(24)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 23)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 22 )
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (21)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (20)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (19)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (18)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (17)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (16)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (15)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (14)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها(13)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (12)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (11)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (10)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (9)


المزيد.....




- شاهد.. تايغر وودز يغادر السجن بعد اعتقاله بتهمة القيادة تحت ...
- إيران تكثف دعايتها.. تصريحات مثيرة للجدل حول خفض سن التجنيد ...
- وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط.. إليكم آخر ...
- -سيناريو بات أقرب للواقع-.. حمد بن جاسم محذرًا من انزلاق منط ...
- إسرائيل تقتل ثلاثة صحفيين في لبنان بينهم مراسل لقناة -المنار ...
- أنصار ترامب منقسمون بشأن حرب إيران مع تزايد الضغوط عليه لإيج ...
- رغم ادعاءات واشنطن.. تقرير يكشف أن معظم ترسانة إيران الصاروخ ...
- -لصوص من ذوي الذوق الرفيع-.. سرقة 400 ألف قطعة شوكولاتة -كيت ...
- جبهة جديدة في الصراع .. ماذا يعني دخول الحوثيين في الحرب مع ...
- حرب بلا محرمات.. أي سيناريو ينتظر علاقات إيران مع دول الخليج ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 29)