أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حومد - الشهيد بنعيسى يقض مضاجع القوى الظلامية














المزيد.....

الشهيد بنعيسى يقض مضاجع القوى الظلامية


محمد حومد

الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 07:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




تحل اليوم الذكرى السادسة والعشرين على اغتيال الشهيد آيت الجيد محمد، المعروف باسمه الحركي بنعيسى. وفي استحضارنا لذكراه المجيدة، لا يمكن لنا إلا أن نستحضر واقع جامعة ظهر المهراز بمدينة فاس في نهاية عقد الثمانينات وبداية عقد التسعينيات من القرن الماضي، حيث اغتيل الشهيد، وهي الفترة الجامعية التي عايشها وكان شاهدا عليها وشهيدا لها، بفعل حركيته ونشاطه النضالي. إنها فترة مليئة بالعطاء والتضحية... فعكس ما تروج له بعض الأقلام المأجورة من أجل تشويه مصداقية مناضلي الحركة الطلابية والجامعة المغربية إن الواقع غير ذلك. لقد كانت حقلا مصغرا ومناقضا لما هو سائد داخل المجتمع الطبقي. كان الطالب الجديد يفاجأ بواقع الانضباط والمسؤولية، كان يبهر بالعلاقات الرفاقية الراقية وبالاحتضان والدفء اللذين أقبرتهما الرأسمالية المتعفنة، كان ينفتح على واقع الصراع الفكري الدائرة رحاه داخل حلقيات النقاش التي تكاد لا تنتهي وبشكل راقي. فلكل الفصائل التاريخية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب الأرضية للدفاع عن مواقفها ومطالبها السياسية والنقابية بغض النظر عن تمثيليتها للجماهير الطلابية. كان النقاش الديمقراطي سيد الموقف. وكانت القضية الفلسطينية بفصائلها دائمة الحضور، وكذلك قضية المرأة وقضية الاعتقال السياسي وحركات التحرر الوطني العالمية، آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية بالخصوص (لاهوت التحرير). وكانت المسيرات التضامنية مع كل القضايا العادلة عبر العالم تجوب ساحات الجامعة، وكانت المطالب اليومية المادية للطالب فوق كل اعتبار...
هذا الزخم النضالي الذي كان يلقي بضلاله على المواقع الجامعية الأخرى بل على الشارع المغربي كذلك، انتفاضة 14 دجنبر 1990 نموذجا، جعل النظام يفكر بجدية في ردعه واجتثاث الخط الجذري من داخله. وكانت البداية بعزل الكليات والأحياء الجامعية عبر الأسوار الاسمنتية الفاصلة، وتسخير القوى الظلامية العائدة وقتها من أفغانستان التي أصبحت غير مرغوب فيها هناك.. كانت شبيبتا العدالة والتنمية والعدل والإحسان قائدتي هذا المخطط الإجرامي. فبدأت الفتاوى والغزوات وتم رصد المناضلين وملاحقتهم بأحياء وأزقة المدينة. وهكذا كان نصيب الشهيد هو الرصد ثم القتل..
لم يكن هذا الاغتيال وليد الأحداث الدامية التي عرفتها كلية الحقوق سنة 1993، كما يدعي البعض، ولم يكن نتيجة مشاجرة أفضت إلى القتل كما يدعي المتورطون في عملية الاغتيال أو المحامون الذين يتفننون في قراءة القانون، بل هو نتيجة النشاط النضالي الذي كان يمارسه الشهيد والذي لن تقبله هذه القوى الغارقة في الرجعية والعمالة للنظام القائم. إن رصيده النضالي جعله ضحية لتلك العصابات المسخرة، لأنه في لائحة الاستهداف والتصفية الجسدية. فالجريمة هي جريمة سياسية، جريمة ضد الإنسانية، جريمة لا تقبل التقادم. وهذا متعارف عليه دوليا، فبغض النظر عن القانون ومتابعة مرتكبي الجرائم، حيث هذه القوانين هي من أجل إخضاع الطبقة الكادحة وتثبيت ما يسمى بالسلم الاجتماعي لغاية الإنتاج وتراكم الأرباح.. فكم من مادة قانونية تم محوها واستبدالها بمادة أخرى ضد الحركات الاحتجاجية، وخاصة الإضرابات العمالية، ويحصل هذا حتى في المجتمعات "المتقدمة" التي تغزو المجتمعات "المتخلفة" تحت شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان...
إن الاصطفاف وراء أو الى جانب حزب العدالة والتنمية تحت أي ذريعة كانت أمر سخيف ومخجل. والغريب في الأمر عندما يصدر هذا من "الرفاق" الأقرب الى لشهيد، وخصوصا من كان يحمل ويدافع باستماته عن ورقة "الكلمة الممانعة" الصادرة سنة 1989. إن الحسابات السياسية هي رهان كل القوى السياسية، ولا نستثني منها العدالة والتنمية، الحزب الرجعي الظلامي الذي "صعد" (بفعل فاعل) إلى الحكم (الحكومة) على حساب حركة 20 فبراير وتضحيات الجماهير الشعبية وعموم أبناء شعبنا. فبعد 26 عام، ها هو الشهيد يقض مضاجع الظلامية، في انتظار محاكمتها التاريخية من طرف الجماهير الشعبية المضطهدة..



