أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - كِلانا بين ماءٍ ويابسة!














المزيد.....

كِلانا بين ماءٍ ويابسة!


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6088 - 2018 / 12 / 19 - 21:49
المحور: الادب والفن
    


تغَلغَلْ، نديمَ الحياة،
لكَ الروحُ،
تغلغلْ بها، والجَناح،
ويا أيها البحرُ،
سحيقُ الوِلادةِ وسجينُ البردِ الناعمِ،
ما الذي تقولُهُ لبلوغِ الذُروةِ
لو أن الإحساسَ كالأبوابِ الصَدِئةِ
لا تفتحُ إلا بصريرِ الإحساسِ البائسِ؟
أيٌّ من الإثاراتِ أنت
وبالفضولِ كم سألتُ عنك
وكم ارتجيتُكَ والعيونُ نديَّةٌ،
لا عابرَ سبيلٍ أنا
ولا مبتدئاً بالضَياع،
لكن أن تُغريني بهِجرانٍ لم يحدُثْ
ومتبقي فصولٌ لم تولد
وأن لا تُرهِقْني بمِتعةٍ لا تمتصُّ غُبارَ الآتي.
وماذا أقولُ لكَ عن كثيرِ الميول..
وكيف الاستِثارةُ تُمنّيني فيكَ أنت؟
هي الروحُ رهينةُ مسالِكها الصامتات،
لا إيابَ يُسَلِّيها ولا رواح..
ولا للجوءٍ بثلاثةِ أبعادٍ
والرابع في وِترِ التَرحالِ إليك،
وكيف تتحولُ الشمسُ
لبيضةٍ تتلقَّحُ تِباعاً بلا إحساسٍ سيء..
وهفهفةُ امرأةٍ تتموَّجُ بالجانحِ
تتجلى بالثورِ الشاسعِ
وبالغَلمنةِ تهبِطُ لنمرودِ العصرِ
من يُمسِكُ روحيَ عن ثمرِ الطعمِ البارد.
خُذها حيثُ مدياك الشفيعة..
لحنُوِّ أبديَّتِكَ
وحيثُ لا مللَ هناك من بللِ الجُنوح.
لا تبتئِسْ من بردِ الثلجِ
ولا من الشُعاعِ الغامِض.
من يُتقنُ فنَّ البحرِ،
كمن يُطَعِّمُ نِمراً ببعضِ الإيقاظ،
وبالضَحِكِ كأنكَ طفلٌ بريٌّ؟
ما يمنعُكَ أن نضطَرِبَ كما الشبُّوط
وأن لا نُحاكي حشرةَ الطعم
وتُعفيني عن لحظةٍ لا معنى لها.
إيه صديقيَ البحر.. ربيبُ الروايةِ
أتفهَمُ ماذا يعني،
أن تكونَ لنا أجنحةٌ
لعبورِ صعوبةِ ما يحدُث،
لبلوغِ فصولٍ لم تولَدْ
ومحطات لا تُجلدُ بسوطِ الإهمال.
ليس منطقياً أن أبقى بُرعُمةً لسوادٍ
لا يحوِّلُها النسيانُ لوردةٍ
تُغمِضُ عينيها عن بردِ الخوفِ
لتتذكرَ حلمَ دفءِ النوعِ.
ودفينُ طورِ ولادَتِنا
كالمطرِ المصحوبِ بالوفرِ القانتِ
وكدت أبكي لأي موجةٍ لا تأتي
وحيث لا شاطئَ آخرَ،
يلمُّ شَتاتيَ ولا شراعَ
أنا مثلُكَ، تيهٌ سليلُ ضَياعٍ،
كأنّا سَواء..
يُوارينا صمتٌ يرمِّمُ الطفلَ النائمَ فينا،
أيُّنا الزهرةُ، وأيُّنا المَشيمةُ والاشتهاء
ومن يتسلَّقُ، قبلَ الآخر،
كرِتاجٍ لعبورِ الرؤيا الممنوعةِ من التفسير
وكيف نشهقُ بالضوءِ
وننزلُ مع كلِّ زفرةِ بردٍ
وأنت، كم تُدوي بين ضلوعي،
لا أعرف، قلتُ :
إن الشفتين، كما اليابسةِ
تنتظرُ طفحَ الموجةِ.
من دونك .. أنا لا أعرفُ من أنا
أنت لروحي وطنُها الغريقُ،
وحشرةُ طعمِ القنصِ على اليابسة.



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بئرٌ، برَهنِ القيظ!..
- ينساب....
- لماذا؟...
- إلى أقصى حدٍ ..
- همهمة إناء..
- ما يفصُلُ المُتناثِرُ عن بعضِهِ!..
- تفاصيل على سجيتها!
- بعض شيء، كان كل شيء!
- زمنُ علاماتِ الاستِفهام!..
- جريئةٌ، ثنياتُ اللاذعِ! ..
- خَرفُ الوسائل!..
- تانغو الاسطورة..
- من أي جنس هو، ونحنُ؟..
- هل دون جدوى؟..
- حيّرة ..
- خلاصة ما وقع!..
- لأكثر من مليون قراءة، سأقول:
- أنتِ العابِرَةُ ثانيةً!..
- دون كلفة ، كان !..
- هناك الحبُ !..


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - كِلانا بين ماءٍ ويابسة!