أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر سالم - الايقاع و محمد عبد الوهاب / الجزء الاخير














المزيد.....

الايقاع و محمد عبد الوهاب / الجزء الاخير


حيدر سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6093 - 2018 / 12 / 24 - 22:22
المحور: الادب والفن
    


الايقاع و محمد عبد الوهاب / الجزء الاخير

كانت للاختراعات الجديدة تاثيرها في موسيقانا العربية ، الاسطوانة ،و الراديو ، فقد لعب الاختراع دورا رئيسيا في طول الاغنية ، ففي عام 1939 قدم عبد الوهاب خالدته " الجندول " ، و بهذا تكون الاغنية اخذت شكلها الزمني من المادة التي تنقلها للمستعمين . و ايضا بالالات التي بدأت تستورد من الخارج ، الساكسفون ( في اغنية على قد الشوق لحن كمال الطويل ) ، و الغيتار ( في اغنية انسى الدنيا لحن عبد الوهاب ) ، و الغيتار الكهربائي ( انت عمري لحن عبد الوهاب ) ، و الاورغن و الاوركديون و غيرها الكثير من ضروب الايقاعات المكسيكية و الكولمبية ، و كان لعبد الوهاب و فريد و فوزي حصة الاسد من إدخال مثل تلك الامور الغريبة على الاذن العربية آنذاك ، لكن لا شك ان عبد الوهاب هو الذي رفع لواء التجديد بعد موت سيد درويش .
و كان للانتقال الاقتصادي من شكله الاقطاعي ، الى الشكل الرأسمالي في مصر ( و الاحرى إنه نظام فوضوي مثله مثلما لدينا في العراق ) عام 1952 ، نجد إن الايقاعات الهادئة منذ تلك اللحظة بدأت تفارق موسيقى عبد الوهاب ، و كان قد هجر تلحين الادوار ، و صارت الحياة الصاخبة ترفد موسيقانا بإقاعات فائضة عن الحاجة و زائدة مثلها مثل كثرة السلع الاستهلاكية ، ففي لحن و الله وعرفنا الحب كانت الايقاعات مبتهجة على فراغ خاوٍ ، لا نعرف لماذا الشعب و الاغنية مبتهجة ؟ فلا مصر صارت امبراطورية و لا هم يحزنون بل اكتظت السجون بجميع الصنوف ، الشيوعيين و الاخوان ، و اللامنتمين ، و لكن حمّى عجيبة كانت تجتاح تلك الفترة ، حمّى تحول بنى إقتصادية ، و هدم الباشوية و البيكوية ، وحلت محلها التغنيات بدور العامل البسيط ، و جاء محمد رشدي بأغانٍ شعبية كانت و كأنها أخذت ذلك التحول الاجتماعي ، خصوصا و أن كاتب وهيبة وغيرها من اغانيه هو الابنودي الذي يعتز بقريته و يحمل اسمها ، و بألحان عبد العظيم عبد الحق و بليغ حمدي ( وهيبة و عدوية ) ، و لكن عبد الوهاب العجيب كان دائما يحنّ إلى نشأته في ذلك العصر الهادئ و لذلك نجده يقتبس في هذه الاغنية من لحن سيد درويش " كان الشطان " . و هكذا تبقى تلك الاصداء تعاوده حتى قبل أن يموت بسنوات قليلة في لحن منك ياهاجر دائي حيث إقتبس الجملة الافتتاحية من موشح سجله يوما ما في العشرينات ، موشح حبي زرني من ألحان استاذه درويش الحريري .
و بهذا يكون عبد الوهاب عاش تفاصيل تحول موسيقانا العربية بذروتها الابداعية ، صنعته ، و صنعها . أرجو أن أوفق يوما ما لأحول هذا المبحث البسيط إلى دراسة وافية تليق بعبد الوهاب ، و بالمتلقي .



#حيدر_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحلن المنسي / عبد العظيم عبد الحق
- ماركس بدون فيسبوك
- لايكات بدون حدود
- الشهد و الدموع مرة أخرى ، و للأبد
- الايقاع و محمد عبد الوهاب / الجزء الثاني
- الايقاع و محمد عبد الوهاب / الجزء الاول
- كافكا ليس كابوسياً
- أرصفة مريدي - قصة قصيرة
- مقطع من قصة ( ن ) / قصة طويلة
- أسير مريدي - قصة قصيرة
- حسناء مريدي - قصى قصيرة
- حسناء مريدي - قصة قصيرة
- الثياب الرثة تقلقكم
- المتفوقون بالعمل !
- طالبُ المُستنصرية الأخير - نص
- حنا مينه قاصاً
- سكّان الأزقة الكافكوية ، سعدي عباس العبد أنموذجا
- إبتسامة هاربة - قصة قصيرة
- العنف اللغوي في الاغنية العراقية
- برستيج العامل الجديد


المزيد.....




- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...
- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...
- مصر.. عمرو دياب يحتفي ببطلة كليب -لولا البنات- في حفله بالعل ...
- مصر.. كشف أثري جديد يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري
- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر سالم - الايقاع و محمد عبد الوهاب / الجزء الاخير