أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حومد - في ذكرى انتفاضة 23 مارس الخالدة..














المزيد.....

في ذكرى انتفاضة 23 مارس الخالدة..


محمد حومد

الحوار المتمدن-العدد: 5112 - 2016 / 3 / 24 - 03:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مثل هذا اليوم من سنة 1965 شهد الشعب المغربي بمدينة الدار البيضاء مجزرة رهيبة من طرف النظام٬-;- استعمل فيها الرصاص الحي ضد الجماهير الشعبية المنتفضة على إثر المظاهرات الاحتجاجية التي عمت شوارع العاصمة الاقتصادية الصاعدة فور إعلان وزير التعليم حينذاك إحداث قانون جديد يقضي بتحديد السن "القانوني" للتمدرس. لقد كان الهدف من وراء هذا المخطط هو الإلقاء بشريحة واسعة من أبناء الجماهير الشعبية إلى الشارع وإقصائها من حقها في التعليم، بل كان من جملة المخططات التي تحاك ضد الشعب المغربي في ظل واقع صراع طبقي طاحن ومختل لفائدة النظام وقاعدته الطبقية (البورجوازية الكبيرة: الكمبرادور والملاكين العقاريين). فمنذ مطلع عقد الستينيات استهدف النظام وبشراسة قطاع التربية والتكوين بعد أن كان للتحصيل العلمي وقعا كبيرا في صفوف أبناء شعبنا، من عمال وفلاحين فقراء وكادحين، وأعطى للطالب/التلميذ المغربي صورة نموذجية ومكانة قوية في المجتمع. فبالإضافة إلى كونه شكل مشروعا اقتصاديا ناجحا، حيث ساهم في إنقاذ فئات اجتماعية كثيرة من حياة البؤس والتشرد وكان أيضا مجالا خصبا للفعل الكفاحي المستميت للمناضلين الثوريين المتطلعين إلى مستقبل زاهر لشعبهم وغد أفضل، خصيصا في الجامعات والمدارس. لقد كان التعليم ولازال إلى يومنا هذا من الضروريات ويعد خطا أحمرا لا يجب المساس به إن محليا أو دوليا. فعقد الستينيات كان عقد الثورات الثقافية وعقد التجاوز والإطاحة برموز الخنوع والتواطؤ من قوى سياسية ونقابية متخاذلة وكذلك عقد البناء الجديد والبديل، عقدا ارتبطت فيه الثقافة بالمناضل وامتزج الفكر بالممارسة من شرق الكرة الأرضية إلى غربها. ففي أدغال أمريكا اللاتينية كان القلم يدون وينظر بشكل يومي للبندقية، وكتاب يوميات تشي جيفارا يعكس بشكل دقيق هذه العلاقة الجدلية وكذلك الثورة الثقافية الصينية بقيادة ماو تسي تونغ التي أزعجت العالم مرورا بالتجربة الفلسطينية الرائدة لمجلة الهدف للمناضل والأديب الشهير غسان كنفاني... بالموازاة مع الحديد والنار اللذين كانا من نصيب الشباب المتعلم والثائر سيعرف الحقل التعليمي استهدافا بشكل ممنهج وتحت ذريعة ما اصطلح عليه بالإصلاح التعليمي . وسيتخذ هذا المخطط عدة أشكال، فبالإضافة إلى سن القوانين للحيلولة دون أن يلج أبناء الجماهير الشعبية الكادحة المدارس العليا والجامعات كان تفقير فظيع على مستوى نوعية الكتب وخصيصا المترجمة منها. فترجمة الكتب الأجنبية كان ضئيلا، أما الكتب/المراجع الثورية فكانت منعدمة وكان التفكير جد متقن في إفراغ الطالب ذي التوجه العلمي من محتواه في الإدراك الاجتماعي. فتم حذف مادة الابستملوجيا من كلية العلوم لقطع الصلة بين مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء... وحركة المجتمع بحكم المد الثوري داخل الجامعات المغربية. إن دراسة المواد العلمية أو ما يصطلح عليه بالعلوم الحقة في غياب تحصينها بمواد علوم المعرفة وعلوم الاجتماع، هذه المواد التي تربط بين الحركة التاريخية للمجتمع والتطور العلمي في أفق إعطاء دراسة متميزة ونوعية ستجعل من الطالب العلمي عبارة عن حاسوب يصعب في الحقيقة تصنيفه في خانة العلوم كما هو الشأن في تحديد مادة المعلوميات اليوم . سيلجأ النظام كذلك إلى إعطاء المزيد من الاهتمام والمكانة للمواد الدينية من قبيل إنشاء شعبة الدراسات الإسلامية داخل الجامعة بالإضافة إلى إغراق المكتبات والأسواق و"المعارض" بالكتب الدينية (الصفراء)، وكذلك إحداث كلية الشريعة وإلحاقها بالجامعة المغربية. ورغم كل هذه المحاولات أو المخططات لم يفلح النظام في إسكات الشرارة الطلابية الثائرة، بما في ذلك تسخيره القوى الظلامية مدججة بالسيوف لاستئصال الوعي الثوري في بعض المواقع الجامعية (اغتيال الشهيدين محمد أيت الجيد بفاس والمعطي بوملي بوجدة).
إن مسلسل استهداف الحقل التعليمي وإفراغه من محتواه المادي والفكري لم يتوقف يوما. فهاهي الحركات الإسلامية و من موقعها الحكومي اليوم تستمر في هجومها العلني على التعليم بعد أن فشلت عبر اغتيالاتها الفاشية المتتالية، وذلك بإعلان رئيس الحكومة و تشبثه بتنفيذ المرسومين المشؤومين لاجتثاث ما تبقى للطالب المغربي الكادح من أمل في البقاء وفي الحياة الكريمة. إن الهدف الحقيقي من وراء الترسانة الإصلاحية هو ضرب حق أبناء الجماهير الشعبية الكادحة في التعليم عبر تفويت التعليم العمومي للقطاع الخاص. إنها حرب طبقية بامتياز وعلى جميع الأصعدة والمستويات..
فمن 23 مارس 1965، الانتفاضة الشعبية الخالدة، إلى 20 مارس 2016، المسيرة التاريخية ضد المرسومين..
إنه الهجوم الطبقي الدائم للنظام.. مقابل الصمود الشعبي المستمر والمتصاعد..






