أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=629079

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حيدرعاشور - مصانعُ لإنتاج الكذابين














المزيد.....

مصانعُ لإنتاج الكذابين


حيدرعاشور

الحوار المتمدن-العدد: 6155 - 2019 / 2 / 24 - 13:24
المحور: الصحافة والاعلام
    



وصلَ الحال بالإنسان ان ينسى نفسه وما يفعل من قبيح العمل، فتغادر انسانيته من قلبه وروحه وذاته ليصبح هائما في برك الرذيلة بأنواعها وأولها بُركة الكذب، فيتلذذ بالكذب المبرمج حسب اوهامه وحبه للوصول والتمّيز بأي ثمن، فيختلق انواعا غريبة وعجيبة من الاقاويل التي تهدم العلاقات الانسانية بين اثنين او بين الجماعة وهو يكشّر عن ابتسامة لانتصاراته.
بدئ الاسلام بمسيلمة الكذاب وشيخ الكذابين معاوية بن ابي سفيان والتاريخ يذكر الكثير من مواهبهم (الكذبية) المنمّقة بحيث يقع الجاهل بها بسرعة البرق وتحيّر لب العاقل وتشككه حتى في ثقته بنفسه. غير كذبهم ، التاريخ شهد انهرا من الدماء، وإشاعة الظلم بحرفية لا يقوى عليها أي انسان . ولكن الله يمهل ولا يهمل..
العالم الحالي اصبح مصنعا للكذب وإنتاج الكذابين ذووي المهارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية والادبية والصحافية والمهنية حتى فاض هذا العالم بالمهرة من الكذابين الذين يصنعون الاوهام، والمشكلة هناك من يصدّقهم ويؤمن بهم ويروّج لهم ويسندهم ويمشي على خطاهم.
الكذاب الحالي لا تستطيع ان تميّزه بسهولة لحلاوة لسانه وقوة بيانه وسرعة ادائه وقدرته على رسم الحدث بصورة الشيطان نفسه يشك بنفسهِ.. الوانا من الاقنعة يمتلك ويصر على انه صح والجميع على خطأ.. وحين يفضح امره ويكون بمحك على ان يشتهر ككذاب، يختلق امرا لا يخطر على البال ويسرّحك من حيث لا تدري.
هذا النموذج السيئ يتواجد في كل مكان لان ثقافتنا تتجه نحو مسلسلات هندية وتركية وغيرها تساعد الجيل على امتهان هذه الثقافة وتفعيلها بشكل عملي في البيت والدائرة والشارع والتعامل بين الاشخاص..جميعهم يقسمون بالله صادقين وهم في طليعة الكذابين. فلم تعد وراثة ثقافة الكذب التي بدأها مسيلمة نافعة بل تطورت جيناتها لتكون مدارس عالمية في صناعة الكذب والكذابين.
اليوم نحن مع موجة حرب جديدة مع الكم الهائل من الكذابين لا نعرف من نصدّق ومع من نسير ..الكل صادقون البقال حين يغشك بمظهر بضاعته، المصانع التي تنتج السموم بعلب مزينة، المطابع التي تطبع كتبا بعناوين مثيرة، المواقع والصفحات التي تبدع بنشر الاخبار المثيرة التي سرعان ما تنتشر لقوة سرد تفاصيل ممتلئة بالسموم.. المشكلة نعرفهم ونسير خلفهم ونؤيد بصمت افعالهم ليس تقية من خوف، بل اصبحنا توفيقيين ما بين الصادقين والكذابين عسى الله يحدث امرا يوم تبيّض وجوه وتسوّد وجوه .
يقول الله تعالى بسورة الانعام (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ). نستدل من الآية الكريمة : لكل عامل في طاعة الله أو معصيته، منازل ومراتب من عمله يبلغه الله إياها, ويثيبه بها, إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا، كل ذلك من عملهم، يا محمد، بعلم من ربِّك، يحصيها ويثبتها لهم عنده، ليجازيهم عليها عند لقائهم إياه ومعادهم إليه .
ويقول سيد البلغاء والصادقين الإمام علي (عليه السلام): يكتسب الصادق بصدقه ثلاثا " حسن الثقة به، والمحبة له، والمهابة عنه".



#حيدرعاشور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة الحياة والنوايا الصادقة
- الاخلاق التجارية
- الانتخابات ...قرار كل مواطن
- معرفة سلوك الاخرين
- المجرب لا يجرب..فهم للسلوك السياسي
- العراقيون في ذمة المرجعية الدينية العليا ....!
- صوتُ ظل
- مواقف مشهودة....!!
- الوعي المتخيّل في رواية ( تراب ادم)... للقاص طالب عباس الظاه ...
- الحشد انتصر (بكفائية) السيستاني ..بامتياز
- الاعلام وتجارة الشعارات
- فوضى العراق جنون...
- كل العشق لكربلاء الحسين ..!
- خطوة مفترضة للحكومة ..!
- كائنات - الزهايمرات- والكشف المخاتل...قراءة في المجموعة القص ...
- مطار كربلاء الدولي ...نجاح باهر نحو العالمية
- الاعلام الوطني.. شعلة لن تنطفئ...! (الشهرستاني والحشد الشعبي ...
- اصحاب القناع الخفي واختفاء افراح شوقي
- المياحي يرحل مع (الغبش) و(ما بعد الرماد)
- للشعب صلاحيات كبيرة معطلة..!


المزيد.....




- هل تتعرضين للعنف؟ إليك بعض الإرشادات حول كيفية العثور على ال ...
- هل تتحمل أوكرانيا مسؤولية ضرب القاعدة الروسية؟ رائد متقاعد ي ...
- الرئيس الصيني يصل السعودية في بداية زيارة تاريخية لحضور 3 قم ...
- هل تتعرضين للعنف؟ إليك بعض الإرشادات حول كيفية العثور على ال ...
- الرئيس الصيني يصل السعودية في بداية زيارة تاريخية لحضور 3 قم ...
- شاهد: محاولات حثيثة لبعث الحياة في الموصل بعد 5 سنوات على تح ...
- هل تنجح المحاولات الأوروبية والأمريكية في كبح سيطرة الذكاء ا ...
- التلسكوب جيمس ويب... إنجازات مذهلة تبعث آمالا في كشف ألغاز ا ...
- مجلة تايم تختار فولوديمير زيلينسكي شخصية العام 2022
- لافروف: هناك مقدمات تنضج لاستئناف الحوار بين تركيا وسوريا


المزيد.....

- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حيدرعاشور - مصانعُ لإنتاج الكذابين