أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد فيصل السهلاني - الامة الرائدة














المزيد.....

الامة الرائدة


عبد فيصل السهلاني

الحوار المتمدن-العدد: 6152 - 2019 / 2 / 21 - 21:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الامة الرائدة.
في نهاية حكمه ردد الرئيس جورج بوش الابن، وكررها خلفه باراك حسين اوباما، مصطلح (الامة الرائدة)، ويقصدون بذلك شعوب الولايات المتحدة الامريكية، بانها امة او شعوبا لها مكانة اممية خاصة، يؤهلها لذلك القدرات التكنلوجيا، الحريات الديمقراطية، الامكانات الاقتصادية، وغيرها من نواحي الحياة.
لقد اراد الرئيسان من ترديد هذا المفهوم ان تلعب الولايات المتحدة شرطي العالم، بحيث تصبح اجهزة مخابراتها لكل الشعوب ومصارفهم وعملتهم النقدية لها السطلوة الكاملة على سير التعاملات النقدية والمصرفية والاقتصادية في العالم كله، والاسلوب الامريكي بالحياة، وحتى مسلسلاتهم التلفزيونية وافلام هوليود ......الخ، وهي الآمر والناهي في مجتمع الكرة الارضية، حتى يمكنها التدخل العسكري متى يرى الرئيس او البنتاغون ذلك مفيدا لهم، وامريكا تعطي نفسها حق تغيير هذا الرئيس وتعيين واحد يرضى عنه الاجهزة الحكومية الامريكية ومن وراءهم معامل ومصانع وشركات الاسلحة.
اكيد انهم ارادوا ان تكون لهم اليد الطولى في منظمة الامم المتحدة، وبشكل خاص في مجلس الامن الدولي.
إن هذا المفهوم خطيرا جدا على مبادئ السياسة الدولية وكيفية إدارة العالم وتقاسمه، وهذا ينعكس مباشرا على الموقف داخل الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي. وتريد الولايات المتحدة ان يكون لها داخل مجلس الامن دورا يفوق حق الفيتو الممنوح لها ولغيرها ايضا.
ان تحلل الاتحاد السوفيتي وانتهاء دور القطبين وتحول العالم الى قطب واحد، شوه الوضع الدولي، وجرت متغيرات دراماتيكية ادت إلى تغير وجه العالم، كان هذا التغيير باتجاه الفوضى وتفشي العنف والارهاب في العالم كما نراه اليوم، ولم يكن ابدا لصالح الاستقرار الدولي او لصالح السلم العالمي. لقد برهن بالعملي، أن تفرد دولة واحدة في تحديد مسار السياسة الدولية يمثل خطرا كبيرا خاصة في ظل التطورات الانية في العالم من جهة ومن جهة أخرى عدم نضوج دولة معينة او عدم نضوج نظاما متكاملا لا من الناحية الاجتماعية السياسية ولا من الناحية الاقتصادية، لكي يعبئ بهذه المهمة الانسانية.
لذا يتطلب وجود قوى متعددة متساوية او متقاربة في القدرات كافة ومنها الاقتصادية والعسكرية والابتعاد عن لغة سباق التسلح والحروب في حسم الخلافات الدولية والمصالح لكل دولة مهما كان حجمها، يجعل التوجه العالمي هو المنقذ للعالم من حالة الفوضى والعنف الذي تعيشه الانسانية.
لحد هذه اللحظة والدول جميعها صغيرها وصاحب الفيتو في مجلس الامن الدولي وبضمنها الدولة التي تريد ان تكون امة رائدة، لا تحترم ولا تتفهم حقوق ومصالح ووجود وكرامة الدول والشعوب الاخرى، وهي لا زالت تغتصب إرادات الدول والشعوب المشاركة لها في إقتسام العيش في مجتمع الكرة ارضية، ولا زالت إدارتها اي المجموعة التي تحكمها ليست ذلك الحمل الوديع ولا ذلك المصلح الكبير الذي يساوي في نظرته للرعية، لا بل ان هذه المجموعة الحاكمة حتى على مستوى شعبها غير منصفة في التعامل المتساوي مع كل الشرائح وكل القوميات والاثنيات على خط شروع واحد، فكيف تستطيع ان تعدل بين شعوب العالم. ان هذا المبدأ الذي تروج له الادارة الامريكية وبعض وسائل الاعلام الامريكية ومعاهد صنع الرأي مبدأ خطير جدا، وقبل ان يأخذ او يضرب بجذوره الاعماق ان ينتبه اصحاب الرؤى والمبادئ ومن أجل الحفاظ على السلم العالمي من خلال الحفاظ على التوازن الدولي وبعكسه ستكون النتئج كارثية وقد يعيش مجتمع الكرة الارضية في مرحلة استعمارية من نوع جديد يلحقها حروب هنا وهناك تصل الى حرب عالمية وسخة.



#عبد_فيصل_السهلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلان المدني
- تقاطعات الاحداث الاخيرة المتسارعة في المنطقة ( الحلقة الاولى ...
- تقاطعات الاحداث الاخيرة المتسارعة في المنطقة ( الحلقة الثاني ...
- مؤتمر جنيف الثاني- معاهدة اوباما -بوتين
- لدي حلم
- نقاشا على (عالم القطب الواحد وشعوبنا)
- العالم بالقطب الواحد وشعوبنا الى اين؟
- هل تعلم الحكام العرب من التاريخ . التجربة مع العراق
- الفساد في العراق ، فساد المفوضية المستقلة للانتخابات في العر ...
- منظمات المجتمع المدني وتكريم العراقيات المبدعات عبير السهلان ...
- من يجب ان يستقيل اولا وزير الداخلية ام رئيس الوزراء
- رئيس وزراء التسوية حكومة تسوية
- رسالة الى زعماء العملية السياسية في بغداد
- مؤتمر الشعب العرااقي الانتخابات الوطنية
- الانتخابات البرلمانية مسؤولية وطنية أم انتهاز فرص
- رسائل عيد رمضان
- خطوات في الزمن الصاعد ضوء في طريق التيار الديمقراطي
- بيان لقوى ديمقراطية
- نبوءة فريدمان زيارة دي كشيني للعراق
- مرة أخرى يفرض العراقيون إرادتهم


المزيد.....




- الأمير الحسن بن طلال يعلق بعد هجوم كنيسة الكرك.. ماذا قال؟
- ميندل: زيلينسكي يستخدم النزاع في أوكرانيا لتحقيق مكاسب شخصية ...
- زاخاروفا: الأجدر بزيلينسكي الاهتمام بعلاقته مع الأوكرانيين و ...
- سيكورسكي يتمنى أن -يطير ماسك إلى المريخ- بسبب تقييده ستارلين ...
- تقارير تؤكد انفجار ناقلة نفط عملاقة أثناء خروجها من مضيق هرم ...
- ميروشنيك: القوات الأوكرانية قصفت مدينة أليوشكي بقذائف الهاون ...
- الدبيبة يبحث مع رئيس المخابرات المصرية أزمة الحدود البحرية م ...
- خلاف شرق المتوسط يتجدد.. مصر تبلغ تركيا رسالة حاسمة بشأن اتف ...
- مصر.. قرار حكومي بمضاعفة الأجور
- إيران: لن نسمح لسفن واشنطن بدخول الخليج


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد فيصل السهلاني - الامة الرائدة