أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حومد - من يكرم الشهيد المعطي بوملي يتبع خطاه..














المزيد.....

من يكرم الشهيد المعطي بوملي يتبع خطاه..


محمد حومد

الحوار المتمدن-العدد: 5331 - 2016 / 11 / 2 - 09:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دأبنا على ترديد مقولة "من يكرم الشهيد يتبع خطاه". لكن يا ترى، كيف ذلك؟ لقد أبدع منظرو النظام في إفقاد ذكريات الشهداء معناها الحقيقي، فحولوا الشهداء الى صور على الجدران للتبرك بها، وتحولوا يمينا بعدما تم استدراجهم تحت مسميات عدة. فتارة الحقيقة والإنصاف مع جبر الضرر لكل انبطاحي صفق للخدعة وسالت لعابه، وتارة أخرى مواجهة المد الظلامي الذي يهدد الجميع. هكذا قبل الكثيرون اللعبة وتحولوا الى أداة في قبضة النظام القائم لتصفية الحسابات مع الأصدقاء قبل الأعداء. وما نعيشه اليوم أكبر دليل على ذلك، فلكل شهيد لجنة ومؤسسة ومؤامرة اغتيال للمرة الثانية. فمثلا الشهيد ايت الجيد، كانت الخطوات الأولى تردد ضرورة إعادة ملف الشهيد الى الواجهة ومحاكمة الجناة باسم رفاق الشهيد. وسرعان ما حولها النظام عن طريق الأصالة والمعاصرة الى واجهة لتصفية حساباته مع العدالة والتنمية. إن كلا من الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية ليسا إلا أداة من أدوات النظام المتسخة التي يسعى من خلالها الى المزيد من التجهيل للشعب المغربي، لتسهيل إخضاعه وتأبيد سيطرته الطبقية. وما المهزلة الأخيرة ليوم 07 أكتوبر 2016 (الانتخابات التشريعية) إلا تأكيد لذلك. إذ كان التنافس حول من الأجدر بخدمة النظام القائم. ولا أستثني في ذلك أحدا من المقاولات السياسية. وتلخص المشهد بتقاطب شكلي كما أراد له النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي في أكبر استهزاء بالشعب المغربي، لفرز مؤسسات تسمى زورا وبهتانا تمثيلية للشعب المغربي. إنه قدرك يا وطني، لقد "اختار الحاكم شعبه"، سيرا على نهج خطاب الدكتاتور في قصيدة محمود درويش. لقد نجح النظام عبر مرتزقته من تصفية قضية الشهيد بنعيسى واغتاله للمرة الثانية. فالأولى حين سخر القوى الظلامية في عشية ذلك اليوم من فبراير من 1993 للهجوم على الحركة الطلابية واقتناص الشهيد في ذلك المكان من الشارع قبالة كلية الحقوق بظهر المهراز الذي سيشكل نقطة انطلاق لاغتياله للمرة الثانية. وأمام ما آلت اليه قضية الشهيد ايت الجيد، ونحن في الذكري 25 لاغتيال الرفيق المعطي بوملي الذي أطلق صرخته الأول سنة 1971 بنواحي مدينة تازة ليلقى حتفه على يد قوى الغدر الظلامية في الفاتح من نونبر 1991 بوجدة، بعد اختطافه في إطار الهجوم الفاشي على الحركة الطلابية في كل المواقع الجامعية، بمباركة النظام وبتأطير وتوجيه منه. لقد كان لموقعي فاس ووجدة النصيب الأوفر من الهجوم التتاري من أجل إخراس صوت الحركة الطلابية. ومن غرابة الصدف اليوم، أن يتبجح النظام بريادته في مواجهة ما يسمى الإرهاب و"الفكر الداعشي". أليس ما قامت به العناصر الظلامية في حق الرفيق الشهيد المعطي أخطر من دواعش اليوم، إذ اختطفت الرفيق ثم اقتادته الى المقصلة ومثلت بجثته. وتكريما لتلك الدواعش فقد بوأها النظام مواقع المسؤولية لتصفية الشعب المغربي بعد أن اكتسبت وراكمت ما يكفي من التجارب في "التشريح" و"السلخ" في الساحات الجامعية. إن تاريخ القوى الظلامية هو تاريخ القتل والإجرام، ولائحة الشهداء أكبر شاهد على ذلك وللإشارة ستبقى مفتوحة، لأن الآتي أسوأ.
علمنا الشهيد المعطي وكذلك كل الشهداء كيفية الثبات على الموقف. لقد وضع الشهيد المعطي حياته في كفة، والانحياز لمن هم تحت وفاء لكل الذين سقطوا من قبله على طول خريطة هذا الوطن الجريح منذ التوغل الامبريالي في المغرب "الاستعمار المباشر" وصولا الى الاستعمار غير المباشر، أي النظام القائم، في الكفة الأخرى. لقد كان الرفيق على دراية تامة بالمصير الذي ينتظره لحظة اعتناقه فكر الطبقة العاملة العلمي، الماركسية اللينينية، وانتسابه الى صفوف الفصيل الثوري داخل الجامعة، فكرا وممارسة، النهج الديمقراطي القاعدي عكس الذين هرولوا الى الارتماء في أحضان النظام بكل المسميات (النضج والحكمة والتبصر والواقعية...). وهو حال شيوخ التحريفية المتاجرين الحاليين بأرواح الشهداء، والمكبلين بقيود الإغراءات، كما هو حال أنصاف وأشباه المناضلين الذين أصابهم الوهن سريعا، وتحولوا يمينا في أول منعرج في الطريق. وهذا لن يكون قدر الجميع، ولن نسمح بأن يكون كذلك.
لقد اخترنا منذ البداية مقارعة الأعداء مهما كان تفوقهم عدة وعددا، ورغم بشاعة إجرامهم الذي وصل حد طحن الأحياء أمام الملأ (مثال الشهيد محسن فكري)، وفاء لمن عاهدناهم على مواصلة المشوار على دربهم وصونا لدمائهم كي لا تصبح سلعة تعرض في الدكاكين السياسية خدمة لأجندة النظام القائم ومصالحه الطبقية.
الشهيد المعطي يصيح فينا ومعه بقية الشهداء، وآخرهم الشهيد محسن فكري، ودماؤهم تحاصرنا "لا أنا منكم ولا أنتم من أولادي إن رضيتم بغير النصر غاية"، تلك وصية كل الشهداء التي يجب أن ندركها ونحولها الى قوة مادية في ممارستنا اليومية...






