أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نايف عبوش - حركة قطار الزمن لا تتوقف














المزيد.....

حركة قطار الزمن لا تتوقف


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 6101 - 2019 / 1 / 1 - 11:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




وتمر السنين بنا تترى، الواحدة منها تلي الأخرى، في سيرورة مستمرة، لا تعرف التوقف. وإذا كان الزمن بمفهومه الفيزيائي كما من الآنات المتتالية ، ويمكن حسابه بالثواني، والدقائق، والساعات، والايام، والشهور، والسنين، وذلك من خلال ما ابتدعه الإنسان من وسيلة قياس الزمن، والتي هي الساعة، التي اعتدناها يدوية، نربطها بمعصم اليد ، أو ساعة جيب، أو ساعة حائط، أو ساعة الكترونية ، أو رقمية، فإن الزمن ظل عصيا على الفهم، بجوهره، خارج ما اصطلح على تسميته زمكان، كبعد رابع في مصطلحات الفيزياء، ومفاهيم الفلسفة.

وفي سيرورة حركة الزمن، التي يمكن تخيلها كنهر طويل، يجري من أمامنا، فإن ما مر بنا من سيل تدفق مائه في اللحظة، وغادرنا، هو الماضي، وما قدامنا منه، هو الحاضر، والمنساب القادم منه، يكون هو المستقبل.

مع الماضي لنا ذكريات بكل ما مر معنا فيه، وهي مضت، ولن تعود . ومع الحاضر، لنا تواصل جدلي مباشر، ينسلخ عنا لحظة بلحظة، ليصير ماضيا. وهكذا يكون تطلعنا للمستقبل من لحظة الحاضر، منظورا نسبيا، في مداه القريب، وسرابا مجردا، في ماهو أبعد من ذلك .

نتعلق بالماضي، ويشدنا حنين غريب إلى ذكريات الطفولة، وأيام الشباب، ومرابع الصبا، حيث اللهو، والأحلام، والتطلع المفرط في التفاؤل،الذي يجعلنا نتمنى حرق الزمن، واختزال آنات الحاضر، ونطمح أن نكون مباشرة في فضاء المستقبل، وعلى مقربة من تخوم ما في أذهاننا من طموحات، وأحلام .

هكذا نستعجل، في مقتبل العمر، حركة الزمن، ونطلب مغادرة الحال، في مغامرة صبايانية، يفوتها أن ما ينقضي من الزمن، سيكون ماضيا، ولن يعود، وهو ما يعني قضم عقدة من حبل حياتنا، ونكثها، وبالتالي الاقتراب المتجسد من النهاية الحتمية.

وما أن يمضي بنا قطار الزمن بعيداً في الماضي السحيق، ونشعر أننا قد اقتربنا من نهاية رحلة العمر ، حيث يتحتم علينا النزول في أي لحظة، لنكون شيئاً من ذلك الماضي، حتى نبدأ التوسل بقطار العمر، ان يتمهل بحركته رويداً ، قبل أن يصل بنا إلى محطة  النزول، والمغادرة النهائية ، لعله يفلح في أن يعطينا مزيداً من أمد، ليس بالإمكان أن يتحقق.

عمرنا في مستقيم سيرورة الزمن، إذن ، نقطة بين قوسين، بداية، ونهاية. إنها حقاً مأساة الإنسان في الحياة، عاشها برفاه وسعادة، ام قضاها بشقاء وتعاسة..



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأدب الشعبي.. تحديات التلاشي ومتطلبات النهوض
- النفط من اقتصاد الريع إلى اقتصاد تفريخ البدائل
- المطالعة بين الكتاب الورقي والكتاب الرقمي
- طاقات إبداعية واعدة
- أبو كوثر أحمد علي السالم.. صورة إبداعية في معارضة نزار قباني
- المدرسة في ذاكرة جيل طلاب أيام زمان
- اللغة العربية.. وضرورة صيانتها بالفصحى من عجمة العامية
- اتخاذ القرار.. بين المهارة الفنية والنزعة الفطرية
- الثقافة الرقمية.. وهوس النجومية السريعة
- السنونو.. في ذاكرة جيل أيام زمان
- النص الإبداعي.. بين الرمزية والمباشرة
- وجع السنين
- تربية الجيل.. وتحديات تعدد مصادر التغذية
- في إشكالية التعامل مع التراث.. تواصل أم قطيعة
- الحنين إلى الماضي.. نزعة وجدانية
- النهوض بثقافة التراث الشعبي
- إن الله لا يصلح عمل المفسدين
- الدكتور حسين اليوسف الزويد.. التغني بالديرة.. أصالة الإنتماء ...
- الإيجاز والتكثيف ثقافة عصر
- مسخ التراث بتداعيات العصرنة


المزيد.....




- مفاوضات طهران وواشنطن.. مواقف متعارضة مع -بعض المؤشرات الجيد ...
- مفاوضات تحت الضغط وشبح صدام داخلي.. إلى أين يسير لبنان؟
- لبنان بين الرهان على المفاوضات وخطر -تآكل الدولة-
- شهادات مروعة من زنازين الاحتلال.. ناشطو أسطول الصمود يروون ف ...
- رويترز.. هكذا انهارت الدبلوماسية الأمريكية في عهد ترامب
- المهمة المستحيلة في إيران.. هل تنفذ واشنطن -العملية الأشد تع ...
- نطاق رقابي إيراني على هرمز.. ورقة تفاوضية أم صياغة قواعد أمن ...
- دراسة تكشف سر صمود -هرم خوفو- أمام الزلازل
- قصف إسرائيلي يستهدف منطقة بريف درعا في سوريا
- حرب إيران تلقي بظلالها على حفل زفاف نجل ترامب..والرئيس يعلّق ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نايف عبوش - حركة قطار الزمن لا تتوقف