#محمد_حومد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهيد منتصر البربري: عقد من التضحية والنضال السري...
- القضية الفلسطينية بين الأمس واليوم..
- في ذكرى كل انتفاضة، نعيش انتفاضات... فما المطلوب؟
- فاتح ماي في أمريكا الشمالية
- حتى لا ننساك أيها المنتصر
- من يكرم الشهيد المعطي بوملي يتبع خطاه..
- في ذكرى الشهيد كمال الحساني... لماذا نكتب عن الشهداء؟
- مقاطعة الانتخابات أم محاولة لإبراز الذات؟!!
- شهادة المزياني مصطفى منارة للوطن
- نتفاضة 20 يونيو 1981: ملحمة تاريخية من المقاومة والمجابهة..
- في ذكرى انتفاضة 23 مارس الخالدة..
- في ذكرى استشهاد محمد آيت الجيد بنعيسى
- في ذكرى الشهيد عمر بنجلون 40 سنة عن جريمة اغتياله
- في ذكرى الشهيد زروال.. هل نستفيد ولو مرة واحدة؟!!
- على ضوء نتائج الانتخابات الفدرالية الكندية ، هل من دور جديد ...
- الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية وجهان لعملة واحدة..
- 03 يونيو يوم ليس كسائر الأيام..
- حركة 20 فبراير والجاليات المغربية كندا نموذجا
- الانتفاضة الشعبية المجيدة ليناير 1984محطة مشرقة من تاريخ الم ...
- سعيدة المنبهي عنوان التضحية والمجابهة


المزيد.....




- زيارة هرتسوغ إلى أستراليا تشعل مظاهرات حاشدة ومطالبات باعتقا ...
- تنكر وأعمال مراقبة مزعومة.. جدل متصاعد حول تحركات عناصر الهج ...
- رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحًا على الحوار مع الصين.. وبكي ...
- قبل انطلاقه بأيام..القائمون على مؤتمر ميونيخ للأمن ينتقدون - ...
- ندوة عمومية لتقديم كتاب:”الصيد البحري في المغرب: الثروة المه ...
- شركة روسية تحول طيور الحمام إلى طائرات مُسيّرة.. هل الهدف هو ...
- إسرائيل توافق على حزمة إجراءات لتكريس سيطرتها على الضفة الغر ...
- ماذا تغير الإجراءات الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية؟
- من سنوات الجفاف إلى اختبار الفيضانات: كيف يستثمر المغرب الأم ...
- فتح معبر رفح.. ما دور مصر في المرحلة الثانية من خطة ترامب لل ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حومد - الشهيد بنعيسى يقض مضاجع القوى الظلامية