أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد القيسي - تظاهرات البصرة وألاصابع الخفية














المزيد.....

تظاهرات البصرة وألاصابع الخفية


خالد القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 5990 - 2018 / 9 / 10 - 17:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألتظاهرات في البصرة وألاصابع الخفية

تشهد الناس في بلدنا بركانا يتململ ، وتتطاير حممه وتنتظر انفجاره، مجسدا في الغليان السريع في مظاهرات البصرة اتي تعاني منذ الأزل من ملوحة المياه ، التي تخطت المألوف وحطمت كل شيء من حولها، مقرات لأحزاب ، بناية الحكومة المحلية { المحافظة }، دور سكنية ، بحرائق حولتها الى أنقاض ، واستثنت أخرى ، وكأن هذه الجمادات هي المسؤولة عن ما غفلت عنه الحكومة المحلية ، وسرقتها ألأموال ألمخصصة للخدمات والاعمار والتطوير ، والحكومة المركزية بتقاعسها عن المتابعة والمحاسبة والتلكوء في تقديم الأموال ، بفعل الفساد الذي ضرب بقرونه في كل الاتجاهات ، وبرلمانها الذي يشرع لاعضائه ما هوجديد و مفيد، اضافة الى ما يكلف الخزينة النائب الواحد مليار وأربعة مائة مليون دينار سنويا .( 1)
الحكومة ممثلة ظاهريا بالشيعة التي تنظر بعيونها وتشاهد ما يجري منذ خمسة عشر عام من مؤامرات ، وتقف مكتوفة ألايدي ، بلغ مداها الاقصى في تعاضد الأمريكان واسرائيل ودول الخليج ممثلة في السعودية وهم يقذفون الشرالمستطير الذي لا يهدأ حتى تؤد التجربة التي ولدت في نيسان 2003 .
كانت الوسائل المتعددة القديمة والمبتكرة التي تعامل بها هؤلاء تتصاعد ، من اشعال الفتنة الطائفية بين جناحي الوطن ، وتحرض قومي على ألانفصال ، وادخال الضواري المتوحشة التي فتكت وبصورة مخيفة في جسد البلد ، لم يبقى بيت أو مسجد أو زرع أو تراث الا دمر، ناهيك عشرات ألآلاف من الضحايا الابرياء التي قبرت بوسائلهم ألدنيئة ، واستعداء دول الجوار بتقليل حصة المياه من المصدر، ساعدتها الطبيعة في قلة الامطار، وزيادة ألاحتباس الحراري، ثبت ما تقدم من افعال حجة ودليل على معاقبة ألشعب العراقي .
المنصف لما يراه في مشاكلنا الاقتصادية والسياسة والاجتماعية في ضوء تجربة ما حدث ويحدث من أخطاء تقع على عاتق السعودية وحلفائها اسرائيل وأمريكا ،بتغذية وخلق المشاكل التي حلها البلد بسواعد ابنائه وبكثير من دمائهم ،وفي المقدمة منهم الحشد الشعبي التي تعمل السعودية وباصرارعلى تحجيم دوره باشاعات مبالغ فيها وكاذبة ،وخيالات بعيدةعن الواقع في خوف ما تراه انه حزب الله ثاني مجاور لها .
يؤسفني ألقول ان ما لحق من أذى بالحشد كانت الشيعة أعجز من دفعه ، أو حتى ألاعتراض على الاصوات النشاز التي تطالب بحله ! وها هي الحشود الهائجة تحرق مقراته بفعل المندسين من بقايا تحالف ألبعث ومرتزقة المال الخليجي والانسياق الانفعالي من بعض المتظاهرين .
ان جمرة الخبث حكام آل سعود ، ورجز شياطين الفكر التكفيري ، استغلت ما يعانيه الشعب العراقي من نقص في الخدمات والماء والكهرباء ، فالقت جمرات الحقد بين الناس المحقة في مطاليبها ، لاشعال قتال شيعي شيعي وتدمير مدنهم وقتل أبنائهم ،وكسر العلاقة بينهم والحشد الشعبي، قد تصل في مدياتها الى ألمقدسات ، وهذا ما تريده الوهابية في السر والعلن .
هذا الترتيب الدولي المتناسق يشد أزره اعلام خليجي وبيد بعض من كتاب وفضائيات مرتزقة تدعي انها عراقية ، تحاول اسقاط الحشد باعين لناس ،والاساءة الى مشاعرهم بنقل الكلام المحرف وعدم الدقة في نقل الحقائق وتشويهها .
الندامة لا تغني ..عندما تنحرف التظاهرت عن مراميها ومقاصدها ، واذا علا صراخها ، واشتد سعيرها ، حينئذ لا يمكن تدارك الموقف وما يحدث ، وكما حصل في سوريا طلاب ابتدائية تكتب على الحائط شعارات ضد الدولة الى أن صارت ناركبرى أشعلت سوريا كلها .
(1) حوار النائب مشعان الجبوري مع احدى الفضائيات العراقية






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضغوط المواطن ألعراقي
- المظاهرات وحكومة صماء
- ألوقت
- غنى المسلسلات الرمضانية العربية...وجفاف العراقية
- بعد أن أنتخبنا
- انتخابات ثقافة المكاسب
- المفوضية المستقلة للانتخابات مدعوة لبيان نزاهتها ومصداقيتها
- أنتخابات 2018
- في ربيعك يا نيسان لنا مآل
- لقمة العيش وفهم البناء الديمقراطي
- أن لا يستمر تخاذلنا اكثر..وضياع البلد اكثر
- اليمن وغدر الشقيقة الكبرى والصمت العربي والدولي
- عام جديد خالي من ...... !!
- ألحرية في ألسعودية
- ماذا وبعد..في تسويق المكروه
- فتنة مسعود بديل فشل داعش
- كلمة عراق موحد هي العليا
- همنا الذي كبر
- عندما يسود السر
- الإمبريالية الإنسانية واليسار الفلسطيني


المزيد.....




- رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يقف دقيقة صمت حدادًا على ال ...
- توب 5: الوداع الأخير للأمير فيليب.. وإيران تكشف منفذ هجوم من ...
- موسكو تعتقل دبلوماسيا أوكرانيا بتهمة التجسس وكييف سترد بطرد ...
- هيئة الأمن الفيدرالية الروسية: توقيف شخصين في موسكو كانا يخط ...
- وسط توقعات بنشر تقرير غير مسبوق.. البنتاغون يؤكد صحة لقطات م ...
- أفغانستان.. مقتل العشرات من عناصر -طالبان- في عمليات عسكرية ...
- رغد صدام حسين تغرد حول مناسبة حرر خلالها الجيش العراقي مدينة ...
- صورة لجنين جرذ أحمر العينين تفوز بجائزة عالمية مرموقة
- سماء بكين تتلون بالبرتقالي
- وزير الداخلية الإيطالي السابق ?أمام القضاء ?بتهمة خطف مهاجري ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد القيسي - تظاهرات البصرة وألاصابع الخفية