أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد القيسي - خداع ألمرايا














المزيد.....

خداع ألمرايا


خالد القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6096 - 2018 / 12 / 27 - 07:29
المحور: الادب والفن
    


أشاهد وجهي في مرآة تبدو ملامحي نظرة ، أنتقل الى أخرى أرى فيها تجاعيد أحزاني وكابوس قطار العمر، أثقلني التحول من واحدة الى أخرى في أماكن هرب منها زماني، أبكاني حينا ،واستسلمت لليأس خارج ارادتي أوقات أكثر، لكنها تبقى الشاهد على انفعالاتي وتوتري عندما أرى وجها واضحة تعابيره تنطق بصدق معاناته بما هو جميل وما هو كئيب.
أوجعتني نبضات قلبي ، فامتنعت من التحدث الى مرآتي ولجأت الى الرسائل أبث فيها أحزاني قوافل من ألآهات ، كيف إنقضى عمري في ظل هزيمتي الذبيحة التي غيبها ألألم وحجبتها الظروف.
ألظروف تنازعتني في أكثر من جهة ، لعل في مقدمتها عقبات البيت والمجتمع، بعد ذوي ألقربى ، صعوبة مجاهدة ألنفس ، وألاهم ظروف البلد التي شاحت بوجهها ، ولم أنجح في توظيف إمكاناتي في وجهتها ألصحيحة .
أين أنا من قول دعوة متوازنة ، في طول ألأمل، وقصر الحياة وألرحيل [ اعمل لدنيا كأنك تعيش أبدا..واعمل لآخرتك كـأنك تموت غدا] للابتعاد عن ماهو مشتبه أو متلابس،لأعمار قصيرة نام حظها مع صبية الكهف .
عدت أليها مرة أخرى { ألمرآة }، وفي قلبي لوعة ،لابوح لها بأسراري لانها مؤتمنة على ذلك..اشتعل ألرأس شيبا ، مساحات وأخاديد تركت علامات في وجهي، نالت من لون زمنه الزاهي.
تصاب بالدوار، عندما يعكس سطح المرآة خدها الناعم ووجهها المترف ، ولا تعرف من زمنك ألذي أوصلك الى هذه الحالة، سوى ألصمت ، وانتظار النهاية المفجعة، فتنبهك المرآة الى حاجتك لراحة نفسية وإستجمام ، بعد أن اصبحت ممزق بين مجتمع وعائلة ووظيفة، يرد صدى ضوئها بأنك غير قادر على انجاز مهمة تخرجك من هذه الدوامة التي قضيت فيها سنين من هموم طويلة وأفراح قليلة.
بعض الاحيان تراجع حالك ،عن ما أرتكبت بحقك من ضرر، ولا تجد الصفح الذي يمكن أن يمحو ما لا ينسى ويخفف احساسك بالظلم الاجتماعي، وتبقى محصور بين جدران غرفتك واوراقك المتناثرة، التي تحرص أمك الحبيبة في ترتيبها في عمل تفردي، في موقف لا تهتم به كما هوألحال، مع البيت ،الحديقة ، ألأبناء. والوظيفة
لم يعد العمر وفيا للهم والضيم ألذي تبنيته مع حكايتك ألمجروحة ، تلم أحزانك وتغادر وحيدا ، وتغرق وحيدا في سراب انعكاس المرايا، ومعالمها ألنهائية!



#خالد_القيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شماعة الفشل
- ألوقت لم يحن بعد
- مثلث ألجريمة في نهاية خاشقجي
- ألتخادم في السياسة ألعراقية
- دخل قنصلية السعودية ولم يخرج
- دخل ولم يخرج
- متى يتخلى العرب عن نفاقهم
- تظاهرات البصرة وألاصابع الخفية
- ضغوط المواطن ألعراقي
- المظاهرات وحكومة صماء
- ألوقت
- غنى المسلسلات الرمضانية العربية...وجفاف العراقية
- بعد أن أنتخبنا
- انتخابات ثقافة المكاسب
- المفوضية المستقلة للانتخابات مدعوة لبيان نزاهتها ومصداقيتها
- أنتخابات 2018
- في ربيعك يا نيسان لنا مآل
- لقمة العيش وفهم البناء الديمقراطي
- أن لا يستمر تخاذلنا اكثر..وضياع البلد اكثر
- اليمن وغدر الشقيقة الكبرى والصمت العربي والدولي


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد القيسي - خداع ألمرايا