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى الشهيد كمال الحساني... لماذا نكتب عن الشهداء؟
- مقاطعة الانتخابات أم محاولة لإبراز الذات؟!!
- شهادة المزياني مصطفى منارة للوطن
- نتفاضة 20 يونيو 1981: ملحمة تاريخية من المقاومة والمجابهة..
- في ذكرى انتفاضة 23 مارس الخالدة..
- في ذكرى استشهاد محمد آيت الجيد بنعيسى
- في ذكرى الشهيد عمر بنجلون 40 سنة عن جريمة اغتياله
- في ذكرى الشهيد زروال.. هل نستفيد ولو مرة واحدة؟!!
- على ضوء نتائج الانتخابات الفدرالية الكندية ، هل من دور جديد ...
- الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية وجهان لعملة واحدة..
- 03 يونيو يوم ليس كسائر الأيام..
- حركة 20 فبراير والجاليات المغربية كندا نموذجا
- الانتفاضة الشعبية المجيدة ليناير 1984محطة مشرقة من تاريخ الم ...
- سعيدة المنبهي عنوان التضحية والمجابهة
- الأنظمة الرجعية بتونس ومصر تغير جلدتها
- الوقفة الوطنية للجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط.....لا ...
- ثلاث سنوات مرت على استشهاد المناضل كمال الحساني
- وقفة تأمل في استشهاد مصطفى مزياني
- ماذا يريد -عقلاء- حزب النهج الديمقراطي؟
- التحليل الملموس للواقع الملموس كفى من الانتظارية!!


المزيد.....




- إيطاليا: قواتنا البحرية تدخلت في الوقت المناسب بمواجهة خفر ا ...
- ولاية سودانية تتأهب لاحتمال سقوط الصاروخ الصيني
- إلى أين وصلت ألمانيا في معالجة ماضيها الاستعماري في أفريقيا؟ ...
- بعد اشتباكات خلفت إصابات واسعة.. واشنطن تدعو لـ-وقف العنف- ف ...
- سفير ايران لدى العراق: نرحب بنهج دول المنطقة الجديد لحل الخ ...
- بن جاسم عن أحداث القدس: السلام يحتاج إلى -أنياب-
- إيران تتهم إسرائيل بارتكاب -جريمة حرب- في القدس وتدعو لتحرك ...
- -واشنطن بوست-: وزارة العدل في عهد ترامب طلبت بيانات عن مكالم ...
- ليبيا: المجلس الأعلى للدولة يعتبر بيان سفارات خمس دول غربية ...
- إصابة ما لا يقل عن 178 فلسطينيا في صدامات عنيفة مع الشرطة ال ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حومد - من يكرم الشهيد المعطي بوملي يتبع خطاه..