أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - الملعب العراقي..وصراع الإرادات














المزيد.....

الملعب العراقي..وصراع الإرادات


المهندس زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 6074 - 2018 / 12 / 5 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الملعب العراقي وصراع الإرادات
زيد شحاثة
إعتاد العراقيون وبعد كل إنتخابات أن يتأخر تشكيل الحكومة.. لكن الأمر إختلف مع حكومة 2018, فما تأخر هو إعلان النتائج النهائية للإنتخابات, ورافق ذلك ملابسات غريبة جاءت بأخر من يتوقع ترشيحه لرئاسة الحكومة, السيد عادل عبد المهدي .. والذي نجح بعد ذلك في تقديم تشكيلة حكومية, بوقت قصير نسبيا, بالرغم من أن تركيبتها كانت مخيبة للآمال جدا ومنقوصة العدد.
توقف إستكمال باقي التشكيلة على عقدة الوزارات الأمنية, فرغم أن المعلن أن الكتل خولت السيد عبد المهدي تقديم مرشحيه, لكن الواقع يقول أن السيد فالح الفياض هو مرشح كتلة الفتح الأوحد, يقابله مرشح لوزارة الدفاع تم إستثناءه من الإجتثاث بقرار قضائي تميزي, وهو المرشح الأول لإتلاف الوطنية.. فأين أصبح التخويل, وحرية الاختيار لرئيس الحكومة!
من الواضح أن القضية أكبر من أن تكون إصرار كتلة على مرشح, أو وفاء ومكافأة لسياسي, لموقفه في التنصل لإتفاقاته السابقة مع منافسها, وإنتقاله للجانب الأخر.. فمن يطلع على بواطن الأمور غير المخفية, يعلم أن الأمر يتعلق بكسر إرادات, وتنافس مشروعين يتصارعان لإثبات الوجود والسطوة في الساحة العراقية.
التوازن بين ما تريده الولايات المتحدة للمنطقة والعراق, وما يقابله مما تراه إيران الأفضل من وجهة نظرها, هو الفيصل.. ورغم أن كلا منهما تغلف مشروعها بلباس قد يبدوا جميلا.. فالأولى تسوق المدنية كمشروع يجب تطبيقه في العراق والمنطقة, بعد فشل النموذج الإسلامي للسنوات السابقة, أبان حكم حزب الدعوة.. والثانية تؤكد أنها تريد حماية قوى حليفة ضمن إطار يحقق حماية لها ولحلفائها بغلاف مذهبي.. لكن الأساس هو حسابات مصالح.
قوة تحالف الإصلاح في ثبات وتقارب مواقف مكوناته النسبي, يقابله قوة الدعم الإقليمي الذي يتلقاه تحالف البناء ورهانه على كسب النواب بشتى الطرق, وكما نجحوا مع السيد الفياض سابقا.. وسط كل ذلك يبقى غموض وعدم وضوح موقف السيد عادل عبد المهدي, فهو أضعف من أن يقف بوجه أحد التحالفين, إن لم يستند للأخر.. وهذا خيار سيضطر له عاجلا أم أجلا.
إقترابه من تحالف الإصلاح سيجعله يأمن, تحركات الشارع التي يمكن أن يقوم بها أتباع التيار الصدري, وما يمكن أن يسببوه له من قلق وعرقلة, لكن هذا سيجعله يخسر دعم كتلة البناء وبالتالي المغامرة بخسارة الدعم الذي يمكن أن توفره له الجارة إيران, وتمكنه من تحقيق شيء مما كان ينظر له سابقا, وينتظره منه الشعب والمرجعية.
رغم أن السيد عبد المهدي, يتميز بالهدوء وإبتعاده عن سياسة الإثارة والضوضاء الإعلامية الفارغة للمواقف أو المنجزات, لكنه لم يظهر لحد الأن, أي شيء من الحزم والشجاعة في مواقفه.. كما ظهر في تقديمه لتشكيلة حكومية, أقل ما يقال عنها, أنها لا تبشر بخير.. فهل هو هدوء أم إستسلام للضغوطات وتمسك بالمنصب؟
رسالته الأخيرة تظهر أنه لن يستسلم بسهولة ويقدم الإستقالة, كما كان يفعلها سابقا, والأمور تتجه لصراع ستكون ساحته مجلس النواب العراقي, حيث سيحاول اللاعبون الكبار, ومن يقف خلفهم ويدعم مشاريعهم, أن يستعرض قوته ويفرض إرادته من خلال تمرير مرشحه.
تمرير السيد الفياض سيكون نقطة الإختبار, في إظهار من يمسك بزمام الملعب العراقي ومفاتيحه.. ومن هي الإرادة الأقوى.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شماعة أسمها.. الحكومة
- عبد المهدي..بداية غيرم وفقة
- عندما تقف الكلمات حائرة
- ديمقراطية الفوضى.. أم فوضى الديمقراطية؟
- المرجعية..نخلتنا المثمرة
- الرأي العام..وفن إختلاق الأزمات
- هل يصلح عبطان لحكم العراق؟
- عندما تحاربت المراعي مع كالة.. في العراق
- ما ينسى وما لاينسى
- حتى لا تموت البذور
- ايران وثورتها..هل توقف التصدير؟
- شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة
- المثقفون وأنصافهم.. وأشباههم
- هل أفل نجم البارزاني وانتهى زمانه؟
- كردستان وإستفتاءالبارزاني.. وحكايات الوطن والناس
- القوة والدبلوماسية.. بين الإمامين الحسن والحسين
- الدولة وقادتها.. ورجال السلطة ورجال الحزب
- صناعتنا.. بين عقلية الموظف وعقلية التاجر
- العملية السياسية في العراق.وتحريك الماء الراكد
- الدروس والتعلم.. والإعتبار


المزيد.....




- مسؤولون: كشف البنتاغون عن معلومات نفاد الصواريخ الأمريكية ي ...
- تركيا.. مقتل مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم ونجله وابن ...
- ترحيل زهاء 44 ألف مواطن أجنبي من روسيا في النصف الأول من الع ...
- تصعيد جديد في طرابلس.. محتجون يغلقون مقر وزارة الخارجية اللي ...
- رئيس مجلس الدولة: قاضيات المجلس إضافة قانونية رفيعة وتجربتهن ...
- بنك ناصر والبريد يوقعان شراكة استراتيجية لتوسيع الخدمات الما ...
- البريد: بروتوكول بنك ناصر يعزز الشمول المالي ويوسع الخدمات ا ...
- المنوفي:  تدشن مبادرة “سعر عادل” لدعم استقرار الأسواق وتشجيع ...
- الرئيس الفلسطيني يطالب بتحرك دولي عاجل لوقف العدوان الإسرائي ...
- هدوء حذر بين واشنطن وطهران واستمرار التصعيد بين الحوثيين وال ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - الملعب العراقي..وصراع الإرادات