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى استشهاد محمد آيت الجيد بنعيسى
- في ذكرى الشهيد عمر بنجلون 40 سنة عن جريمة اغتياله
- في ذكرى الشهيد زروال.. هل نستفيد ولو مرة واحدة؟!!
- على ضوء نتائج الانتخابات الفدرالية الكندية ، هل من دور جديد ...
- الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية وجهان لعملة واحدة..
- 03 يونيو يوم ليس كسائر الأيام..
- حركة 20 فبراير والجاليات المغربية كندا نموذجا
- الانتفاضة الشعبية المجيدة ليناير 1984محطة مشرقة من تاريخ الم ...
- سعيدة المنبهي عنوان التضحية والمجابهة
- الأنظمة الرجعية بتونس ومصر تغير جلدتها
- الوقفة الوطنية للجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط.....لا ...
- ثلاث سنوات مرت على استشهاد المناضل كمال الحساني
- وقفة تأمل في استشهاد مصطفى مزياني
- ماذا يريد -عقلاء- حزب النهج الديمقراطي؟
- التحليل الملموس للواقع الملموس كفى من الانتظارية!!
- ديمقراطية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على-كف عفريت-!!
- هل من عقلاء داخل حزب النهج الديمقراطي؟ !!
- تغطية موجزة حول ندوة حقوق الإنسان بالمغرب بمونتريال
- في طعنات الخلف -الثورية-
- لا ممارسة نقابية مؤثرة بدون ممارسة سياسية منظمة


المزيد.....




- ما يمكن أن نتعلمه من أعظم خطابات حفلات التخرج في كل العصور
- خطاب ستيف جوبز في ستانفورد الأكثر مشاهدة على -يوتيوب-.. ما ا ...
- كتاب القسام تعلن إطلاق صاروخ عياش-250 صوب مطار رامون بإسرائي ...
- كتاب القسام تعلن إطلاق صاروخ عياش-250 صوب مطار رامون بإسرائي ...
- لابيد المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة: ما نشهده هو ...
- صور غير اعتيادية لكوكب المشتري
- غانتس: لا سقف زمنيا لعمليتنا في غزة وسنواصل توجيه الضربات حت ...
- مصر.. سمية الخشاب تعلق على صورتها المثيرة للجدل مع محمد رمضا ...
- إذاعة: حريق في مصنع كيميائي في ضواحي باريس ومخاوف من تلوث ال ...
- زوجا أحذية لمايكل جوردان يباعان بـ126 ألف يورو


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حومد - في ذكرى انتفاضة 23 مارس الخالدة..