أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [27]. عبد برصوم طفرةٌ نادرةٌ تجاوزَ زمَنَهُ المبقَّعِ بالفجائعِ














المزيد.....

[27]. عبد برصوم طفرةٌ نادرةٌ تجاوزَ زمَنَهُ المبقَّعِ بالفجائعِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6109 - 2019 / 1 / 9 - 21:00
المحور: الادب والفن
    


عبد برصوم طفرةٌ نادرةٌ تجاوزَ زمَنَهُ المبقَّعِ بالفجائعِ

27

صعدَ عبد منعرجاتِ الجبال بحثاً
عن وهجِ الشّموخِ
شموخِ الكلمةِ والأدبِ الرَّهيفِ
رسمَ حولَ نفسِهِ هالةَ البحثِ
عن أدقِّ مناراتِ العلومِ
لم يرتوِ من الغوصِ
في أعماقِ رهافاتِ الفنونِ
لم يكترثْ بالحديثِ العابرِ
في لقاءاتِ المناسباتِ
نادراً ما حضرَ تجمُّعاتِ الأحبّةِ
ليسَ رفضاً بل رأى في هكذا لقاءاتٍ
مضيعةً للوقتِ
كم كانَ يستثمرُ وقتَهُ بما هو مفيدٌ
رأيتُهُ صائباً وصادقاً
في تأمُّلاتِهِ وصمتِهِ وعزلتِهِ
حاضرُ التَّفكيرِ في كلِّ وقتٍ
غيرُ مبالٍ بأقوالٍ لا تركنُ
إلَّا لقشورِ الحياةِ
قهقهَ مراراً على طروحاتِ
أقوالٍ معتّقةٍ بالغبارِ
كأنَّ هؤلاء لا يرونَ أمامَهم
أكثر من مساحاتِ أنوفِهِم
عبد برصوم طفرةٌ نادرةٌ
تجاوزَتْ زمَنَهُ المبقَّعِ بالفجائعِ
لم يفهمْ أغوارَهُ إلَّا قلَّةً قليلةً
ممَّن عبروا في مرامي آفاقِهِ
متصارعاً مع تكلُّساتِ الكثيرِ
من أفكارِ توالي العصورِ
كانَ معادلةً شامخةً
في تدرُّجاتِ الطّموحِ والاِرتقاءِ
حلَّقَ عالياً بأجنحةٍ مفروشةٍ
بأصفى تدرُّجاتِ البناءِ
عبد برصوم لغةٌ عصيّةٌ
عن فهمِ العابرينِ
عبوراً سطحيَّاً
فوقَ كوكبٍ مكتنزٍ
بأعماقِ مناراتِ التَّجلِّي!

لم يصادف عبد برصوم فريقاً
يحملُ خاصّيّة الإبداعِ
على إيقاعِ انفتاحِ رؤاه
فظلَّ يغرّدُ بأفكاره في صومعاته
مراراً شعرَ كأنَّه يخاطبُ عقولاً مكوَّرةً
كأحجارِ الصّوانِ
أَلهذا كانَ شغوفاً
بنحْتِ أحجارِ البازلتِ والصّوانِ
كي يزيلَ النُّتوءَات النّافرة
فوقَ جلدِ الحياةِ؟!

عبد برصوم كلمةٌ حرّةٌ
في عصرِ الخضوعِ والخنوعِ
تمرّدَ على أفكارِ هذا الزّمان متفرِّداً
كنسرٍ مفروشِ الجناحينِ
باحثاً عن كلمةٍ خلَّاقةٍ تحقِّقُ
فرحاً سعادةً عدالةً وتنويراً شاهقاً
فوقَ هشاشةِ وجلافةِ هذا الزّمان!

23. 9 . 2018



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- [26]. عبد برصوم عاطفة جامحة نحوَ مذاقِ الدّمعة
- [25]. تموجُ خيوطُ الحنينِ في صمتِ اللَّيلِ
- [24]. عبدالأحد برصوم محاورٌ من وزنِ مفكَّرٍ موزونٍ بميزانِ ا ...
- [23]. كبرئيلة .. كوني امتداداً لكينونتي بعدَ أن تضُمِّي رماد ...
- [22]. كبرئيلة .. لا تبكَي يا شهيقَ الرُّوحِ الأبقى على مروجِ ...
- [21]. عبد برصوم رؤية محرقيّة صائبة في كيفيّةِ سيرورةِ الحضار ...
- {20]. شاكر صديق المحن والأفراح الممهورة في رحابِ هدهداتِ الل ...
- [19]. عبد برصوم أنشودةُ شوقٍ إلى حرفٍ من زغبِ اليمامِ!
- [18]. عبد برصوم رسالةٌ مكتنزةٌ بأرقى تجلِّياتِ الإبداع
- [17]. عبد برصوم رسالةٌ مكتنزةٌ بأرقى تجلّياتِ الإبداع
- [16]. عبد برصوم بصمةٌ إبداعيّة شاهقة في قلوبِ الأصدقاء
- [15]. عبد برصوم سؤالٌ مفتوحٌ على رحابِ القصيدة
- [14]. كم من الصُّورِ تواردَتْ إلى مخيالِكَ وأنتَ تلفظُ الشَّ ...
- [13]. عبد برصوم ... أيُّ قدرٍ قادَكَ يا صديقي إلى مساراتِ دن ...
- [12]. عبد برصوم كان منارةً شامخة في العطاءِ
- [11]. عبد برصوم .. كأنّكَ حلمٌ متطايرٌ من خيوطِ الشَّفقِ، تن ...
- [10] . عبد برصوم رؤى مفتوحة على مساحات المدى
- [9]. عبرَ مروجَ الحياةِ وحلَّق عالياً بعدَ جمراتِ الاشتعال ك ...
- [8]. حوارات عميقة مع عبد برصوم حول التَّنوير
- [7]. أفكار النّحات الدُّكتور عبدالأحد برصوم الّتي راودته حول ...


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [27]. عبد برصوم طفرةٌ نادرةٌ تجاوزَ زمَنَهُ المبقَّعِ بالفجائعِ