أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - السلام الشامل














المزيد.....

السلام الشامل


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6159 - 2019 / 2 / 28 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


السلام الشامل

السلام الوجيز
هو الأيدي التي لا يغلها
قيد واه
ولا غل
مزعوم
-
والسلام العريض
على مناكب
لا يعتقلها
شرط – ي
وهي تنزع أغلال
سد الذرائع
بلطف
مع أطواق العبودية
عن عنق ممطوط
لرق مذل
-
والسلام العادل
هو في وضع مفاتيح
إخلاء السبيل
في جيوب المساجين
أبد الدهر
-
والسلام
غير المشروط
وفي نيل عتق طويل
لوضح نهار
دون تأخير
-
والإفادة
تتحقق
في لم شمل
السكارى
والذين هزمتهم
الخمور المغشوشة
لسكراتكم
من على أرصفة
بعد منتصف الليل
-
وسلام
رد الجميل
وفي عدم إلقاء القبض
على المخطوفين
من أوكار ليل
داج
إلى الزج
بالمنفردات
-
ولا في تركهم
معرضين
لافتراس مهين
لذئاب الوحشة
-
وفي تلطيف أجواء
زعزعة يقين
عند إلقاء المواطن
بالعصى
على الأرض
وفي عدم
التهويت بالهرواوة
على ارتعاد فرائص
رجال الأمن
من إنسان حر طليق
-
في قمع
زمجرة أنياب
الوحوش الضارية
وهي تطقطق عظامنا
بين فكي
الكآبة
-
بعد أن حزمتم متاع
عيشنا
وبالحفظ
والصون
في معلبات
لحوم بشرية
فاسدة
لا تصلح لحياة
منتهية الصلاحية
-
والسلام العادل
هو الذي
يطلق سراح
كل أبناء السبيل
-
ليسطع الضوع
من رياحين
ضوء أشعة شمس
لتتقاسمه لهفة يد
اليناعة القصوى
بالتساوي
بين عتق
رقبة
وإطلاق سراح
يد طولى
-
وفي أن يتقدم المواطن
الركب
كربان يقود
صواري سفن المستقبل
ليعاين شق أمواج عاتية
على صدر الماء
-
السلام
هو قبضة قمح
في يد جائع
ذاهبة في طريقها
المشقوق
إلى المطحنة
من أجل رغيف
-
السلام
ليس كسرة
خبز مقددة
تلقم بها
شفاه مشققة
من العوز
لا تشفي غليل
جوع عتيق
-
ولا هي نثرات
لأمس الحاجة
من لقيمات
لا تيقم أود
شواء العجز
في كانون التقصير
-
ولا هي وقود
لنفوذ
عدم الاكتفاء الإجرائي
مع التضليل الرضائي
-
و لا لست أنا الذي
نصبت على الدرب
أعمدة بقاء
قصيرة القامة
لشنق الانتصارات المزعومة
على الجميع
---
وأنا لست الموما إليه
لأن أمزق
القفص الصدري
الحابسة الترنم
بزقزقة عصافير
الرتق السخيف
لعاهة الندامة
-
وأنا ذاهب
إلى حرث
جذور كل غل
مع أشواك
ضغينة
من على تشقق
تربة نفسي
من العطش
القمعي
-
وليس المطلوب مني
إلا أن أسهو
عن زقزقة عصافيري
حتى لا تطير زغاريدها
المتمسكة
بأضلعي
إلى أسماع كل الناس
-
ولا أنا
كافل لتوقف اللهاث
في شق الصدور
-
ولا أنا سيد نفسي
لأن أقدم لكم
ورود مضمومة
بباقة ضوع
على موائد الفلاة
-
ومثل كل ساكني
جرود الديمومة
سيكون موطئ قدمي
الأديم
وأنا تراب
لثرى
كل اليابسة
التي تدب
على الأرض
-
وستتعرض
كل الخطى الزاحفة
للنهب
-
وأنا أخرج
أشعة شمس
ذهبية
من قميص
الفجر
عسى أن يسمع رنينها
العجب
-
لإقرئكم السلام
مع ضوع زهرة
محنية الرأس
من الظمأ
ترفع رأسها
فوق الفيض
لتتناول قطرة
من حبات مطر
عميق الفائدة
والتي تعم الجميع

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمة شامية كبرى
- بانتظار الحكم بالإعدام
- كجناحيّ سديم
- نبيذ السواقي
- محطة فضاء
- كالعض على أصابع عتق
- حياة تجرجر بالسلاسل
- حانة منزوية
- طوبة باب
- بهجة الفكر
- إطلاق رصاص على محيا
- بالطبع لنا عودة
- اله الحرب
- قبان نعال مقلوب
- إن هي إلا وقفة مترنمة
- أيها المنصرف من الوقت
- وقت مستقطع
- إنشوطة تجهم
- نفاذ صبر
- نحيب وردة


المزيد.....




- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فنانون من أجل وقف إطلاق النار.. تجمع يطالب بإنهاء حرب غزة
- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - السلام الشامل