أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناف الحمد - أنا في اليونان( عالمان وعالمة)














المزيد.....

أنا في اليونان( عالمان وعالمة)


مناف الحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6139 - 2019 / 2 / 8 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نا في اليونان( عالمان وعالمة)

على الرغم من أن الاتصال على الواتس كان واضحًا فلا أدري لماذا أحسست أن صوته قادم من بعيد، وقد صدق حدسي عندما أجابني عن سؤال: أين أنت؟ قائلًا: أنا في اليونان، أحاول أن أصل إلى دولة أوربية أخرى.
ركب الصعب إذًا بعد أن سدت أمامه كل السبل، وبعد أن استنفد كل الفرص للعيش بكرامة في تركيا، محطة النزوح الاولى.
هو شاب رقيق الحاشية، فذّ في تهذيبه وأخلاقه، متميز في عمله، جمعتني به ظروف عمل في إحدى المؤسسات " الثورية".
كانت هذه المؤسسة تحت وصاية أحد مستحاثات حزب العمال الثوري الذي يجمع بين من عرفتهم منه سمة حب التنظير والاضطلاع بمهمة رفع وعي المجتمع في اقتفاء بائس وعاجز لخطى أستاذهم (المنظر الحقيقي) ياسين الحافظ.
وقد تسلقت إلى المواقع الإدارية العليا فيه موظفة لا تحمل أي مؤهل علمي، بعد أن أقنعت المناضل الثوري لوحده بإمكانياتها.
حدث خلاف بسيط بين الشاب الخلوق والمخلص في عمله وبين سليلة الصدفة هذه كان سببه صفاقتها وقلة احترامها للآخرين. وصل بعده بقليل قرار بوقفه عن العمل.
تدخل كل الزملاء احتجاجًا لما عرفوه عن الشاب من مناقب ومن كفاءة وإخلاص، ولكن الجواب كان حاسمًا: "هذا قرار لجنة" في وقاحة فريدة من نوعها؛ لأن اللجان لا تعمل في الهواء، ولا تتخذ قرارت الفصل بدون إجراءات تسبقه، وبدون أن توضح للمفصول ملاحظات تخص أداءه.
كان واضحًا أن السبب الوحيد هو الاصطدام مع صاحبة السعادة والنفوذ، وقد احتج كذلك على ما جرى مناضل شيوعي عتيد ولكنه استكان بعد فترة بسيطة، ولم يكتف بالاستكانة بل تحول إلى مدافع عنيد عن محظية المناضل صاحب العمل وصار يروج أن ما يقال عن تسببها في جريمة قطع الرزق ليس مؤكدًا.
عرضت السينما المصرية في بدايات الثمانينيات من القرن الماضي فيلمًا عنوانه: "عالم وعالمة" أوقعت فيه العالمة ( الراقصة) العالم( الأستاذ) في غرامها وجعلته يخسر كل حياته، ويبدو أن التجربة التي عاصرتها تصلح أن تكون نسخة جديدة للفيلم ولكنه هذه المرة يمكن أن يحمل عنوان: "عالمان وعالمة".
نسخة مشوهة من ياسين الحافظ لا يمكن أن تقرأ له شيئًا ذا قيمة، وشيوعي عتيق يناضل بكل قوته ضد استبداد القيادة التاريخية لحزبه ثم يجرب الديمقراطية في تحويل الباطل إلى حق حرصًا على مكتسبات تافهة، وعالمة يسفح الأول تنظيره التافه بين ذراعيها، ويضع الثاني ديمقراطيته الناشئة في خدمة جورها ووقاحتها.
"أنا في اليونان" جملة تجسد هروب شبابنا الواعد بحثا عن أبسط الحقوق في العيش ليس بسبب سياسات النظام المجرم فقط، وإنما بسبب عديمي الرجولة والنخوة ممن يدعون معارضته.



#مناف_الحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخرج منها يا ملعون!
- فلنطلق ثورتنا الآن
- أسئلة مختلفة ومنهج إجابة واحد
- ليبرالية رورتي (مفاهيم يجب أن تصحح وتحفظات)
- في البحث عن جذور الإرهاب
- مبادرة الخطيب
- ذكريات من أجل المكاشفة (لهذا الطباق أطروحته)
- داعش والفوات التاريخي
- الاتفاق النووي الإيراني :آفاقه وتحدياته
- لماذا انخفضت نسبة نجاح بشار الأسد ؟
- مقدمة بحث عن الدولة والقبيلة
- الكتل المتصارعة
- أحزاب الأزمات
- لا ديمقراطية بدون فردية
- الموت إحساساً بالذنب
- صديقي (س)
- في ذكرى السابع من نيسان
- لا تستخدموا الإسلام كأداة تسويق واسترضاء للأكثرية
- شبكات الثقة والتحول الديمقراطي
- الطاغية وعنف اللغة


المزيد.....




- -تحالف الشرعية- في اليمن: -سنضرب بيد من حديد كل من يحاول است ...
- البرلمان الأوروبي يلجأ للقضاء لتعطيل تنفيذ الاتفاق التجاري م ...
- هآرتس: نتنياهو لن يحضر تدشين مجلس السلام بسبب مذكرة توقيفه
- ماكرون وآخرون.. ورطة الذين شملهم ترامب بالسخرية والتوبيخ في ...
- مصيدة -الخط الأصفر-.. كيف يقضم الاحتلال المساحات الباقية للف ...
- ترامب يعرض -إطار اتفاق- بشأن غرينلاند ويستبعد خيار القوة
- -حياة ذكية-: سيارة خارقة بـ1900 حصان وتابلت ورقي ومركبة طائر ...
- هل يستخدم مجلس السلام لتبييض صورة إسرائيل بعد جرائم غزة؟
- ترامب يكشف لـCNN رد بوتين على الدعوة للانضمام إلى -مجلس السل ...
- دافـوس 2026: مـنـتـدى الـقـطـيعـة بـيـن تـرامـب وحـلـفـائـه؟ ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناف الحمد - أنا في اليونان( عالمان وعالمة)