أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - ايران وثورتها..هل توقف التصدير؟














المزيد.....

ايران وثورتها..هل توقف التصدير؟


المهندس زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5725 - 2017 / 12 / 12 - 11:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إيران وثورتها.. هل توقف التصدير؟
المهندس زيد شحاثة
يتذكر من عاصر فترة الثمانينات القرن الماضي, بدايات الثورة الإسلامية في أيران, وكيف كان مفهوم تصدير الثورة, واحدا من أهم شعارات وأدبيات الثورة.
رغم الهجمة والمضادة التي جوبه بها الشعار, كان قائد الثورة الراحل, السيد الخميني, مصرا على مفهوم ومبدأ تصدير الثورة.. وأنه أكبر من أن يكون شعارا, بل هو واجب وهدف, يجب أن تحققه الثورة, وتتحمل النهوض به أيران, بإعتبار نجاح الثورة فيها, وأممية الإسلام, ووجوب رفع المظلومية عن المستضعفين في شتى بقاع العالم, حيث يتواجد المسلمون.
ضخامة الحملة العالمية ضد أيران, وحربها الشرسة التي مع العراق, أبان حكم صدام.. جعل تصدير الثورة صعب التحقيق, بل وصار سببا لمهاجمة ايران وثورتها الفتية, وتجربتها الإسلامية, والتشكيك في صدقية, شعار الدفاع عن المظلومين, وسوّق على أنه محاولة إيرانية لإحياء حلم الإمبراطورية الفارسية فقط!
كل ما سبق, دفع مفكري الثورة ومنظريها, إلى إعادة صياغة هذا الهدف, من حيث الشكلية والصورة, فصار يقدم على أنه دعوة ونشر, لمفاهيم الثورة والعدالة, بالحسنى وأدوات الثقافة والإعلام الحر, وهو أسلوب ذكي وفعال, أبقى الأهداف والمفاهيم الأساسية كما هي, وتم تعديل شكلها الظاهري فقط.
لم تكن أيران مخادعة في تحولها, فهي التزمت بهذا الأسلوب, فوصلت تأثيراتها الى أفريقيا وأمريكا اللاتينية, ناهيك عن دول الإقليم, ونجحت في بناء علاقات شبكة دولية ناجحة.. فصارت أيران لاعبا أساسيا, لا يمكن تجاهله بأي حال من الأحوال.
سكوت السيد الخميني, وهو المبدئي العنيد, عن تغيير أسلوب تصدير الثورة, لم يكن إضطراريا, بل كان يمثل تغييرا للأليات, وذكاء وتماشيا مع متطلبات العصر, بما يحفظ الهدف والمبادئ الأساسية للفكرة.
أثبت النجاح الباهر الذي حققته أيران, خلال الفترة الماضية, وخصوصا إتفاقها النووي مع الدول الكبرى, أن إيران صارت مدرسة في فن الدبلوماسية والقوة الناعمة, والتعامل على نار هادئة, وكيفية قلب المواقف المضادة, وتحقيق المطالب مع تقديم الأدنى من التنازلات.
نجحت أيران في عزل السعودية عن تركيا, بل وفي إبعاد الموقف الأوربي عن أمريكا, بعد تولي ترامب للسلطة, وهو إنجاز دبلوماسي كبير, فصار رأيها يجب أن يؤخذ, في ملفات مهمة إقليمية ودولية.
قد يرى البعض أن أيران, تتدخل في شؤون الأخرين, وأنها تراعي مصالحها القومية فقط, تجعل الأخرين يخوضون حروبها بالوكالة.. ويرى أخرون أنها تمثل عمقا إستراتيجيا لهم, وأنها تجربة إسلامية ناجحة, وفيها كثير من ملامح الديمقراطية, وهناك صحة في كل ذلك.. لكن هذا لن يغير واقع أن مكانة وتأثير وقوة أيران اليوم, تجاوز بأضعاف مكانتها خلال حكم الشاه, رغم دعم أمريكا له, وكونه رجلها المفضل, ومحاصرتها للنظام الحالي.
رضينا نحن العرب, أم لم نفعل, فإيران بلد حضارات عظيمة, وهي بلد كبير وقوي ومؤثر, وقوة مواقفنا وتماسكنا وطريقة تعاطينا, مع كل هذه المعطيات هي التي ستحدد, نوع علاقتنا مع أيران, إن كانت تبعية, أم ندية وحسن جوار.. أم غير ذلك.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة
- المثقفون وأنصافهم.. وأشباههم
- هل أفل نجم البارزاني وانتهى زمانه؟
- كردستان وإستفتاءالبارزاني.. وحكايات الوطن والناس
- القوة والدبلوماسية.. بين الإمامين الحسن والحسين
- الدولة وقادتها.. ورجال السلطة ورجال الحزب
- صناعتنا.. بين عقلية الموظف وعقلية التاجر
- العملية السياسية في العراق.وتحريك الماء الراكد
- الدروس والتعلم.. والإعتبار
- أيهما أحق بالتعويض.. من اكل النخالة , أم من عذب وهاجر؟
- نحن والعمامة.. قصة لن تنتهي
- العقلية الأمنية.. بين الحداثة والدينصورية
- هويتنا بين الأزمة والضياع
- ألا يستحق شهداؤنا ان نقول لهم شكرا؟
- هل يوجد لدينا مثل هؤلاء العظماء؟
- الخور وحقوقنا والأخرين..وزعيق الفارغين
- عندما تتحول الحقوق الأصيلة الى منحة ومنة
- متى ترتوي هذه الارض من الدماء؟
- ولكن هلا أثبتم انكم عراقيون؟1
- عندما يتم الإجابة قبل فهم الاسئلة


المزيد.....




- سائق حاول الهرب من خُطاف سيارة الشرطة.. فحدث ما لم يكن بحسبا ...
- أول تعليق إيراني على مقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدد من وزرائه ...
- الكابينت الإسرائيلي يبحث السيطرة على مدينة غزة وضم الضفة
- واشنطن تزيد 250 دولارًا على التأشيرة مع تراجع حاد في أعداد ا ...
- الاحتباس يغذّي العواصف العملاقة… وأوروبا تدفع الثمن
- فيديوهات مولّدة بالذكاء الاصطناعي تغذّي التحيّز الجنسي
- أسوشيتد برس: إسرائيل ستبطئ أو توقف قريبا المساعدات لشمال غزة ...
- إسرائيل تنقل اجتماعاتها الحكومية إلى موقع سري بعد اغتيال قيا ...
- هل تنجح المبادرات الأهلية في دعم التنمية وإعادة الإعمار بسور ...
- بعد الخلاف مع ترامب.. الهند تسعى لتحسين علاقاتها مع الصين


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - ايران وثورتها..هل توقف التصدير؟