أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - أنتِ العابِرَةُ ثانيةً!..














المزيد.....

أنتِ العابِرَةُ ثانيةً!..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6024 - 2018 / 10 / 15 - 22:25
المحور: الادب والفن
    


اللحظةُ، كما الإنسانِ النباتيّ،
مخلوقٍ من لحمٍ ودمٍ،
بمُفرَدِه،
يُقلِّدُ ثيابَكِ الزاهيةَ،
يعانِقُ نوعَكِ الوِراثيّ.
وبإحساسٍ كما يفعلُ هِتافُكِ اللَولَبيّ،
تُشيرُ إلى ما يُحلِّقُ فوقَ رأسي.
وكما البِلَّورَةِ الساحرةِ
تُدرِكُ ما الذي يُقلِقُني عليكِ:
إفراطُكِ للوصولِ مُتهادِيةً
وأنا مجردُ أصابعٍ يتيمةٍ
تنتظرُ وصولَكِ، طفلةً كما أنتِ،
وأنا بهذا الحَذَرِ اللذيذِ
ماذا أفعلُهُ كي تسكُني ما تبقّى؟
هذا اوانُ اللونِ والغرائزِ
ونحن نَتخَطّى في قلبِ الغابَةِ،
نحمِلُها على اكتافِ قلبينا..
أن نُطيعَ لذائِذَنا
ليس وسيلةً للتهرُّبِ
لكن لنتَلاصَقَ كما سَكينةِ الليلِ،
تدلفنا معاً..
وبعضُنا ثانيةً،
في كوخِ " البوبلين " الأزرق
هناك نتساقَطُ كما بُقَعِ ضوءٍ.
هذا جسدُكِ اللامعُ المَهيبُ
ما زال يغطُّ بالنومِ الأبيضِ
وما عسانا أن يقولَ أحدُنا للآخر
لحظةَ نتَّسِع كما دوائرِنا الشاحبةِ؟
وعلى هذا النحوِ الجَليلِ
الذي لا يخافُ بثورَ الثقوبِ
لا ينزلِقُ بسببِ مطرِ الضِفافِ المُرتفِعةِ؟
إنه أسفلُ صوتِنا الكتومِ
على الارضِ المُبتلَّةِ
لحظةَ قشعريرةِ على وَشَكِ الوِلادةِ
ترقُدُ مُستلقِيةً في كسَلِ الصوتِ الحميمِ،
وعلى مدى حبٍّ له ملامحُ طفلةٍ
مخلصةٍ تحمِلُ طياتَ ضَواحيك..
أختٌ صغيرةٌ تحملُ أحجيةَ وجودِكِ،
ستفتَحُ فُسحةً من الوقتِ، ثانيةً،
لتسكُنَ غرفتَكِ المُتَسَرِّبَةَ
بأجزاءِ الأجواءِ المُتناثِرةِ،
وحيثُ اللَّفُ والدورانُ إلى أقصاه.
بهذا الشعورِ بالقَرابةِ ..
بسيمائِها الشَرودِ العجيبِ..
بما يبرِّرُ رقصَتَكِ في مُخَيِّلةِ قلبي،
تُلامِسُنا وهي تجهَشُ بالبكاء.



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دون كلفة ، كان !..
- هناك الحبُ !..
- ما يختبئ دون عناء!
- مراقبةُ النهرِ!..
- طيات التأرجح!..
- لسبب بسيط!..
- أولئك !..
- كانا على حق..
- نَبْضُكَ ليس للتيهِ!..
- لِما ينضجُ بسرور!
- وتبقى الرائحة..
- لما بعد اللحظة!..
- وقاحةُ سِنّ الاغماء!
- الخارج !..
- ما لم نُحسن فِعلَهُ!..
- الكلمةُ، كائنٌ ومصير..
- ما يشبه النبيذ..
- الخارج!..
- على وتيرةٍ واحدة!..
- اللون الوريث!.


المزيد.....




- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - أنتِ العابِرَةُ ثانيةً!..